المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اتجاهات أفراد المجتمع نحو الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة


عبقرينو
07-14-2011, 07:59 AM
اتجاهات أفراد المجتمع نحو الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة
Attitudes toward Exceptional Persons

إعداد: عاكف عبدالله الخطيب
قدم هذا البحث استكمالاً لمقرر قضايا معاصرة في التربية الخاصة
2009م

المقدمة:
لقد أصبح الإنفجار المعرفي من المسلمات التي يعيشها الإنسان في كل بقاع الدنيا، حيث تزداد المعرفة بشكل هائل كماً وكيفاً وما يبدو من تطورات تقنية ثورية في يومنا هذا تصبح عما قريب بحاجة إلى تحديث.
يعد مفهوم الاتجاهات من المفاهيم البارزة والشائعة في علم النفس فقد احتلت الاتجاهات نحو الإعاقة في مجال الدراسات النفسية والاجتماعية ويعتبر مفهوم الاتجاهات من أهم نواتج عملية التنشئة الاجتماعية وهي في الوقت نفسه من أهم دوافع السلوك التي تؤدي دوراً أساسياً في ضبطه وتوجيهه.
ولعل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به الأفراد غير العاديين على اختلاف فئاتهم في جميع مجتمعات عالمنا المعاصر لدليل على الوعي الذي أصبح في حالة تزايد مستمر.
إذ أصبح الاهتمام بهذه الفئة الاجتماعية وتوفر أسباب الرعاية وكل ما تحتاج إليه من خدمات وفرص عمل مناسبة مطلباً أساسياً من متطلبات المجتمعات الراقية فذوي الاحتياجات الخاصة كباقي أفراد المجتمع له حقوق وعليه واجبات تجاه مجتمعه وبلده، فذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة للاندماج والتكيف مع مجتمعه (سواء أكانت الإعاقة في مرحلة مبكرة أو متأخرة).
حيث تعكس التوجهات الحديثة والتي تنادي بالدمج الأكاديمي والاجتماعي نحو مشاركة الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة الطلبة العاديين في الصف العادي وفي البيئات التربوية الأقل تقيداً أحدى التوجهات الإيجابية نحو الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة.
أم إذا رجعنا قليلاً للوراء لرأينا الاتجاه السلبي نحو الإعاقة سواءً في تعليمهم وتأهيلهم في المجتمع، أو في اتخاذ القرارات الجائرة بحق هؤلاء الأفراد باعتبارهم أفراد غير صالحين ليس لهم قيمة اجتماعية وبالتالي كانت السخرية والنبذ والتخلص منهم باعتبارهم عالة على المجتمع.

التطور التاريخي للاتجاهات نحو المعوقين:
إن التطور الحاصل الذي نلاحظة اليوم في ميدان التربية الخاصة لم يكن ليحدث بين ليلة وضحاها بل امتد عبر العصور.
ففي العصر الروماني واليوناني نجد النبذ والسخرية لهؤلاء الأفراد، ثم انتقلت إلى أن أصبحت ذات اتجاهات أكثر إنسانية وإيجابية حيث وفرت الكنيسة سبل الرعاية واعتبرت المعوقين أفراد كباقي أفراد المجتمع توفر الرعاية والخدمات لهم.
إلا أن هذه الفترة لم تدم طويلاً، ففي العصور الوسطى عادت السخرية والنبذ لهذه الفئة رغم التطور الذي أحدثه العقل البشري في ميادين أخرى (طعيمة، البطش، 1984).
وفي بدايات القرن التاسع عشر بدأ الاهتمام المتزايد بمراكز ومؤسسات المعوقين في حين أن البلاد العربية لم يكن لديها أي اهتمام، بفئات التربية الخاصة حيث بدأت مصر عام 1955م، بمعاونة وزارة التربية بفتح صفوف لتعليم الموقعين عقلياً، ثم تبعتها بعد ذلك كل من (العراق، الكويت، لبنان، سوريا، الأردن) وقد أخذت المؤسسات الحكومية والأهلية والتطوعية على عاتقها تقديم الخدمات المتنوعة لجميع الفئات ، وأضعه هذه الدول نصب أعينها بناء اتجاهات إيجابية نحو الإعاقة والمعوقين. (الريحاني، 1985).
وقد نما ميدان التربية بشكل واضح في أواخر القرن العشرين وخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، ودول شرق آسيا، والدول العربية، وقد تمثل النمو في العديد من المظاهر منها صدور التشريعات والقوانين الخاصة بالأطفال غير العاديين والتي تنظيم برامجهم وتحدد الكوادر، والمؤهلات اللازمة لكل فئة من فئات التربية الخاصة، وظهرت أدوات القياس والتشخيص الخاصة بكل فئة من فئات الإعاقة، وإجراء الدراسات والأبحاث في ميدان التربية الخاصة وظهور المجلات والكتب العلمية المتخصصة، وكذلك عقد الندوات والمؤتمرات الدولية الخاصة بفئات التربية الخاصة وفتح البرامج الأكاديمية التي تمنح المؤهلات العلمية والتربوية في ميدان التربية الخاصة في عدد من دول العالم على مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
وأدى هذا التطور في جوانب التربية الخاصة المختلفة، بظهور التعريفات المحددة لفئات التربية الخاصة المختلفة وأسباب ظهورها وأدوات القياس والتشخيص الخاصة بكل فئة والبرامج التربوية، وظهور القوانين والتشريعات، وبرامج الوقاية والتدخل المبكر والدمج.
إلا أن هذا التطور الكبير في ميدان التربية الخاصة قد صاحبه كثير من القضايا والمشكلات المتعلقة بتلك الجوانب ويعود ذلك إلى الجهات العلمية والاجتماعية والطبية التي ساهمت بتطور هذا الميدان من خلال الدراسات والأبحاث التي تؤدي النتائج تعارض تلك التطورات فنرى مواقف معارضة أو مؤيد لتلك القضايا والمشكلات لأنها تحمل أراء ومواقف متباينة ومن أهم هذه القضايا والمشكلات:

قضية الاتجاهات نحو الأطفال غير العاديين (The Issue of Attitudes):
وخلاصة القول: أنه في ميدان التربية الخاصة نجد أن الأفراد الذين يعملون مع فئات التربية الخاصة ما زالوا يؤثرون في الميدان حتى يومنا هذا، والشكل الحالي للتربية الخاصة من الصعب أن نفهمه دون أن نشعر بشعور هؤلاء الأفراد الذي ساهموا في وجهة التربية الخاصة بشكلها الحالي. (Kirk, 1993).

