>>> أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة <<<
      تمت طباعة هذا الموضوع من موقع : >>> أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة <<<  www.gulfkids.com

تجربه عمليه لتطبيق سياسه الدمج فى مدارس التعليم العام بمدينه المدينه المنوره بالمملكه العربي السعودي

تجربه عمليه لتطبيق سياسه الدمج فى مدارس التعليم العام بمدينه المدينه المنوره بالمملكه العربية السعوديه

مقدمه

حظيت منطقة المدينة المنورة التعليمية - كغيرها من مناطق المملكة - برعاية كريمة من حكومتنا الرشيدة لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة بكافة فئاتهم ، إذ اعتنت بهم  وجندت لخدمتهم الطاقات البشرية والمادية والمكانية ، فهذه وزارة التربية والتعليم ممثلة في الأمانة العامة للتربية الخاصة تؤدي دورها بفاعلية تجاه هذه الفئة وبخطوات حثيثة من أجل تطوير وتحسين الخدمات التربوية والتعليمية والتدريبية المقدمة لهم . وما أسلوب الدمج التربوي الذي تسعى لتطبيقه في كافة مناطق المملكة إلا واحد من هذه الشواهد العملاقة للوصول إلى هدفها الإستراتيجي وهو الدمج الشامل لهذه الفئات الخاصة في بيئاتهم  ومجتمعاتهم العادية  .
من هذا المنطلق سعت الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة المدينة المنورة لمواكبة هذا التوجه التربوي الذي يهدف إلى تقديم أفضل الخدمات للطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في ظل بيئة تتوفر فيها كافة الخدمات التربوية والتعليمية التـي يحتاجونها دون عزلهم عن أقرانهم العاديين .
وخلال السبع سنوات التـي طبقت فيها المنطقة أسلوب دمج ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في مدارس التعليم العام ظهرت قدرته على تفعيل كل الأدوار التربوية والتعليمية والاجتماعية و النفسية التـي يهدف المربون إلى تحقيقها من خلال هذه البرامج برؤية حديثة تتمشى مع مفهوم فنيات التعامل مع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة ومتطلباتهم .
لذلك رأت المنطقة  المشاركة بطرح تجربتها من واقع تطبيقها في الميدان ، مسلطة الضوء على أهمية الدمج ، وآلية تنفيذه ، ومقومات نجاحه ، وأثره في بناء شخصية طالب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة والأدوار التربوية والتعليمية والتدريبية التـي نفذت خلال التطبيق ، لتشكل في مجملها خطوة إيجابية نحو إعادة ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة  إلى مكانهم الطبيعي بين أقرانهم (طلاب التعليم العام ) ولتدعم مسيرة التوسع في عملية الدمج التربوي وتسريع خطاه بالقدر الذي يحقق نجاحه في جميع المناطق التعليمية بالمنط
 

هدف الورقة  :
إلقاء الضوء على تجربة منطقة المدينة المنورة  التعليمية في مجال دمج ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة مع أقرانهم ( طلاب التعليم العام  )في المدارس العادية من خلال:-
1 - أهمية الدمج التربوي .
2 - تاريخ الدمج التربوي في المنطقة .
3 - آلية المنطقة في الدمج .
4 - مقومات نجاح الدمج في المنطقة .
5 - الخدمات التربوية التـي تقدمها معاهد التربية الخاصة لبرامج الدمج .
6 - أثر الدمج في بناء شخصية مناسبة .
7 - تطلعات المنطقة نحو الدمج .

مفهوم الدمج :
تربية وتعليم التلاميذ غير العاديين في المدارس العادية مع تزويدهم بخدمات التربية الخاصة (1) وتتم عملية التكامل الاجتماعي والتعليمي بينهم داخل المدرسة إما بصورة جزئية من خلال طابور الصباح وفي حصص التربية الفنية والرياضية والنشاط اللاصفي وأثناء الفسح أو بصورة كلية من خلال الدراسة مع الطلاب العاديين داخل الفصول الدراسية وبمختلف المناشط . 

أهمية الدمج :
1 - تحقيق جو تعليمي مناسب للطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة يحققون من خلاله قسطا من التعليم يناسب قدراتهم من غير عزلة عن أقرانهم العاديين مع مساعدتهم في نفس الوقت على إبراز وتقوية قدراتهم واستعداداتهم ليصبحوا قادرين على التغلب على ما يحيط بهم من معوقات فتتاح لهم فرصة أكبر للنمو الثقافي والاجتماعي .
2 - تنمية المهارات الشخصية والحياتية لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة التـي تساعدهم على إقامة العلاقات الاجتماعية المشتركة لتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي وإزالة الشعور بالقلق من الإعاقة .
3 - توفير الفرصة لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة للتفاعل مع أقرانهم العاديين والتعلم منهم . 
4 - تحقيق استيعاب المعاهد القائمة حاليا لأكبر عدد من الطلاب المحتاجين لخدماتها. مع إعطاء فرصة أكبر للعاملين فيها لإجراء البحوث والدراسات وتنفيذ التجارب الميدانية وإقامة الدورات التدريبية باعتبار أن المعاهد مصدر إمداد للمعلومات لكافة العاملين في مجال التربية الخاصة .

