#1  
قديم 05-09-2013, 03:17 AM
الصورة الرمزية عبقرينو
عبقرينو عبقرينو غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 456
افتراضي مراحل وخطوات عملية التأهيل

 

مراحل وخطوات عملية التأهيل

مراحل عملية التأهيل:
تمر عملية التأهيل في مراحل متعاقبة ومتسلسلة وتتكون كل مرحلة من مجموعة من الخطوات، وفقاً لما يلي:
المرحلة الأولى: مرحلة الإحالة والاستقبال:
تقسم هذه المرحلة إلى خطوتين أساسيتين هما:
1) الإحالة
2) الاستقبال
الإحالة: وهي الخطوة التي تبدأ بتحويل المعوق إلى مركز التأهيل وعادة ماتتم الإحالة إما عن طريق طبيب أو عن طريق الأسرة أو عن طريق المؤسسة التي كان ينتسب إليها هذا الشخص.
الاستقبال: تعتبر خطوة الاستقبال من الخطوات المهمة جداً في عملية التأهيل، فهي المرحلة التي يتم فيها تكوين الانطباعات الأولية من جانب أسرة المعوق حول جدية برنامج التأهيل ومايمكن أن يحققه من نتائج من جهة، وتعطى للمركز والعاملين فيه انطباعات أولية أيضاً عن رغبة الأسرة واستعدادها للتعاون خلال جميع المراحل اللاحقة من جهة أخرى.
لذلك فلا بد من أن يكون الشخص المسئول عن عملية الاستقبال شخص متخصص لديه مايكفي من الخبرة لتقرير مدى الفائدة التي يمكن للمعوق أن يجنيها من برنامج التأهيل ومدى حاجة الأسرة للمساعدة وجوانب المساعدة التي تحتاجها.
إن على المسئول عن عملية الاستقبال التأكد من انطباق شروط الاستفادة من برنامج التأهيل على الشخص المعوق والحصول على البيانات الأولية اللازمة وتحويل الحالة لاستيفاء باقي المراحل والإجراءات.

المرحلة الثانية: مرحلة التقييم والتشخيص والإرشاد:
1) التقييم (Evaluation) :
تهدف عملية التقييم إلى:
أ‌) تحديد الإمكانيات والقدرات الشخصية التي يتمتع بها الشخص المعوق.
ب‌) تحديد الإمكانيات والقدرات المتوفرة في بيئة الشخص المعوق.
ج) تحديد طبيعة الاحتياجات التأهيلية الخاصة للشخص المعوق.
يتم تحقيق هذه الأهداف الثلاثة من خلال مجموعة من الدراسات التفصيلية التي يمكن أن تعطي صورة واقعية وموضوعية عن الجوانب الشخصية والجوانب البيئية وطبيعة الاحتياجات التأهيلية المناسبة للشخص المعوق في ضوء المعطيات التي سوف تكشف عنها هذه الدراسات. وتشتمل الدراسات على:
1. دراسات التقييم الطبي Medical Evaluation:
وتهتم هذه الدراسات بالوضع الصحي للشخص المعوق، التاريخ التطوري لحالة العجز التي يعاني منها، مدى حاجته إلى الأدوية والعقاقير الطبية أو التدخل العلاجي من خلال إجراء العمليات الجراحية.
يقوم بهذه العملية الطبيب المختص بالمركز الذي يقوم باستيفاء جميع البيانات الخاصة بهذا الجانب عن طريق التنسيق مع أطباء الاختصاص في مراكز طبية متخصصة حسب حالة الشخص.
2. الدراسات التقييمية النفسية Psychological Evaluation:
تهتم الدراسات التقييمية بدراسة وتقييم أثر العجز على شخصية المعوق ومدى تقبله وتكيفه مع حالة الإعاقة، كذلك تهتم بدراسة وتقييم القدرات العقلية (الذكاء) التي يتمتع بها الشخص وتقييم سلوكه واستعداداته وميوله، ويقوم بهذه العملية أخصائي نفسي متخصص في القياس والتقييم.
3. الدراسات التقييمية الاجتماعية Social Evaluation :
وتهتم هذه الدراسات بتقييم الأوضاع الأسرية والاقتصادية وطبيعة العلاقات بين أفراد الأسرة بعضهم ببعض وبينهم وبين الشخص المعوق، نوعية الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعيش فيها أسرة المعوق، اتجاهات الأسرة نحو المعوق وطبيعة التوقعات ومستقبله، ويقوم بهذه العملية الأخصائي الاجتماعي.
4. الدراسات التقييمية المهنية Vocational Evaluation :
وتهتم هذه الدراسات ببتقييم الميول والاستعدادات والقدرات المهنية للشخص المعوق ويقوم بهذه العملية أخصائي التقييم المهني.
5. الدراسات التقييمية التعليمية Evaluation Educational :
وتهتم هذه الدراسات بوضع المعوق التعليمي ونوعية المشكلات أو الصعوبات التعليمية التي يمكن أن تواجهه، كما وتهتم أيضاً بدراسة البرنامج التعليمي المناسب للشخص، ويقوم بهذه العملية أخصائي التربية الخاصة.
2) التشخيص (Diagnosis) :
وهي عملية اتخاذ قرار بشأن تحديد نوع العجز ودرجته من حيث الشدة ونوعية الاحتياجات التأهيلية الخاصة بالفرد المعوق وتحديد البرنامج التأهيلي المطلوب.
والتشخيص عملية علمية تتطلب مستوى عالي من الدقة والموضوعية من خلال استخدام المقاييس المقننة التي تتصف بمعايير الصدق والثبات.
وهي أيضاً عملية قانونية تتطلب قدرات وأخلاقيات مهنية خاصة لتمكين القائمين عليها من إصدار أحكام مناسبة وتحمل مسئولية هذه الأحكام التي سوف يترتب عليها الكثير من المشكلات التي قد تترك آثاراً سلبية على الفرد المعوق وعلى أسرته. (الروسان،1998)