تعريف الإعاقة:
يعرف (Kirk, 1993) الطفل المعوق Exceptional Child بأنه:
(الطفل الذي ينحرف عن المتوسط أو الطبيعي) في:
1. القدرات العقلية
2. السلوك والنمو الانفعالي.
3. الخصائص الجسمية
4. القدرة على الاتصال.
5. القدرات الحسية.
وهذه الخصائص تتطلب نوعاً من التعديل على البرامج المدرسية من خلال التربية الخاصة في محاولة للوصول بالطفل المعوق إلى أقصى درجة تسمح بها إمكاناته. (Kirk, 1993).
ويمكننا أن نتصور أن الإعاقة هي تلك الحالة التي تمنع عضواً أو جهازاً من أجهزة الجسم من القيام بوظيفته جزئياً أو كلياً. ويتم في العادة تصنيف كخل إعاقة من الإعاقات وفقاً لطبيعتها حيث نجد أن لكل إعاقة التعريف الخاص بها والخصائص التي تميز أفرادها (الخطيب، 1998).
وقد هدفت من تعريف الإعاقة الإشارة إلى أن العديد من الباحثين تحدثوا وقالوا أن نوع الإعاقة له علاقة بطبيعة الاتجاه الذي يتبناه الفرد.

تعريف الاتجاهات:
يعتبر موضوع الاتجاهات نحو الأطفال غير العاديين من الموضوعات الهامة في ميدان التربية الخاصة، إذ يعود ذلك إلى عدد من الأسباب أهمها، العوامل التي أدت إلى ظهور تلك الاتجاهات سواء أكانت اتجاهات سلبية أم إيجابية، ثم النتائج والآثار المترتبة على تلك الاتجاهات بنوعيها، ومن هنا اعتبر موضوع الاتجاهات موضوعاً يثير الكثير من الأسئلة والأجوبة المختلفة، نحو فئات الأطفال غير العاديين على مر العصور المختلفة ومن قبل الأفراد أو المؤسسات أو الجهات الرسمية وغير الرسمية وقد ظهرت مجموعة من التعريفات للاتجاه (Attitude)كتعريف سارتن _(Sartian, 1967) والذي يعرف الاتجاه على أنه نزعة الفرد أو ميله للاستجابة بطريقة سلبية أو إيجابية نحو موضوع ما، في حين يعرف البورت بأنه استعداد الفرد ونزعته للاستجابة بطريقة ما، كما يمثل الاتجاه توجهاً نحو موضوع أو ضده، وغالباً ما يأخذ الاتجاه شكل الثبات النسبي في السلوك الإنساني.
ونلاحظ من خلال التعاريف السابقة أن الاتجاه يحوي الخصائص أو المضامين التالية:
1. الاستعداد أو الميل للاستجابة.
2. اثر الاستعداد على سلوك الفرد نحو المواقف والموضوعات المختلفة.
3. يتصف بالثبات النسبي.
4. الاستجابة إما سلبية أو إيجابية
5. يتضمن مدى من القبول أو الرفض.(الجاسم، 1988).

عبقرينو
07-14-2011, 08:00 AM
أهمية معرفة اتجاهات الأفراد نحو الإعاقة:
يتأثر الاتجاه بعدد من العوامل والخبرات التي يمر بها الفرد أو الجماعة، فغالباً ما تؤثر العوامل الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية في تكوين الاتجاه وتكمن أهمية الاتجاهات الخاصة بالمعلمات نحو الأطفال غير العاديين في القرارات المترتبة على تلك الاتجاهات سلباً أم إيجاباً، إذ يترتب على الاتجاهات الإيجابية اتخاذ قرارات مثل
- القبول النفسي والاجتماعي للمعوقين.
- تحسين البرامج التربوية والاجتماعية والصحية والمهنية للمعوقين.
- إجراء الدراسات والأبحاث ذات العلاقة.
- دمج الطلبة المعوقين في المدارس العادية.
- إعداد الكوادر الأزمة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
- تطوير أدوات القياس المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
ويترتب على الاتجاهات السلبية قرارات مثل:
• الرفض
• العزل
• الإنكار والإهمال للمعوقين.
ويمكننا أن نلخص أهمية معرفة اتجاهات الافراد نحو الإعاقة فيما يلي:
1. تسهم في إنجاح البرامج الخاصة بتعديل السلوك وإعداد برامج التوعية والإرشاد الأسري لذوي الأفراد المعاقين (طعيمة، الطبش، 1984).
2. تعرفنا بنوعية الخدمات والتشريعات التي يمكن أن يصدرها المجتمع لصالح فئات الإعاقة المختلفة وذلك ضمن منضومة ما يسمى بالتأهيل المبني على المجتمع المحلي والمتعارف عليها (CBR) (Community- Based Rehabilitation) في سبيل تحقيق مبدأ المساواة وحماية حقوق المعاقين الإنسانية وذلك بمشاركة كافة قطاعات المجتمع المختلفة. (الحديدي، 1998).
3. محاولة تعديل اتجاهات الأفراد السلبية نحو الإعاقة.
4. التثقيف والنوعية لتعديل المفاهيم والاتجاهات عن بعض أنواع الإعاقة وما يرتبط بها من مفاهيم خاطئة.


تكوين الاتجاه وتغييره.
كلنا نشترك بمقولة أن الناس لم يولدوا ولديهم اتجاهات خاصة نحو هذا وذاك، ولكننا نكتسبها من خلال الملاحظة والاشراط الإجرائي والاستيجابي وكذلك من خلال الأنماط المعرفية للتعلم، وكذلك من الحال بالنسبة للاتجاهات نحو الإعاقة، وعلى ذلك فإن هذه المؤثرات تكون متداخلة في الخبرة الواحدة.
وتميل الاتجاهات إلى مقاومة التغير حيث يرى عالم النفس (Herbert Kelman) أن هذا يدفعنا إلى التحفظ، فالاتجاهات المكتوبة والمتأصلة بطريقة جيدة تشكل خبرات الناس تجاه الأشياء المتعلقة باتجاهاتهم، فهذه الاتجاهات تؤثر في المعلومات التي يعرض الأفراد أنفسهم لها.
كما أنها تؤثر في تنظيم هذه المعلومات، وتؤثر في السلوك المتعلق بهدف الاتجاه في حالة الاتجاهات المتعلقة بالتفاعلات الشخصية ( دافيدوف، 1983).
إن كلا من الوضع النفسي والاستعداد لهما مظاهر عاطفية ودافعية وعقلية ويمكن أن تكون بعض أجزائها لا شعورية (إنني لا أحب فلانا.... ولكنني لا أعرف السب...)، إن الاتجاهات عند الفرد تنمو نتيجة الخبرات المتعلقة والتي تنتج عن الاحتكاك بالآخرين وقد اقترح اليبورت ) عدد من الشروط لتكوين الاتجاهات:
• تراكم عدد من الاستجابات التي يتم الفرد تعلمها أثناء مجرى نموه: فمثلاً أن وجود الطفل في جو بيتي فيه الأم أقل أهمية من الأب والبنات أقل أهمية من الأولاد سوف يولد عنده اتجاه مفاده تعظيم شأن الذكور.
• أن الخبرات من المفروض أن تمر في عمليات التهذيب والصقل بحيث تصبح أنماطاً مميزة كلما كبر الفرد ونما.
• وجود بعض الخبرات العنيفة أو المؤثرة التي يمر بها الفرد: ففي بعض الحالات قد يكون لخبرة واحدة مفردة تأثير دائم ويتم تعميمها على كل المواقف المتشابهة أو ذات الصلة.
• تبني اتجاهات جاهزة: إن بعض الاتجاهات قد يقتبسها الفرد عن طريق تقليد والديه أو معلميه أو أحد الأشخاص الآخرين المحيطين به والمؤثرين على حياته بشكل أو بأخر (عدس، توق، 1992(
إن الاتجاهات متعلمة مكتسبة والتغير ليس سهل لأن الاتجاهات نتيجة تراكمات وبما أن عملية تغيير الاتجاهات تكون بطيئة إلى أن الاتجاه يتغير عندما يتعرض الناس لخبرات ومعلومات جديدة، وكما أشرنا سابقاً إلى عملية تكون الاتجاهات تبعاً للمعطيات السلوكية ( الأشراط الإجرائي والاستجابي) وكذلك الملاحظة والأنماط المعرفية للتعلم فمن المحتمل أن الاتجاهات تتغير بنفس الطريقة التي تتكون بها.
ويوصي علماء النفس عموماً باتباع إستراتيجية تدريجية في تغيير الاتجاهات، لكون هذه الإستراتيجية فعالة وأثرها أكثر ثباتاً ودواماً، سواء كان الأسلوب المستخدم قائماً على:
(الحجج أو المنطق أو المعلومات أو الحقائق او العواطف) مع التركيز هنا على إتاحة الفرصة للأفراد للاعتراف بأخطائهم دون الإحساس بفقدان المكانة فكلما كان هذا ممكناً كانت اتجاهات الأفراد أكثر مرونة وقابلة للتغيير أو التعديل. (دافيدوف، 1983).

