#1  
قديم 06-07-2009, 03:02 AM
الصورة الرمزية الصحفي الطائر
الصحفي الطائر الصحفي الطائر غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 3,060
افتراضي العدالة الموءودة

 

(العدالة الموءودة)

لا أدري لماذا يفهم الرجال حق القوامة الذي ميزهم الله به فهما مغلوطا ,الرجال شقائق النساء , خيركم خيركم لأهله كلمات تتردد على أسماعنا دوما.
لكن الرجل بفهمه المغلوط للكثير من المفاهيم التي تقوم عليها الأسرة والحياة الزوجية السعيدة بداية ,يهدم ما بني في سنوات بليلة وضحاها فتحوم دوامة الخلافات ويحل منها ما يحل ويعلق ما يعلق في ذهن كلا من الزوجين, وتدور العجلة حتى يتصدر الخلاف مكانا في حياتهما ويفسد كل متعة كانا ينعما بها , فيصبح القوي الذي يملك عضلات واضحة المعالم في المنزل هو من يحدد ملامح الخلاف لهذا اليوم ,الأسبوع بل الشهر وهكذا,,,
تتصدى امرأة غالبا لهذه العضلات _الزوجة_ بل تدعها تبقي أثرا في صفحات جسدها حفاظا على عشها الزوجي الصغير ,خاصة إن أنجبت بعض الأطفال,,تفتري تلك العضلات وتعيث في الأرض فسادا بل ربما تمادت لتؤذي أحد الأطفال حتى وإن كبر وكبر وكبر,,
تصمت الزوجة وتتناسى بل تتعامى وتتجاهل أحيانا أخرى فتتحول إلى صماء في بعض المواقف لكي لا تتسرب إلى أذنيها صرخة طفل من أطفالها مستنجدا من ألم تخلفه لسعات حزام سميك أو سلك رفيع قد ثني عدة مرات أو علاقة من حديد وربما عكاز من خشب يضربه بها والده ..... نعم والده صاحب العضلات حتى وإن لم تصحبه تلك العضلات ..
تمر السنون والأيام وكل خلاف عنيف يختلقه ذلك الوالد "الذي لا يستحق تلك التسمية إن لم يكن جديرا بها" يقع على الأبناء منه نصيب رغم بلوغهم من العمر عتيا ,, ويستمر قلب الأم بالخفقان ولو كشفنا عنه لوجدناه ممزقا وكأنه خرق بالية خلفه العنف الأسري شاهدا على هذه الجريمة الصامتة .
كلنا نعلم أن لكل داء دواء وأن الورم يستأصل من جذوره وأن آخر العلاج الكي,,لكن من يعلم كيف سيتخلص الأبناء من أثر العنف الأسري على حياتهم المستقبلية بل الحالية الواقعية أولا,,
أكد علماء النفس أكثر من مرة أن سنوات الطفولة الأولى لها تأثير بالغ على حياة المرء إلى آخر عهده بالحياة ..
فكيف بنا ننادي بالإصلاح الأسري وننشأ الجمعيات الخيرية لإصلاح ذات البين ونؤسس شؤون الاستشارات الأسرية ونحن في الحقيقة لا نعالج أساس المشكلة والنار التي أدت لتجمع هذا الكم الهائل من الدخان !!..
أين الإجراءات الأمنية الصارمة والبنود التي يحمل رجال الأمن نسختها حول هذا الأمر ؟؟ ما هو جزاء من يمارس العنف الأسري داخل وخارج أسوار بيته؟؟
بل من يتحمل تبعات هذا العنف وضرره على كل طفل ؟!!
نحن نعالج الطلاق ونخفف من وطأته ونهتم بقضايا المخدرات والاغتصاب والشذوذ والإرهاب ونحيطها بزخم إعلامي كبير ونسلط الضوء على العقوبة المترتبة جزاءا لكل من تسول له نفسه الخوض في هذه المحذورات ونتناسى السبب الرئيسي الأول والأخير الذي يضم كل محظور كطريق للتنفيس أو الهروب من وعن وطأته - العنف الأسري- الذي يحمل كل من يمارس عليه ما لا طاقة له به ,,فأين العقوبة لمن يرتكب هذا الجرم؟؟ الذي يوازي بل ويفوق الجرائم الأخرى بل إن كل تلك الجرائم والعديد غيرها ما هي إلا تبعات للعنف الأسري ونواتج عنه0