3) الإرشاد (Counselling) :
عرف الشناوي (1998) الإرشاد بأنه: " عملية مخططة ومستمرة بين مرشد مؤهل ومدرب وبين مسترشد لديه حالة من القصور البدني أو العقلي أو الاجتماعي تجمعهما علاقة وجه لوجه، يتيح فيها المرشد موقفاً تعليمياً يساعد فيه المسترشد على تفهم مواقفه وظروفه وإمكانياته، وعلى تنمية هذه الإمكانيات والاستفادة بها في حياته بما يحقق أقصى درجة ممكنة من التوافق، كما تشتمل هذه العملية على الجهود التي تساعد على تعديل البيئة بما يناسب حاجات الفرد المعوق".
تتوجه عملية الإرشاد نحو الفرد ونحو أسرة الفرد المعوق. كما أنها عملية ترافق جميع مراحل وخطوات عملية التأهيل، وأن التركيز عليها هنا في هذه المرحلة جاء نتيجة لأهميتها عند مرحلة اتخاذ القرار المناسب في تحديد نوع ودرجة الإعاقة، حيث يفترض في المرشد هنا أن يقوم بعمليات تعليمية وعلاجية وتصحيحية للتعامل مع ردود الفعل التي سوف تنشأ عن عملية التقييم والتشخيص. ويقوم المرشد باستخدام مايتمتع به من معلومات ومهارات مهنية على مساعدة الفرد المعوق على فهم واقعه ومعرفة جوانب القصور وجوانب القوة والظروف التي يمكن الاستفادة منها في عملية التأهيل. ويشير الشناوي (1998) في هذا المجال إلى أن دور المرشد في تعامله مع الفرد المعوق يهدف إلى:
1. العمل على توفير الظروف الملائمة لمساعدة الفرد المعوق على النمو السليم.
2. المساعدة على تغيير سلوك المعوق ومساعدته على الوصول إلى قرار مناسب فيما يتعلق بشئون حياته.
3. مساعدة المعوق على التوافق الشخصي والاجتماعي والمهني.
أما عن عمل المرشد مع أسرة المعوق، فينصب على تحقيق الأهداف التالية:
1. توفير المعلومات اللازمة عن الإعاقة وأسبابها وخصائصها ومتطلباتها ووسائل وبرامج تأهيلها.
2. مساعدة الأسرة على تجاوز ردود الفعل السلبية التي قد ينشأ بعد قرار التشخيص.
3. تعديل الاتجاهات السلبية لدى أفراد الأسرة وتوقعاتهم نحو الفرد المعوق.
4. مساعدة الأسرة على معرفة أساليب وطرق التعامل مع المعاق.