مكونات الاتجاهات:
يزداد اهتمام المربين بالدور الذي تلعبه الاتجاهات في العملية التربوية وأثارها في التعليم أو إعاقته من حيث اشتمالها على العوامل العاطفية (الاتجاهات، المشاعر، والانفعالات).
ولعل أفضل طريقة للوقوف على طبيعة الاتجاهات دون إخلال فيها هي النظر إليها من خلال مكوناتها فهنالك (المكون العاطفي، المكون المعرفي، المكون السلوكي).
1. المكون العاطفي: أسلوب شعوري عام يؤثر في استجابة أو قبول موضوع الاتجاه أو رفضه وقد يكون هذا الشعور غير منطقي.
2. المكون المعرفي: المعلومات أو الحقائق التي يعززها حول موضوع الاتجاه.
3. المكون السلوكي: نزعة الفرد للسلوك وفق أنماط معينة.
وتتباين مكونات الاتجاهات من حيث درجة قوتها واستقلاليتها، فقد يملك الشخص معلومات وفيرة عن موضوع ما ( في الجانب المعرفي مثلاً)، إلا أنه قد يشعر برغبة قوية في الجانب العاطفي تؤدي به إلى اتخاذ مواقف حياتيه في (الجانب السلوكي) (نشواتي، 1996).

تغير الاتجاهات:
1. زيادة المؤثرات المؤيدة للاتجاه الجديد وخفض المؤثرات المضادة له، أما إذا تساوت المؤثرات المضادة له والمؤيدة فحالة من التوازن والثبات تكون.
2. العوامل التي تساعد في تغير الاتجاه:
• ضعف الاتجاه المراد تغيره وعدم ثباته.
• عدم وضوح اتجاه الفرد أساساً نحو موضوع الاتجاه.
• عدم وجود مؤثرات مضادة ووجود مؤثرات مضادة ووجود خبرات مباشرة تتصل بموضوع الاتجاه
3. تتطلب عملية تغير الاتجاه مايلي:
• تحديد أطراف عملية التغير من سيتولى إحداث عملية التغير وما هو الموضوع المراد إحداث تغيره فيه.
• معرفة اتجاه المتلقي نحو الموضوع.
• ما هي الوسيلة المستخدمة في التغير ( أختيار الوسيلة المستخدمة للتغير).
• إحداث التناقض المعرفي في ذهن المتلقي وإدراكه لضرورة التغير.

مقاييس الاتجاهات:
لقد ابتكر علماء النفس عدداً من التقنيات وكما أشرنا سابقاً إلى مبادرة علم النفس الاجتماعي بذلك من أجل قياس الاتجاهات التي يحملها الأفراد نحو العديد من المواضيع التي تهم الناس وفي سبيل تحقيق هذه الاتجاهات ظهر هنالك عدد من المقاييس ومنها:
1. مقياس بوجاردوس Bogrados
2. مقياس ثيريستون Thureston
3. مقياس ليكرت Likert
4. مقياس جتمان Guttman.
يعتبر مقياس بوجاردوس من أقدم المقاييس التي استخدمت لقياس الاتجاهات النفسية حيث يتدرج هذا المقياس من أقصى درجات التقبل إلى أقصى درجات الرفض والنبذ الاجتماعي، وقد لاقى هذا المقياس معارضة شديدة من قبل العلماء حيث جاء ثيرستون لحل المشكلات التي واجهت المقياس السابق ومع اتساع عملية دراسة الاتجاهات وظهور الحاجة لقياس الاتجاهات أخرى ( كالمؤسسات والأحداث الاجتماعية).
ونشر ليكرت مقياسه في إحدى مجلات علم النفس حيث سمي بعد ذلك باسمه فتفوق بذلك على مقياس ثيرستون لما يتميز به هذا المقياس من توفير للوقت بالإضافة إلى اتصافه بالصدق والثبات ويحتوي على خمس درجات وهو متدرج، ويمكن أن نلاحظ أن الأدب التربوي يحوي العديد من الدراسات التي عمدت على استعمال مقياس ليكرت للاتجاهات، ومن بينها عملية قياس الاتجاهات حول الإعاقة والمعوقين لما يتميز به من خصائص تخدم تلك الدراسات. (كريمة، 1991).