ولقد وقفت شخصيا على متابعة إحدى حالات العنف الأسري في "السعودية"حيث تم البلاغ عن الحالة لأقرب مركز شرطة إلى منزل الأسرة وبعد طول انتظار حضرت إحدى الدوريات وطال الحديث ,ثم نقل الممارس للعنف"رب الأسرة" إلى مركز الشرطة ولحقنه الأسرة بعد برهة أملا في الحصول على الأمن والأمان المرتبطان باسم الشرطة,وما كان من الشرطي الموقر مدير المركز إلا الذهاب والإياب حاملا ورقة لتنازل جازما أنه الحل الوحيد لإنهاء القضية وما سواه من الحلول فيها إضاعة للوقت والجهد,,رغم الآثار التي حملتها أجساد أبناء الأسرة التي خلفها العنف الممارس عليهم ,, بل إن الشرطي المسئول تحدث لأكبر بنات الأسرة سنا والتي تبلغ العشرين من العمر صاحبة البلاغ" بعد أن رأى شدة انفعالها أثناء سردها للأحداث قال:انت الآن في سن الزواج لما تثيرين المشكلات ؟؟ ويا للعجب وان تزوجت ألن تحمل في جعبتها هم إخوتها وأمها لعلمها بما يعانون دون ولي ولا نصير؟!
وبالفعل لم تخرج هذه الأسرة من مركز الشرطة إلا وقد وقع أفرادها على التنازل,,,,,,,,,, وانتهى.
ناهيك عما قد خلف البلاغ من تأثير سلبي سيء على حياتهم فحساسية أن يبلغ ابن أو ابنة عن والدهم قد اتخذت مجراها وأصبح الوالد من سيء إلى أسوء ولا يفتأ يذكر حادثة البلاغ ويهددهم بكل سوء من بعدها...
علينا إذا أردنا العيش في مجتمع آمن خالي من كل جريمة تهدد نطاقه الأمني العمل على علاج النواة المكونة لهذا المجتمع (الأسرة)
لا بد من وضع عقوبات يحددها رجال العلم كيفا وكما لكل من يمارس هذه الجريمة التي تتناساها الزوجة ويتغافل عنها الأبناء ويتعامى عنها الشعب لتستمر حياة ملؤها المذلة ولا تعرف للعزة أدنى معنى.
لذلك أناشد كل من له علاقة من سلطة أو مركز اجتماعي أو وسط إعلامي أو أي منصب أو وسيلة يمكنه من خلالها أن يفرض القرارات اللازمة اتجاه هذه الجريمة الصامتة ويعالجها ويحد منها وليساهم في مجتمعه أينما كان لنعيد سوية الحياة من جديد لهذا العدل الموءود في قضايانا الأسرية لننعم ببيئة خالية من الملوثات فلا عنف يلوث أجواء أسرنا ولا عنف يكدر صفو الحياة....
أحملكم جميعا باسمي واسم كل من تعرض للعنف الأسري يوما جزء من المسئولية فأنتم كالسد المتين باستطاعتكم أن توقفوا زحف هذا الجرم المدمر الصامت0
لا زلت أؤمن بأن الخير لا يزال قائم في الأمة المحمدية إلى يوم القيامة

المخلصة :
(ستعود الابتسامة)
الأربعاء5/8/1429

 

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 المكتبة العلمية | المنتدى | دليل المواقع المقالات | ندوات ومؤتمرات | المجلات | دليل الخدمات | الصلب المشقوق وعيوب العمود الفقري | التوحد وطيف التوحد  | متلازمة داون | العوق الفكري | الشلل الدماغي | الصرع والتشنج | السمع والتخاطب | الاستشارات | صحة الوليد | صحة الطفل | أمراض الأطفال | سلوكيات الطفل | مشاكل النوم | الـربـو | الحساسية | أمراض الدم | التدخل المبكر | الشفة الارنبية وشق الحنك | السكري لدى الأطفال | فرط الحركة وقلة النشاط | التبول الليلي اللاإرادي | صعوبات التعلم | العوق الحركي | العوق البصري | الدمج التربوي | المتلازمات | الإرشاد الأسري | امراض الروماتيزم | الصلب المشقوق | القدم السكرية



الساعة الآن 10:38 PM.