إن إعاقة أحد أفراد الأسرة سوف تؤدي إلى ردود فعل واستجابات سلبية وقد تتسم أحياناً بالعنف، وينشأ عن ردود الفعل هذه حاجات خاصة قد لاتكون الأسرة قادرة على فهم أبعادها ومضامينها دون مساعدة المرشد (الحديدي ومسعود، 1997).
وإذا لم يتوفر الإرشاد المناسب للأسرة فإنها قد تتعرض لضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية شديدة، لذا ينبغي على المرشد تقديم العون اللازم لمساعدة أسر المعوقين على تجاوز هذه الأزمة والتكيف معها.
ويشير الخطيب (1995) إلى ضرورة التأكد من الحقائق التالية عند التفكير في إرشاد أسر الأطفال المعوقين:
1. إن حاجات الطفل المعاق كثيرة وكبيرة ولكن حاجات الأسرة غالباً ماتكون أكبر من حاجات طفلها، وإن هذه الحاجات تتفاقم كلما تقدم المعوق في السن.
2. إن تكيف الطفل المعاق يعتمد إلى درجة كبيرة على دعم أسرته له ودرجة تفهمها لخصائصه وحاجاته.
3. إن وراء كل طفل ذي حاجات خاصة أسرة لها حاجات خاصة.
4. إن أسر الأطفال المعوقين لديها هموم عامة مشتركة، إلا أن لكل أسرة خصائصها الفردية المميزة،لذا يجب على المرشد مراعاة الفروق الفردية بين الأسر والتعامل مع كل أسرة كحالة فردية من نوعها.
5. إن أسرة الطفل المعوق بحاجة إلى قسط من الراحة بشكل دوري لتخفف من الأعباء الثقيلة والمتواصلة التي تفرضها العناية بالطفل المعاق.
6. إن الاختصاصيين غالباً مايهتمون بتلبية حاجات الطفل المعاق وينسون أو لايهتمون بما فيه الكفاية بحاجات أسرته.
7. إن أسر الأفراد المعوقين بحاجة إلى الدعم والإرشاد والتوجيه دون إشعارها بالضعف أو عدم الحيلة.
8. إن أسر المعوقين غالباً مايكون اعتقادها بأن الاختصاصيين لايفهمون مشكلاتها ومشاعرها الحقيقية. لذا فهم بحاجة إلى تفهم دور الاختصاصيين بشكل أفضل.

 

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-09-2013, 03:20 AM
الصورة الرمزية عبقرينو
عبقرينو عبقرينو غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 456
افتراضي

 

المرحلة الثالثة: مرحلة التخطيط لبرنامج التأهيل:
تعتبر هذه المرحلة مهمة جداً في عملية التأهيل حيث يتم فيها وضع الحلول والخطط
اللازمة لمواجهة الآثار المترتبة على الإعاقة وتلبية الاحتياجات التأهيلية الخاصة للفرد المعاق.
وخطة التأهيل يجب أن تكون خطة فردية انطلاقاً من مبدأ التفريد Individualized Plan الذي تقوم عليه فلسفة التأهيل.
وتعتمد هذه المرحلة بشكل أساسي على ماسبقها من مراحل حيث سيتم بناء الخطة وفقاً لما توصلت إليه المرحلتين السابقتين، كذلك فإن نجاح وفعالية هذه الخطة يعتمد على المرحلة التي تليها وهي مرحلة التدريب.
ولتأمين النجاح لخطة التأهيل، يذكر الشناوي (1998) مجموعة من العناصر التي يجب أن تتوفر فيها، وهي:
1. أن تقوم الخطة على أساس الدراسات التقييمية التي تم إعدادها في المراحل السابقة.
2. أن تتصف الخطة بالشمولية Comprehensive في تغطيتها لكافة الجوانب التي تمثل حاجات الفرد سواء داخل مركز التأهيل أم في المجتمع أم في الأسرة.
3. أن تتصف الخطة بالواقعية Realistic أي أن تراعي إمكانية التنفيذ سواء من حيث إمكانيات الفرد المعوق من جهة أو من حيث إمكانيات مركز التأهيل والموارد الاجتماعية الأخرى المتوفرة في البيئة من جهة أخرى.
4. أن تتصف الخطة بالمرونة أي أن تكون قابلة للمراجعة والتعديل كلما دعت الحاجة لذلك.
5. أن يكون وضع الخطة أمراً مشتركاً يشترك فيه كافة أعضاء فريق التأهيل من جهة ومشاركة الفرد المعوق وأسرته من جهة ثانية.
6. أن تراعي الخطة الزمن المحدد لتنفيذ الخطة والوصول إلى الأهداف المرسومة.