عبقرينو
07-14-2011, 08:02 AM
قضايا حول الاتجاهات:
1. الاتجاهات نحو المعوقين والدمج:
وفي ظل حاجات الطلبة المعوقين للخدمات الخاصة وعدم قدرة المؤسسات (الحكومية والخاصة) على استيعاب المعوقين برزت فكرة الدمج والتي لم تكن في يوم من الأيام إلا كنتيجة لتغير اتجاهات المجتمع نحو الإعاقة لما يعود به الدمج من فوائد على الأشخاص المعوقين من فوائد جمة تربوية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية. (الخطيب، 1997).
ويذكر تورجونسون (1994). على حد قوله: "أن الدمج وتطبيع الخدمات Normalization and Integration لا يتم إلا من خلال تحقيق المشاركة للمعوقين واتاحة الفرص لهم أسوة بالآخرين ضمن المجتمع، وهذا يتطلب بالطبع من المجتمع أن يتبنى اتجاهات أكثر إيجابية نحوهم، ويمكننا أن نوضح ذلك من خلال الشكل التالي:
2. الاتجاهات نحو المعوقين والعمل:
وفي عالم العمل تبرز عملية تبلور أية اتجاهات سلبية أو إيجابية نحو المعوقين لما لها من تأثير بالغ في ثقة المعوقين بنفسه وبالتالي في تكيفه الاجتماعي واستقراره الانفعالي وثم عملية تأهيله. وإن ظهور اتجاهات سلبية نحوهم لا يكون تأثيره على المعوق فحسب بل في مجمل الاقتصاد الوطني، حيث أشارت العديد من الدراسات إلى وجود اتجاهات سلبية بين بعض الأفراد ( ومنهم العاملين) نحو المعوقين. (الجاسم، 1988).
حيث أنه وبالرغم من انتقال الاتجاهات السلبية إلى الإيجابية نحو المعوقين ألا أن الاتجاهات السلبية نحو المعوقين ما زالت موجودة لدى الأفراد والمؤسسات مما يعكس تبايناً إزاء هؤلاء حتى الوقت الحاضر (الروسان، 1998).
وتشير دراسة (الجاسم، 1988)، والمتعلقة بعملية تعديل اتجاهات العاملين نحو زملائهم المعوقين إلى أن أسلوب تغيير الاتجاهات المعتمدة على عرض النموذج الواقعي في تغيير الاتجاهات هو الأسلوب المفضل على الأساليب الأخرى والمستخدمة في الدراسة ( كعرض الفلم والنشرات وأسلوب المناقشة) كما بينت الدراسة أيضاً أن هناك تفاعلاً بين الجنس وأساليب تغيير الاتجاهات المستخدمة في البحث.
لذا فإن المعاق يكون لديه توتر على نفسه وعلاقته بالعمل ثم يؤثر على الانتاج.
3. الاتجاهات نحو المعوقين والإعلام:
تعد وسائل الاتصال الجماهيرية المعروفة لدينا والتي تصل رسالتها للناس يومياً من خلال الكلمة المطبوعة كالصحف والمجلات، والمسموعة كالراديو والمرئية كالتلفاز والسينما من الوسائل التي تعمل على تشكيل اتجاهات الأفراد في المجتمع المتلقي لها، فالمقالات المكتوبة والبرامج المسموعة أو المشاهدة والتي تتطرق لفئات التربية الخاصة المختلفة وما يتعلق بها تلعب دوراً حاسماً في تعديل اتجاهات الأفراد في المجتمع المتلقي لها فالمقالات المكتوبة والبرامج المسموعة أو المشاهدة والتي تتطرق لفئات التربية الخاصة المختلفة وما يتعلق بها تلعب دوراً حاسماً في تعديل اتجاهات الأفراد أو تغيرها سلباً أو إيجاباً، آلا أن عملية روز الجمهور المتلقي لتلك المعلومات تقول الكلمة الفصل في ذلك في الرفض أو القبول (عدس، توق، 1992).
وفي هذا السياق اشارت التوصيات الخاصة باجتماع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) والتي عقدت في عمان في مطلع عام 1993.
بمناسبة انتهاء عقد الأمم المتحدة الخاص بالمعوقين (1983-1992) إلى دور وسائل الإعلام المختلفة من حيث:
• بلورة خطة عمل وحملات إعلانية تتوجه إلى المعوقين وأسرهم من جانب والمجتمع من جانب آخر.
• توفير قنوات اتصال بالمعوقين تخاطب مشكلاتهم وتقديم لهم المعلومات الاساسية التي تسهل لهم التعامل مع الإعاقة وممارسة حياتهم اليومية.
• تنمية اتجاهات مجتمعية إزاء المعوقين وتهيئة الفرص لهم للمشاركة في اشكال الحياة الاجتماعية.
• تنقية الأعمال الدرامية ( من مسلسلات وأفلام ومسرحيات) مما تتضمنه في بعض الأحيان من سلبيات تمس المعوقين وتؤثر على إدراك المجتمع لهم (بلسم، 1993).
4. الاتجاهات ومفهوم ذات المعاق:
تعتبر الاتجاهات (سلبية كانت أم إيجابية) من العوامل الهامة والتي تؤثر على مفهوم ذات المعاق، حيث أن ما يترتب على الاتجاهات الإيجابية هو الدعم والتكيف الأمثل والخروج بمفهوم ذات إيجابية للمعاق. في حين أن الاتجاهات السلبية والتي من نتائجها بطبيعة الحال وصم الفرد بصفة معينة (Stigma) والتي قد تعمل على إعاقة الفرد وبالتالي فقد تؤدي إلى ظهور مشكلات مرتبطة بصورة الفرد عن ذاته (Self-concept Image) كظهور مشكلات غير تكيفية ضمن المحيط والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها للفرد كالانسحاب والخجل والقلق والخوف ومشاعر الإحباط (الروسان، 1998).
5. الاتجاهات نحو المعوقين وعمليات التسمية والتصنيف:
تنقسم الدراسات المرتبطة بقضية الاتجاهات وعمليات التسمية والتصنيف (Labeling & Classification) إلى مؤيد ومعارض، ففي فترة التي تشير بها بعض الدراسات إلى الفوائد التي يمكن جنيها من خلال عملية التسمية والتصنيف تشير دراسات أخرى إلى عكس ذلك كلياً.
وما نلاحظه من ردود أفعال متباينة حول قضية التسمية والتصنيف لم يكن يوماً إلا كنتيجة حتمية لقضية الاتجاهات – السلبية أو الإيجابية – المترتبة على إجراءات التسمية والتصنيف، ففي فترة من الفترات عملت التسميات والتصنيفات، إلى رفض الطفل وأسرته، بالإضافة إلى ما ترتب على ذلك من صعوبات يواجهها الأفراد المعوقين متعلقة بتكيفهم في الحياة العامة.
ونلحظ اليوم الارتباط الوثيق بين كل من الاتجاهات وعمليات التسمية والتصنيف للأطفال ذوي الحاجات الخاصة من خلال المصطلحات والتعريفات المستخدمة والتي أصبحت تعكس طبيعة الاتجاهات السائدة نحو المعوقين داخل المجتمع ففي الأردن انتقلت التسمية السائدة (المعاقين عقلياً، سمعياً، بصرياً...) إلى ( مصطلح ذوي الحاجات الخاصة) إلى أن أصبحت كما يطلق حالياً أوساط التربويين الأطفال ذوي التحديات الخاصة (children with special challenges).

الاتجاهات نحو المعوقين في ظل نوع الإعاقة.
يشكل نوع الإعاقة في كثير من الأحيان الدور الرئيس لدى بعض الأفراد بالنسبة لتكون اتجاهات سلبية أو إيجابية تنعكس بالتالي على قبول أو رفض ذلك المعاق وفي هذا السياق يمكننا الحديث عن أربع إعاقات وهي ( البصرية والسمعية والعقلية والجسمية)
1. الاتجاهات نحو المعوقين بصرياً:
يعلق كل من (Heward & Orlansky. 1988) أن اتجاهات الأفراد نحو أي إعاقة كانت ما هي إلا انعكاس للمجتمع الذي يحمل أفراده ثقافة عبر ركام من اتجاهات تم تبينها من فترات سابقة نحو الإعاقة مروراً بالحضارات القديمة إلى يومنا هذا أما (الحديدي، 1998) فتشير في حديثها عن الإعاقة البصرية إلى أن اتجاهات المجتمع تتحدد في ظل سبب الإعاقة ولكن الأهم من ذلك هو إدراك المجتمع الذي يبدو في الكثير من الأحيان ذو الأثر الأكبر من الأسباب الحقيقية للإعاقة.
ألا أنه ونتيجة لتعالي الأصوات التي تنادي بتقديم الخدمات لذوي الإعاقة البصرية (Visual Impairment) إضافتنا للآثار المترتبة على عمليات تغير الاتجاهات المجتمعة نحو المعوقين بصرياً، بحيث أصبح المكفوف أكثر تفهماً وقبولاً أكثر من أي وقت مضى من خلال تفعيل البرامج التربوية والتحسن الذي طرأ كماً ونوعاً على الخدمات المقدمة للمكفوفين علاوة على تبني الحكومات مهمة تذليل الصعوبات وتوفير الإمكانات من مال وبحث.
2. الاتجاهات نحو المعوقين سمعياً:
من العوامل التي أعاقت عمليات تقديم الخدمات التربوية والتأهيلية للمعوقين سمعياً في وطننا العربي الاعتقادات والمفاهيم الخاطئة التي يحملها الأفراد نحو إعاقة معينة كالإعاقة السمعية مثلاً- أو نحو فئات الإعاقة بمجملها حيث أن كثير من هذه الاعتقادات لم تستند إلى المعرفة الدقيقة بمكونات الإعاقة السمعية ومضامينها فتبني الاتجاهات السلبية نحوهم بالإضافة إلى الصورة النمطية التي يحملها البعض من المعوقين سمعياً وللأسف فإن تلك النظرة تمثل إعاقة إضافية يضيفها المجتمع إلى إلإعاقتهم تحول بدورها دون تحول بدورها دون تمكين (الطالب – العامل – الموظف) المعاق من القيام بدورة بالمجتمع الذي ينتمي إليه (الخطيب، 1997).
3. الاتجاهات نحو المعوقين عقلياً:
ينظر البعض إلى كون الطفل معاقاً عقلياً بأن ذلك يشكل وصمة عار، حيث أن الكثير من الأفراد يحملون مفاهيم خاطئة ومتعددة فيما يتعلق بالتخلف العقلي فتجد أن الكثير يخلطون بين مفهوم التخلف العقلي والمرض العقلي.
والواقع أن اتجاهات الناس العاديين بشكل عام نحو المتخلفين عقلياً تميل إلى السلبية إلى حد كبير، علماً أن هناك أكثر من (36) مركزاً ومؤسسة للتربية الخاصة في الأردن تعني في مجال تربية وتعليم المعاقين عقلياً بكافة فئاتهم وأعمارهم وتعمل على تقديم الخدمات الشاملة لهم. (الروسان، 1996).
4. الاتجاهات نحو الإعاقة الجسمية:
في نهاية كل من الحرب العالمية الأولى والثانية وما نجم عنها من إصابات وإعاقات رفعت نسبة الإعاقة عالمياً أضعافاً مضاعفة، سيما في الإعاقة الجسمية كان لا بد من تعزيز الخدمات التربوية والتأهيلية لهذه الفئات من أجل العمل على إعادة تأهيلهم في المجتمع مرة أخرى بعد أن كانوا عناصر فعالة تخدم المجتمع علماً أن ما كانت تلقاه هذه الفئات وما كان يقدم لهم في عصر الظلمات هو تركهم ليموتوا وحدهم أو القيام بقتلهم في سبيل التخلص منهم، وهذا عدا عن تبني اتجاهات لا تمت للواقع الإنساني بصلة كالمعتقدات الخرافية أو الخوف من العدو (الخطيب، الحديدي، 1997).