إن التخطيط لعملية التأهيل لاتقوم على عاتق فرد معين بل هي عملية تنتج عن مجهودات مشتركة لفريق من المختصين يطلق عليه اسم الفريق متعدد التخصصات (Multidisciplinary Team).
إعداد خطة التأهيل الفردية:
خطة التأهيل الفردية Individualized Rehabilitation Plan هي الخلاصة التي يصل
إليها مرشد التأهيل، وأعضاء فريق التأهيل، والعميل نفسه بناء على العمل الذي تم في المرحلة الأولى من التأهيل، وهي مرحلة الدراسة. والمرحلة الثانية وهي مرحلة التشخيص والإرشاد، وهي تمثل خطة عمل مجدولة زمنياً وموضحة العناصر والأنشطة التي تشبع حاجات العميل التي أوضحتها الدراسات الفنية المتخصصة على اختلافها.
وخطة التأهيل الفردية كما هو واضح من اسمها تتم بناء على أساس فردي بمعنى أن يكون لكل عميل خطة تأهيل خاصة به. ومبدأ التفريد مبدأ سبق أن ناقشناه باعتباره أحد الأسس التي تقوم عليها فلسفة التأهيل.
الاعتبارات التي تراعى عند إعداد خطة التأهيل الفردية:
يقصد بالتخطيط المواءمة بين الإمكانيات والأنشطة مع إدخال عنصر الزمن بحيث يمكن ترتيب الأنشطة مع الوقت. ولكي تكون الخطة ناجحة فإنه من المناسب أن تتوفر فيها مجموعة من العناصر منها:
1- أن تكون الخطة قائمة كما سبق القول على أساس من الدراسات المتخصصة التي أجريت للفرد، ومنها الدراسة الطبية والتقويم النفسي والتقويم المهني والدراسة الاجتماعية، وبناء على آراء المتخصصين الذين أجروها وبالتشاور المستمر بين المرشد وبينهم.
2- أن تكون الخطة متصفة بالشمول، بمعنى أن تغطي كافة الجوانب التي تمثل حاجات للفرد، وسواء كانت تلبية هذه الحاجات في داخل مركز التأهيل أم في المجتمع أو في الأسرة.
3- أن تتصف الخطة بالواقعية، وذلك بأن يراعى فيها إمكانية التنفيذ من حيث إمكانيات الفرد المعوق، وإمكانيات مركز التأهيل والموارد الاجتماعية الأخرى. والخطة التي لا تتسم بالواقعية فإنها ستنتهي إلى الفشل، وهو أمر يحسن أن نتجنبه خاصة في المراحل الأولى لتأهيل الأفراد المعوقين.
4- أن تتصف الخطة بالمرونة، يعني ذلك أن تكون الخطة قابلة للمراجعة والتعديل كلما دعت الحاجة لذلك.
5- أن تراعي الخطة جانب إكمال الخدمات بمعنى ألا ينتهي التأهيل إلا باستكمال الخدمات التي يحتاج إليها الفرد، ويعني هذا أن تتجنب الخطة فكرة التخريج في أفواج (دفعات) كما يحدث في بعض المراكز حيث تكون هناك بداية للدورات التدريبية ونهاية لها. ومما هو جدير بالذكر أن خروج الفرد من مركز التأهيل قبل تمام الحصول على الخدمات اللازمة في صورة تدريبات وأجهزة وإعداد يؤدي به إلى سلسلة من المواجهات مع الإحباط والفشل، وهو أمر كما ذكرنا من قبل يحسن أن نتجنبه في هذه المرحلة.
6- أن يكون إعداد الخطة أمراً مشتركاً، يشترك فيه كافة أطراف التأهيل، وهم العميل (الفرد المعوق) نفسه ومرشد التأهيل المسئول عن الحالة وأعضاء فريق التأهيل. قد تبدأ عملية إعداد الخطة من مرشد التأهيل الذي يدير الحالة الذي يراجع التقارير المقدمة من المتخصصين الذين أجروا التقويم بفروعه المختلفة، ويتشاور معهم، ولكنها يجب أن تمضي في طريقها في تشاور المرشد مع العميل من خلال عملية الإرشاد حيث في هذه المرحلة تتبلور عناصر الخطة مثل نوع العمل المناسب والحاجة إلى برامج التدريب على التوافق، ومدى الحاجة إلى الإرشاد في مجال المشكلات النفسية، والحاجة للخدمات المساندة وغيرها.