عبقرينو
07-14-2011, 08:03 AM
الدراسات التي تناولت موضوع الاتجاهات نحو المعوقين0:
الدراسات العربية:
تعالج الدراسات التي حاولت تناول موضوع الاتجاهات جوانب عديدة ركزت في مجملها على صاحب الاتجاه من حيث:
- الجنس ( ذكر، انثى)
- العمر ( الفئة العمرية التي ينتمي إليها الفرد)
- المستوى الاقتصادي.
- التعليم.
- درجة الاتصال بالفرد المعوق.
بالنسبة للجنس فتشير الدراسات إلى أن اتجاهات الجنسين (ذكر – أنثى) نحو الإعاقة تمثلت في أن الإناث يملن إلى التعبير عن اتجاهات أكثر إيجابية نحو الإعاقة أكثر من الذكور.
وفي دراسات أخرى أظهرت أن الإناث أعطين اتجاهات أكثر إيجابية من الذكور بفارق ذي دلالة، وبالنسبة للوعي بأسباب الإعاقة فكانت الإناث أكثر وعياً من الذكور.
أما فيما يرتبط بالقيمة الاجتماعية للفرد المعوق وموقعة اجتماعياً كصديق أو جار أو زميل عمل أو مواطن فلم تشير الدراسات إلى وجود فروق بين الجنسين بين ذلك كذلك أظهرت أحدى الدراسات أن الاتجاهات الإيجابية لدى الإناث تفوق اتجاهات الذكور نحو المعوقين في نفس المستوى التعليمي وأظهرت أيضاً أن اتجاهات الأفراد الأصغر سناً أكثر إيجابية من الأفراد الأكبر سناً نحو الإعاقة.
وبالنسبة للدراسات المرتبطة بالعمل وعلاقة أرباب العمل بالمعوقين فقد دلت إحدى الدراسات أن أرباب العمل ذوي التعليم العالي كان لديهم اتجاهات إيجابية نحو الإعاقة أما الدراسات الأخرى فقد أشارت إلى العكس في تبني أرباب العمل اتجاهات سلبية نحو الإعاقة (الجاسم، 1998).
أما الدراسات التي تحدثت إلى الاتجاهات نحو الإعاقة العقلية ودرجة الاتصال مع الأفراد المعوقين فإشارتا إلى أن كلما زادت درجة الاتصال والتفاعل مع المعوقين زادت فرص نشوء اتجاهات إيجابية نحوهم.
ومن الملاحظات التي يمكن أن نوردها هنا والمتعلقة بالدراسات العربية أنها لم تأخذ على عاقتها العمل على تنفيذ الخطوة التالية لعمليات التعرف على اتجاهات الأفراد نحو المعوقين، وهي عملية تعديل هذه الاتجاهات السلبية نحو المعوقين. (الجاسم، 1988).
حيث أن عمليات تغير الاتجاهات والتوعية هي السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله الانتقال من الاتجاهات السلبية إلى الإيجابية في مجتمعاتنا العربية.
واقع قضية الاتجاهات نحو المعوقين في الأردن والدراسات التي أجريت:
حظي موضوع الاتجاهات نحو المعوقين في الأردن بعدد من الدراسات، والتي تظهر في نتائجها اتجاهات الأفراد والآباء والمعلمين والمديرين نحو الأطفال المعوقين إذ تتباين الاتجاهات نحو المعوقين تبعاً لعدد من العوامل، مثل جنس الطفل المعاق وعمره، والمستوى التعليمي للوالدين، وحجم الاسرة، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، ومن تلك الدراسات الأردنية التي أجراها الريحاني (1978)، والتي هدفت إلى معرفة اتجاهات والدي الأطفال المتخلفين عقلياً نحو التخاف العقلي وعلاقة ذلك بعدد من المتغيرات مثل جنس الطفل المتخلف ودرجة تخلفه وجنس الوالدين، وعمر الوالدين، والمستوى التعليمي للوالدين وحجم الأسرة والمستوى الأقتصادي والاجتماعي للأسرة، وعدد الأطفال المتخلفين في الأسرة، واستخدام مقياس الاتجاهات الذي اشتمل على 36 فقرة (18) إيجابية و(18) سلبية، أما أقصى درجة على المقياس فكانت (36+) وأقل درجة (-36) وقد حللت النتائج الناتجة عن عملية تطبيق المقياس باستخدام أسلوب تحليل التباين الثلاثي لأثر المستوى التعليمي للوالدين وجنس الطفل المعاق عقلياً ودرجة تخلفه على اتجاهات والديه نحو التخلف العقلي وأشارت النتائج إلى أنه لا يوجد اثر ذا دلالة إحصائية لعامل جنس الطفل المتخلف عقلياً مع اتجاهات والديه نحو التخلف العقلي.
كما أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على اتجاهات الوالدين نحو التخلف العقلي ترجع إلى المستوى التعليمي، كما استخدم أسلوب تحليلي التباين الثلاثي لدراسة أثر متغيرات حجم الأسرة وعدد المتخلفين عقلياً والدخل السنوي، وأشارت النتائج إلى أنه لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتلك العوامل على مقياس الاتجاهات، كما أظهرت النتائج بأنه لا يوجد أثر لعوامل جنس الوالدين وجنس الطفل المتخلف عقلياً وعمر الوالدين على اتجاهات الوالدين نحو التخلف العقلي.
كما أجرى طعيمة والبطش (1980) دراسة هدفت إلى معرفة اتجاهات الوالدين نحو الإعاقة وأثر كل من المستوى التعليمي والجنس والعمر ووجود فرد معوق في الأسرة على تكوين الاتجاهات نحو الإعاقة العقلية، وقد طرحت الدراسة الأسئلة التالية:
- ما أثر وجود فرد معوق عقلياً للوالدين على اتجاهاتهم ومفاهيمهم نحو الإعاقة العقلية؟
- ما أثر المستوى العمري للوالدين على اتجاهاتهم ومفاهيمهم حول الإعاقة العقلية؟
- ما أثر المستوى التعليمي للوالدين على اتجاهاتهم ومفاهيمهم حول الإعاقة العقلية؟
شملت عينة الدراسة 270 مفحوصاً من الآباء والأمهات ذوي الأطفال المعاقين عقلياً والآباء والأمهات الذين لا يوجد لديهم أطفال معوقين عقلياً وقد تم توزيع العينة حسب متغيرات الدراسة التي أشير إليها وجود أو عدم وجود طفل معاق في الأسرة، والمستوى العمري والتعليمي للوالدين، حيث طبق على العينة مقياس للاتجاهات وآخر للمفاهيم وبطريقة فردية، حيث تكون مقياس الاتجاهات من (17) فقرة تمثل مجموعة من القيم الوالديه نحو الإعاقة العقلية، وقد حللت البيانات الناتجة عن عملية تطبيق المقياس باستخدام أسلوب تحليل التباين الثلاثي وأشارت نتائج الدراسة إلى إظهار الوالدين ذوي الأطفال المعاقين عقلياً اتجاهات إيجابية نحو أطفالهم المعوقين ويعود السبب في ذلك إلى الألفة التي تكونت بين الطفل المعاقل ووالديه، كما أشارت النتائج إلى إظهار الوالدين لاتجاهات إيجابية نحو الأطفال المعاقين عقلياً لتقبل الوالدين من المستويات العمرية الأعلى، مقارنة بالوالدين ذوي المستويات العمرية الدنيا، كما أشارت النتائج إلى إظهار الوالدين لاتجاهات إيجابية نحو الأطفال المعاقين عقلياً من قبل الوالدين ذوي المستويات التعليمية الأعلى، كما أشارت نتائج الدراسة إلى وجود أثر ذي دلالة إحصائية لمتغير جنس الوالدين لصالح الأمهات، سواء أكانت تلك الأمهات أمهات لأطفال عاديين أو معوقين عقلياً، وأخيراً اشارت نتائج الدراسة إل وجود أثر ذي دلالة إحصائية للتفاعل بين متغيرات وجود حالة إعاقة في الأسرة، والمستوى التعليمي للوالدين، وكذلك للتفاعل بين متغير وجود طفل معاق في الأسرة، وجنس الوالدين، مما يدلل على أثر كل من العوامل السابقة على تكوين الاتجاهات نحو الأطفال المعوقين عقلياً.
كما أجرى حسين (1988) دراسة هدفت إلى الكشف عن اتجاهات المعلمين والمعلمات في مديرية تربية اربد نحو المعوقين حركياً، وأثر بعض المتغيرات مثل الجنس والعمر والمؤهل العلمي ونوع التخصص ووجود فرد معوق في الأسرة على تكوين الاتجاهات نحو الأفراد المعاقين حركياً، حيث تكونت عينة الدراسة من (450) فرداً يمثلون (230) معلماً و(220) معلمة، ولد بعضهم (ن=35) حالة إعاقة حركية، وقد جمعة البيانات اللازمة عن اتجاهات عينة الدراسة نحو المعاقين حركياً باستخدام استبيان طوره الباحث تضمن أربعة مجالات هي المجال المعرفي والاجتماعي، والنفسي، والجسمي، والحركي، وقد اشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية على مقياس الاتجاهات تعز لمتغير الجنس لصالح الإناث والعمر والمستوى التعليمي ولم تظهر الدراسة أثر الباقي المتغيرات على مقياس الاتجاهات
كما أجرى الهنيني (1989) دراسة هدفت إلى الكشف عن اتجاهات مديري ومعلمي المرحلة الابتدائية نحو دمج الطلبة المعاقين حركياً في المدارس العادية وأثر كل من متغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة ونمط الوظيفة على تكوين الاتجاهات نحو دمج الطلبة المعاقين حركياً في المدارس العادية في محافظة الزرقاء، حيث بلغت عينة الدراسة (234) معلماً ومعلمة و(66) مديراً ومديرة، وقد جمعت البيانات اللازمة عن اتجاهات عينة الدراسة باستخدام مقياس قامت الباحثة ببناءه والمكون من (50/فقرة) وقد حللت البيانات الناتجة عن عملية التطبيق باستخدام أسلوب تحليل التباين الرباعي وأشارت نتائج الدراسة على أثر لمتغيري الجنس ونمط الوظيفة على اتجاهات مديري ومعلمي المدارس الابتدائية نحو دمج الطلبة المعاقين حركياً في المدارس العادية، ولم يكن لمتغيرات المؤهل العلمي وسنوات الخبرة، والتفاعل بين متغيرات الجنس والمؤهل العلمي وسنوات الخبرة ونمط الوظيفة أثراً ذا دلالة إحصائية على مقياس الاتجاهات.