مكونات خطة التأهيل:
تتكون خطة التأهيل من مجموعة البرامج والأنشطة التي تساعد على تحقيق أهداف التأهيل الأساسية، والتي يمكن إجمالها في ثلاثة أهداف أساسية:
1- منع المضاعفات الطبية والقيام بالأنشطة اللازمة للحياة اليومية والتوافق الشخصي.
2- التوافق الاجتماعي في الأسرة وفي المجتمع.
3- الإنتاجية والإحساس بالإفادة.
ويمكن اعتبار الجوانب التالية مكونات أساسية في عملية التأهيل تراعى عند إعداد خطة التأهيل الفردية.
1- خدمات الإعداد البدني.
2- خدمات التدريب على التوافق الشخصي والاجتماعي.
3- التدريب المهني.
4- الخدمات المساعدة (الخدمات الاجتماعية)
5- الإلحاق بالعمل.
6- الإرشاد، ويلاحظ أن الإرشاد عملية مستمرة استمرار عملية التأهيل نفسها، فالإرشاد يبدأ منذ اللحظة الأولى للعمل مع الفرد المعوق، وقد يبدأ أحياناً قبل وصوله إلى مركز التأهيل، ولاينتهي إلا باستقرار العميل في المجتمع وتحقيقه لأهدافه.

وفي الواقع فإن الدور الذي يقوم به مرشد التأهيل يمثل دوراً أساسياً وهو بمثابة العمود الفقري في عملية التأهيل، كما أن المرشد نفسه يعتبر بمثابة الأخصائي المدير للحالة والمرافق لها من بداية التأهيل إلى نهايته، ولهذا فقد أفرد للإرشاد جانب مستقل.
وسوف نتناول بالتفصيل في الفصول التالية الخدمات التي تشتمل عليها برامج التأهيل، ولايعني هذا أن كل عميل يحضر للتأهيل سيحتاج إلى كل هذه الخدمات فقد يحتاج إلى جانب منها فقط.
وتعتبر عملية مراجعة خطة التأهيل مع العميل مرحلة هامة من مراحل العمل الإرشادي، وهي تمثل في الواقع ماوصل إليه المرشد مع العميل في عملهما أو علاقتهما الإرشادية.
ويجب أن يتوقع مرشد التأهيل أن يواجه بمجموعة من المشكلات في مرحلة الإرشاد، وهذا يتوقف بالطبع على الفرد المعوق الذي يقوم بالعمل معه من حيث العمر والنوع وظروفه قبل حدوث العجز، وظروف حدوث العجز نفسه والتكوين الأسري، ودرجة العجز، والدور الاجتماعي الذي يقوم به وعمله السابق، وحالته الاقتصادية، وعلاقته بأسرته، وتكوين شخصيته، وغيرها من الجوانب.
إن العميل يحضر إلى التأهيل ومعه بعض الآثار النفسية من المرحلة السابقة، وقد تكون دافعيته منخفضة، ولديه إحباطات كثيرة، وقد يعاني من عدم الثقة في المجتمع وفي الناس، بل إنه قد يصل به الحال إلى القنوط، ويتوقف على مايقوم به المرشد وفريق التأهيل كثير من عوامل النجاح مع العملاء، ولهذا يجب أن تكون هناك خدمات فورية تتمثل في: الإرشاد النفسي لمساعدة هؤلاء الأفراد على تحسين مستوى الدافعية. كما قد يغالي بعض العملاء في توقعاتهم، فيبتعدون كثيراً عن الواقع، وهؤلاء أيضاً يجب أن يهتم بهم العمل الإرشادي، لتقريب أهدافهم من واقعهم.
وتساعد خطة التأهيل الواقعية والعمل الإرشادي على أن يشعر العميل باقترابه من الواقع والمسئولية، وبصفة خاصة عندما يمضي في تنفيذ خطة التأهيل ومعايشة النجاحات المختلفة التي يحققها في مختلف الأنشطة وتقدماً نحو تحقيق أهدافه.
ويهمنا في هذا الصدد أن نركز على أهمية التقويم والمتابعة المستمرين للخطة، وخطوات تنفيذها،ومراجعة مدى تقدم العميل فيها وإجراء التعديلات المناسبة عليها، كلما اتضح لنا وجود صعوبات في تنفيذها أو بعدها عن الواقعية.
نموذج ملخص لخطة التأهيل الفردية:
الاسم:
العمر:
تاريخ التحويل للتأهيل:
الفحوص والدراسات التي تمت: طبية التاريخ
نفسية التاريخ
مهنية التاريخ
اجتماعية التاريخ
أخرى تذكر التاريخ