الدراسات الأجنبية:
ظهرت العديد من الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع الاتجاهات نحو الأطفال المعوقين، والتي أظهرت نتائج متباينة، وتأتي أهمية هذه الدراسات بسبب من أهمية موضوع الاتجاهات والذي يعكس سلوك الفرد إيجابياً أو سلباً نحو الأطفال المعوقين، كما يعكس سلوك المؤسسات الرسمية وغير الرسمية نحو الأطفال المعوقين أيضاً، إذ يتأثر سلوك الفرد أو الجماعة بموقفه أو اتجاهه نحو الأطفال المعوقين، فكلما كان الاتجاه إيجابياً كلما أدى ذلك إلى تحسن في نوعية البرامج والخدمات التربوية للأطفال المعوقين والعكس صحيح، إذ تعمل الاتجاهات السلبية على الإساءة إلى الأطفال المعوقين بصورة مختلفة.
وقد لخص ثوماس (Thomas) اتجاهات وردود أفعال الوالدين السلبية نحو أطفالهم المعاقين، بالمواقف التالية والمتمثلة في الصدمة (Shock) والنكران والغضب والشعور بالذنب والطاقة والأماني غير الواقعية الكآبة والرفض كما لخص ثوماس اتجاهات وردود أفعال الوالدين الإيجابية نحو أطفالهم المعاقين بالمواقف التالية والمتمثلة فيتفهم وتقبل حالة الإعاقة والبحث عن الأسباب المؤدية إلى حالة الإعاقة، والبحث عن المكان التربوي المناسب والقيام بأعمال تطوعية ومساعدة الآخرين من الآباء والأمهات ذوي الأطفال المعاقين.
وقد أجرت وزبيرن (Waisbern, 1980) دراسة هدفت إلى التعرف على ردود فعل الوالدين بعد ولادة طفل معوق لديهم، إذ تمت مقارنة ردود فعل الوالدين ذوي الأطفال المعوقين (ن=30) مع ردود أفعال الوالدين ذوي الأطفال العاديين (ن=30) وقد أشارت نتائج الدراسة على اختلاف ردود أفعال الوالدين ذوي الأطفال المعوقين عن غيرها لدى أسرة الأطفال العاديين، تمثلت في عدد من الضغوط النفسية نتيجة لوجود طفل معاق الأسرة، كما تمثلت في عدد من التغييرات في نمط الحياة اليومية والاجتماعية، والكآبة والغضب والخوف، والقلق.
كما أشار جليفورد (glifford, 11977) إلى نتائج عدد من الدراسات التي تناولت ردود أفعال الوالدين نحو أطفالهم المعوقين، والتي خلاصتها تأثر اتجاهات الوالدين نحو الطفل المعاق بعدد من العوامل أهمها المستوى الاقتصادي والاجتماعي للوالدين والمستوى التعليمي ونحو الإعاقة، حيث أظهرت بعض الدراسات بأن اتجاهات الأمهات أكثر إيجابية كلما كانت درجة الإعاقة بسيطة أو متوسطة، وأن العائلات المتدنية أكثر قبولاً لأطفالها المعاقين.
وقد تناولت الدراسة التي أجراها دونالدسون (Donaldson, 1980) طرق تعديل اتجاهات الطلبة نحو المعاقين حركياً شملت عينة الدراسة 120 طالباً وطالبة وزعوا إلى أربع مجموعات (ن=30 طالب وطالبة) حيث استخدمت ثلاث أساليب لتعديل الاتجاهات نحو الأطفال المعوقين، حيث تمثلت الأسلوب الأول في التعايش مع المعاقين حركياً، والثاني في مشاهدة أفلام وصور عن المعاقين حركياً والثالث في سماع محاضرات عن المعوقين حركياً، وثم قياس فعالية أساليب التعديل تلك باستخدام مقياس للاتجاهات، وأشارت النتائج إلى فعالية الأسلوب الأول ألا وهو أسلوب التعايش مع الأطفال المعاقين حركياً، مقارنة مع الأساليب الأخرى.
ومن الدراسات التي تناولت اتجاهات العاملين والأخصائيين نحو الأطفال المعاقين، إذ دراسة اتجاهات المعلمين والمديرين والأطباء الذين يتعاملون مع المعوقين بحكم عملهم وقد أشارت نتائج الدراسات التي ذكرها جليفورد (glifford, 1977) إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الأطباء وذوي الخبرة والأطباء حديثي التخرج في اتجاهاتهم نحو الأطفال المعاقين لصالح الأطباء ذوي الخبرة، كما أشارت الدراسات التي تناولت اتجاهات المعلمين نحو الأطفال المعوقين إلى تباين تلك الاتجاهات تبعاً لمتغيرات الصحة والخبرة ونوع الإعاقة والتخصص إذا أشارت نتائج الدراسات التي لخصها جلفورد إلى اتجاهات طلبة كلية التربية، تخصص التربية الخاص/ أكثر إيجابية من غيرهم من التخصصات الأخرى نحو الإعاقة.
كما أشارت نتائج الدراسة التي أجراها جوردن (Jordan, 1982) إلى تأثر اتجاهات مديري المدارس نحو الدمج بعدد من العوامل مثل الجنس وسنوات الخبرة والمؤهل العلمي إذ أجريت الدراسة على عينة مؤلفة من 151 مديراً هدفت إلى قياس اتجاهات هذه العينة نحو الدمج واشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين اتجاهات المديرين ترجع إلى تغير المستوى التعليمي للمدير، وفيدراسة أخرى أجراها ساكس (Saks, 1987) هدفت إلى معرفة اتجاهات المعلمين نحو الدمج وأثر عوامل مثل سنوات الخبرة والمؤهل التعليمي. (=76) وأشارت النتائج إلى أثر متغير المؤهل التعليمي على الاتجاهات إذ ظهر المعلمون الأكثر تأهيلاً اتجاهات إيجابية نحو الدمج.
ومن الدراسات التي تناولت موضوع الاتجاهات، تلك الدراسة التي أجراها ساسان وآخرون (susan & Rune, 1980) والتي هدفت إلى قياس اتجاهات الرفاق والأقران نحو زملائهم من الطلبة المعوقين، حيث شملت عينة الدراسة 28 طالباً وطالبة من طلبة الصف الثاني والثالث الابتدائي، حيث اتيحت الفرصة للطلبة جميعاً بالمشاركة في أوقات اللعب الحر الجماعي، وقد استخدم الأساليب اسومسترية ومقياس للاتجاهات، واشارت النتائج إلى أن فرص التفاعل الاجتماعي بين الطلبة العاديين والمعوقين تعمل على تكوين اتجاهات إيجابية نحو الأطفال المعوقين، وأن العكس صحيح.
ومن الدراسات التي تناولت موضوع الاتجاهات تلك الدراسات التي لخصها جلفورد (Gilfford, 1977) والمتعلقة باتجاهات الأطفال المعوقين نحو أنفسهم، وتأثر تلك الاتجاهات بعدد من العوامل مثل نوع وجنس الإعاقة، إذ أشارت نتائج تلك الدراسات إلى تدني مفهوم الذات (Lower Self Concept) لدى الأطفال المعاقين مقارنة مع أقرانهم من الأطفال العاديين، كما أشارت النتائج إلى عدد من الاتجاهات السلبية نحو الذات وخاصة لدى الأطفال المعاقين حركياً تمثلت في الشعور بالقلق والنص والعدوانية نحو الذات.
ويذكر مايلز (Milles, 1983) نتائج عدد من الدراسات التي أجريت حول موضوع الاتجاهات عدد من الدول والتي تعكس مواقف واتجاهات إيجابية أو سلبية نحو الأطفال المعوقين.
كما أجرى فولتز (Voeltz, 1980) دراسة هدفت إلى كيفية تغيير اتجاهات الأطفال نحو المعاقين، حيث أجريت الدراسة على عينة مؤلفة من 2.392 طفالً وقد شمل المقياس على مواقف ذات علاقة بالتفاعل الاجتماعي مع الأطفال المعوقين، واشارت النتائج إلى أن الأطفال الأكبر عمراً في المرحلة الابتدائية أكثر إيجابية في مواقفهم من الأطفال المعوقين مقارنة مع الأطفال الأقل عمراً، وخاصة الإناث، وأوصت الدراسة بإعداد برامج لتعديل سلوك الأطفال العاديين نحو الأطفال المعوقين.
وفي دراسة أخرى أجرتها هاندلرز (Handlers, 1980) هدفت إلى تغيير وتعديل اتجاهات طلبة المرحلة الثانوية نحو زملائهم المعاقين، حيث شملت الدراسة 20 طالباً متطوعاً من المرحلة الثانوية وطلب منهم المشاركة في النشاطات المختلفة مع الطلبة المعوقين لمدة ثمانية أسابيع، وأشارت النتائج إلى أن ما نسبته 82% من الطلبة قد تغيرت اتجاهاتهم نحو الطلبة المعوقين، كما أشارت النتائج إلى عدد من العوامل التي تؤدي إلى ظهور اتجاهات سلبية نحو الطلبة المعوقين مثل نقص المعلومات من الإعاقة، والخبرات المؤلمة، والخوف، والقلق، وعلى العكس كان توفر مثل هذه العوامل كفيل بتغيير اتجاهات الطلبة العاديين نحو الطلبة المعوقين.