الخدمات التي يحتاجها العميل:
1- الإعداد البدني:
علاج طبي
جراحات
علاج طبيعي
علاج كلام
تدريب على أنشطة الحياة اليومية
2- التدريب المهني:
المهنة
مدة التدريب
مكان التدريب
3- الخدمات الاجتماعية:
إقامة
مساعدات مالية
برامج أسرية
تعليم
4- التوافق الشخصي والاجتماعي:
تدريب على التوافق الشخصي
تدريب على التوافق الاجتماعي
علاج نفسي متخصص أو إرشاد نفسي
5- إعداد البيئة والأسرة:
تجهيز بيئة المنزل
تحسين العلاقات مع الأسرة
إرشاد أفراد الأسرة
6- الإلحاق بالعمل:
عمل في السوق الحرة للعمل (عمل تنافس)
إلحاق بمصنع خاص (ورش محمية)
مشروع فردي
عمل مع الأسرة
عمل في المنزل
7- خدمات أخرى مقترحة تذكر

8- تاريخ موافقة فريق التأهيل (اللجنة الفنية)



اسم المرشد توقيعه

 

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-09-2013, 03:21 AM
الصورة الرمزية عبقرينو
عبقرينو عبقرينو غير متواجد حالياً
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 456
افتراضي

 

المرحلة الرابعة: مرحلة تنفيذ برنامج التأهيل:
إن نجاح عملية التأهيل وتحقيقها لأهدافها يعتمد بشكل مباشر على تنفيذ الخطة التأهيلية التي رسمها فريق التأهيل متعدد التخصصات. وتتكون هذه المرحلة من الخطوات التالية:
1) الإعداد.
2) التدريب.
3) التقييم.
4) المتابعة.
5) الإنهاء أو إقفال الحالة.
وفيما يلي تفسيراً مختصراً لكل خطوة من هذه الخطوات:
1) الإعداد: المقصود بهذه الخطوة هو إعداد الفرد المعوق للدخول في مرحلة تنفيذ الخطة التأهيلية المرسومة. وتشتمل خطوة الإعداد على الجوانب التالية:
أ) جانب الإعداد البدني: ويشتمل هذا الجانب على تقديم الخدمات التي من شأنها مساعدة الفرد المعوق على استعادة أكبر قدر من طاقاته البدنية وإكسابه القدرة على مواجهة المطالب البدنية للحياة. وتتكون هذه الخدمات من التدخلات العلاجية الطبية اللازمة (العمليات الجراحية) والعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج النطقي، الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، الأطراف الصناعية وغيرها.
ب) جانب الإعداد النفسي: ويشتمل على إرشاد وتوجيه الفرد المعوق ومساعدته على تقبل عجزه ودعم ثقته بنفسه وبقدراته المتبقية والكشف عن ميوله واستعداداته لمتابعة برنامج التأهيل وتهيئته نفسياً لهذه المرحلة.
2) التدريب: وهي الخطوة التالية والأساسية في هذه المرحلة. وتشتمل على وضع الفرد المعوق في المكان أو المؤسسة التي سوف تقوم بتدريبه وفق الخطة المرسومة. وتتنوع مجالات التدريب وأنواعه على النحو التالي:
أ) التدريب الأكاديمي ويتم عادة إما في المدارس العادية والبرامج الملحقة بها وإما في مدارس ومؤسسات التربية الخاصة.
ب) التدريب المهني ويتم في مراكز التأهيل المهني.
ج) التدريب على المهارات الخاصة ويتم ذلك في مؤسسات التربية الخاصة النهارية أو الداخلية أو في المستشفيات.
3) التقييم: وهي عملية مستمرة تهدف إلى تحديد مستوى أداء الفرد المعوق خلال عملية التدريب وفي نهايتها للتأكد من مدى تحقيق أهداف عملية التأهيل.
4) المتابعة: وتأتي هذه الخطوة بعد إتمام الخطوات السابقة أي بعد انتهاء برنامج التدريب. وتهدف إلى التأكد من مدى التوافق الذي يحققه الفرد المعوق سواء في المجال الأكاديمي إذا ماقرر الاستمرار في الدراسة، أو في المجال المهني بعد إيجاد وظيفة أو إلحاقه بعمل، أو سواء رغب في الاستقرار المعيشي وتكوين حياة أسرية خاصة.
5) الإنهاء أو إقفال الحالة: وهي آخر خطوة في عملية التأهيل حيث يقوم مرشد التأهيل بإقفال ملف الحالة بعدما يتأكد له بأن الفرد المعوق قد وصل إلى مرحلة الاندماج في المجتمع والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

العوامل المساعدة على نجاح برامج التأهيل:
إن نجاح برامج التأهيل يعتمد على العوامل التالية:
1) التشريعات والقوانين والأنظمة سواء كانت هذه التشريعات خاصة بالمعوقين بشكل مباشر كقوانين تأهيل المعوقين أو قوانين التربية الخاصة أو سواء كانت ضمن التشريعات المعمول بها في المجتمع على شكل مواد أو فقرات مخصصة لتأهيل المعوقين مثل وجود نصوص في قانون التعليم أو قانون العمل أو الرعاية الصحية... الخ.
2) مدى توفر الكوادر المهنية المتخصصة والمؤهلة للعمل في مجال تأهيل المعوقين سواء على مستوى الإعداد الأكاديمي في الجامعات والكليات والمعاهد، حيث تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الموضوع أصبح من ضمن اهتمامات الجامعات العربية كجامعة الملك سعود وجامعة الإمارات العربية المتحدة والجامعة الأردنية وجامعة البلقاء التطبيقية في الأردن وجامعة عين شمس في جمهورية مصر العربية، هذا إضافة إلى أن بعض الجامعات العربية تفكر في استحداث برامج جديدة في التربية الخاصة. ومن الجدير بالذكر فإن الجامعة الأردنية هي الجامعة الوحيدة التي توفر برنامج للتربية الخاصة على مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
أو سواء على مستوى البرامج التدريبية في مجال عقد الدورات التدريبية للعاملين في المجال لتطوير وتحسين مستوى أدائهم المهني وكذلك في مجال عقد الندوات العلمية وورش العمل والمؤتمرات العلمية والمهنية المتخصصة.
3) مدى استعداد الأسرة والمجتمع ومدى توفر الاتجاهات الإيجابية نحو المعوقين من جهة ونحو أهمية وفعالية برامج التأهيل من جهة ثانية ونحو توفير الظروف الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية التي تساعد على اندماج المعوق في المجتمع واستقلاله المعيشي.
ولاشك فإن هنالك تطوراً ملحوظاً تشهده مجتمعاتنا العربية على هذا الصعيد يتمثل في تزايد أعداد الجمعيات الأهلية التطوعية سواء لأهالي المعوقين أو للمعوقين أنفسهم أو لأفراد المجتمع الآخرين من المهتمين في هذا المجال، وكذلك في التوسع الإيجابي والملفت للنظر الذي تشهده حركة الدمج والتطبيع الأكاديمي والاجتماعي، وخير مثال على ذلك مانلحظه في المملكة العربية السعودية من برامج للدمج التي وصلت في آخر تقرير إلى 582 برنامجاً لمختلف فئات الإعاقة وعلى مختلف المستويات سواء الدمج في الصف العادي أو الصفوف الخاصة أو غرف المصادر... الخ(الموسى 2000، العبدالجبار ومسعود 2001)
4) مدى توفر البرامج التربوية والمهنية اللازمة والتي تغطي كافة مجالات التأهيل. ولابد من الإشارة هنا أن البرامج التأهيلية سواء التربوية منها أو المهنية أصبحت تقدم في أقل البيئات تقييداً وابتعدت عن البرامج المنعزلة، ويأتي هذا التحول استجابة للتطورات المتسارعة التي تحدث في هذا المجال وخصوصاً الاتجاه نحو الدمج الشامل (Inclusion) الذي أصبح حقيقة واقعة في جميع المجتمعات.