المراجع العربية:
1. الريحاني، سليمان. (1985). التخلف العقلي، الطبعة الأولى عمان، الأردن.
2. الخطيب، جمال والحديدي منى. (1997). مدخل إلى التربية الخاصة في الطفولة المبكرة، دار الفلاح للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى الإمارات العربية المتحدة.
3. الروسان، فاروق (1996). سيكولوجية الأطفال غير العاديين، مقدمة في التربية الخاصة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان.
4. الروسان، فاروق (1998). قضايا ومشكلات في التربية الخاصة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الأولى، عمان.
5. الروسان فاروق: أساليب القياس والتشخيص في التربية الخاصة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان 1996.
6. الغنام، محمد، إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق المعوقين، الإعلان العربي للعمل مع المعوقين، إعلان المؤتمر العالمي بشأن المعوقين، مجلة التربية الجديدة، العدد 24، كانون أول 1981، بيروت – لبنان.
7. الخطيب، جمال، الحديدي، منى (1998). استراتيجيات تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة، عمان. الأردن، دار الفكر.
8. عبيد، ماجدة. (2000). السامعون بأعينهم، دار صفاء، عمان، الأردن.
9. الحديدي، منى. (1998). مقدمة في الإعاقة البصرية، دار الفكر، عمان، الأردن.
10. الخطيب، جمال (1997). مقدمة في الإعاقة السمعية ودار الفكر، عمان، الأردن.
11. الخطيب، جمال والحديدي منى (2004) التدخل المبكر: مدخل إلى التربية الخاصة في الطفولة المبكرة ، دار الفكر. عمان، الأردن.
12. زريقات، إبراهيم (2003). الإعاقة السمعية دار وائل للنشر، عمان، الأردن. 13. الوقفي، راضي (1998). مقدمة صعوبات التعلم ( مختارات معربة) عمان، الأردن، كلية الأميرة ثروت.
14. الصفدي (2003). الإعاقة السمعية دار اليازوري العلمية عمان، الأردن.
15. ورقة عمل مقدمة إلى ندوة التربية الخاصة في المملكة العربية السعودية ( مواكبة تحديث والتحديات المستقبلية).
16. طعيمة، فوزي، البطش، محمد وليد، اتجاهات ومفاهيم الوالدين حول الإعاقة العقلية بالأردن، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، العدد (6) المجلد (11) كانون الأول، 1984.
17. تورجونسون (1994). تربية ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، مجلة التربية الجديدة، (حزيران – أيلول) العدد 54.
18. نشواتي، عبد الحميد (1996). علم النفس التربوي، دار الفرقان للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، اربد الأردن.
19. عدس، عبد الرحمن، توق، محي الدي (1984) مدخل إلى علم النفس دار جون وياي للنشر والتوزيع لمتد، انجلترا.
20. مجلة بلسم، توصيات بتعزيز دور المنظمات غير الحكومية، بمناسبة، انتهاء عقد الأمم المتحدة، العدد (211) كانون الثاني (1993).

المراجع الأجنبية:
21. Northcott, W. (1977). Curriculum guide: Hearing- Impaired children. Birth to three years and their parents. (ed. 2). Washiongton, D.C., A.G. Bell Association.
22. Streng, A. H., Kretschmer, R.R., & Kretschmer L.W. (1978) Language, Learning, And deafness: theory, application and classroom management. New York: Grune and Stratton.
23. Kirk s. & Gallagher, J. (1993). Education exceptional Children, seventh edition, Houghton Mifflin Company, Boston, USA.
24. Kastner, Laura Reppuccl, dickon. (1979). Assessing community attitudes toward Mentally retarded persons, American Journal of M ental Deficency, Vol. (84).
25. Hamdlers, A. & Austin, K. (1980). Improving attitudes of High school student toward their Handicapped peer, CEC, Vol (47) No. 3
26. Heward, W. & Orlansky, M. (1988). Exceptional children. (34d) Columbus, ohio, Charles e. Merrill