5) مدى توفر الأجهزة والوسائل المساعدة: إن التطور التكنولوجي والتقني الذي تشهده المجتمعات الحديثة قد أر بشكل واضح ليس على حياة الأفراد العاديين فحسب بل وعلى الأفراد المعوقين أيضاً على اختلاف إعاقاتهم وفئاتهم. وتتنوع الأجهزة والوسائل المساعدة الفردية منها والجماعية لتشمل:
أ) الأجهزة التعويضية كالأطراف الاصطناعية والأجهزة السمعية والبصرية.
ب) الوسائل المساعدة على الحركة والتنقل سواء مايتعلق منها بالمعوقين جسمياً أو المعوقين بصرياً أو ذوي الإعاقات الحركية الأخرى.
ج) الوسائل التعليمية الخاصة.
د) الوسائل والأجهزة الخاصة بالحياة اليومية التي تسهم إسهاماً فعالاً في الاستقلال المعيشي للمعوقين.
6) البيئة الخالية من الحواجز.
7) مدى توفر مراكز للتأهيل المجتمعي: لقد أصبحت الحاجة إلى هذا النوع من المراكز أكثر إلحاحاً في الوقت الراهن وذلك للأسباب التالية:
أ) التوفير من الكلفة الاقتصادية العالية التي تتطلبها عملية إنشاء المراكز الخاصة لتأهيل المعوقين.
ب) توسيع رقعة الخدمات لتشمل المناطق الريفية والنائية التي لاتصل إليها المراكز الخاصة التي عادة ماتتركز في العواصم والمدن الرئيسية.
ج) التوسع في تقديم خدمات وبرامج التأهيل لتشمل أعداداً أكبر من المعوقين ولتوفر لهم البرامج اللازمة التي تفي باحتياجاتهم التأهيلية الخاصة، حيث تشير العديد من الدراسات المحلية في المجتمعات المختلفة إلى أن نسبة الأفراد المعوقين الذين تشملهم خدمات التربية الخاصة في المراكز والمؤسسات لاتتعدى بأي حال من الأحوال نسبة 5% من مجموع الأفراد المعوقين في هذه المجتمعات.
د) التغير والتطور الذي يحصل في اتجاهات أسر المعوقين واتجاهات أفراد المجتمع نحو ضرورة تلبية الحاجات التأهيلية للمعوقين، وزيادة أعداد الهيئات والجمعيات الحكومية والأهلية التي تطالب بتوسيع رقعة الخدمات جغرافياً ونوعياً وتطالب أيضاً بضرورة تأمين حقوق المعوقين.
هـ) الاتجاهات المعاصرة التي تشهدها حركة تأهيل المعوقين والتربية الخاصة والتي تؤكد على مبادئ تكافؤ الفرص والتحرر من المؤسسات والدمج المجتمعي الشامل، وتحرير البيئة من العوائق الطبيعية والاجتماعية.

 

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 المكتبة العلمية | المنتدى | دليل المواقع المقالات | ندوات ومؤتمرات | المجلات | دليل الخدمات | الصلب المشقوق وعيوب العمود الفقري | التوحد وطيف التوحد  | متلازمة داون | العوق الفكري | الشلل الدماغي | الصرع والتشنج | السمع والتخاطب | الاستشارات | صحة الوليد | صحة الطفل | أمراض الأطفال | سلوكيات الطفل | مشاكل النوم | الـربـو | الحساسية | أمراض الدم | التدخل المبكر | الشفة الارنبية وشق الحنك | السكري لدى الأطفال | فرط الحركة وقلة النشاط | التبول الليلي اللاإرادي | صعوبات التعلم | العوق الحركي | العوق البصري | الدمج التربوي | المتلازمات | الإرشاد الأسري | امراض الروماتيزم | الصلب المشقوق | القدم السكرية



الساعة الآن 10:48 PM.