تاريخ الدمج التربوي في المنطقة
أول برنامج دمج طبقته المنطقة برنامج دمج الطلاب المكفوفين وبدأ عام 1416 هـ . في ثانوية أحد ثم انتقل إلى ثانوية الأنصار في العام الدراسي 1417هـ ـ 1418 هـ . بعدها توالت برامج الدمج التربوي في المنطقة لنجاحها المتميز ليصل عددها لعام 1423هـ ـ 1424 هـ . تسعة برامج للدمج  .
ولقد شمل الدمج التربوي الفئات التالية : ـ
المكفوفون ( المرحلة الثانوية ) - القابلون للتعلم من المتخلفين عقليا (المرحلة الإبتدائية والمتوسطة) - ضعاف السمع والنطق ( المرحلة الإبتدائية ) - الإعاقة السمعية ( المرحلة  الثانوية ).
وتعمل المنطقة حالياً على دراسة إمكانية دمج برنامجي التوحد الموجود حالياً بمعهد التربية الفكرية وبرنامج متعددي العوق الموجود في معهد الأمل بمدارس التعليم العام كخطوة مهمة لتقديم خدمات التربية الخاصة لهذه الفئة في المدارس العادية (1) .
 
برامج الدمج بالمنطقة حسب الفئات وتاريخ تأسيسها
1 المكفوفون ثانوي -1417
2 الإعاقة العقلية (القابلون للتعلم) ابتدائي -1421
3 ضعاف السمع والنطق ابتدائي -1423
4 الإعاقة السمعية ( الصم ) ثانوي -1424
5 الإعاقة العقلية متوسط -1424
6 الإعاقة العقلية (القابلون للتعلم) ابتدائي -1424
7 الإعاقة العقلية (القابلون للتعلم) ابتدائي -1424
 (1) هناك فئة صعوبات التعلم موجودة أصلا في المدارس العادية وتقدم لهم خدمات التربية الخاصة بمدارسهم  وبلغت عدد برامج صعوبات التعلم في المنطقة 26 برنامجا .
 
آلية المنطقة في تنفيذ الدمج
تطبق المنطقة نوعين من الدمج  :-
1 ـ فصول تطبق مناهج معاهد التربية الخاصة وهي فصول التربية الفكرية ( المتخلفين عقلياً )  وتم إلحاقها في المدارس الموضحة في الجدول رقم ( 1) وفصول الأمل الثانوي  ( الصم ) ألحقت بثانوية الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز .  وهذا النوع يعرف بالدمج الجزئي .
2 ـ فصول تطبق مناهج المدارس العادية ( الدمج الكلي ) وهي : ـ 
 فصول الطلاب المكفوفين الملحقة بثانوية الأنصار وفصول الطلاب ضعاف السمع والنطق بمدرسة القبلتين الابتدائية  . وفيما يلي
 
خطوات المنطقة الإجرائية في عملية فتح فصول الدمج الملحقة بالمدارس العادية:
أولا : تشكيل فريق عمل من المتخصصين في قسم التربية الخاصة والمعاهد بالمنطقة للقيام بالأدوار الأتية :-
o دراسة ضوابط وشروط عملية الدمج .
o تحديد المدارس المرشحة لتطبيق برامج الدمج وزيارتها .
o كتابة تقرير مفصل عن المدرسة المرشحة لتطبيق البرنامج وأسباب اختيارها . 
o تقديم عرض للمدير العام عن البرنامج المراد إلحاقه بالمدرسة العادية المرشحة لإبداء مرئياته والموافقة عليه .
o بعد إصدار قرار إلحاق البرنامج وفتح الفصل أو الفصول بالمدرسة المختارة يعد المعهد بيان بأسماء الطلاب المختارين للإلحاقهم بالمدرسة العادية .
o بالنسبة لفصول التربية الفكرية الملحقة بالمدارس العادية يفضل اختيار طلابها من المعهد وفقاً للضوابط الآتية :
1  /  أن تتراوح نسبة ذكائهم ما بين 60 ـ 75 % قدر الإمكان .
2  /  أن يكونوا مستقرين نفسياً وخالين من الصرع ما أمكن .
3  /  ألا تكون هناك تشوهات خلقية ملفتة للنظر مصاحبة للتخلف .
4  /  أن يكونوا قد تجاوزوا فصول التهيئة بالمعهد .
ثانيا :  تهيئة المدرسة الملحق بها البرنامج
o اجتماع مشرف التربية الخاصة بالهيئة الإدارية والتعليمية بالمدرسة لشرح أهداف البرنامج والأسلوب الأمثل لتنفيذه وأهمية الأدوار التربوية والتعليمية لمنسوبي المدرسة في نجاح البرنامج .
o وضع خطة مع مدير المدرسة ووكيلها والمرشد الطلابي ورائد النشاط لتوعية المعلمين والطلاب وأولياء أمور الطلاب العاديين بالبرنامج الملحق بالمدرسة وأهدافه التربوية والتعليمية للفئة المقدمة لها الخدمة وذلك بهدف خلق المزيد من الألفة والمحبة داخل المدرسة وخارجها لتحقيق أهداف البرنامج ونجاحه .
o المدرسة العادية التـي يلحق بها برنامج دمج جزئي تقوم باختيار فصول دراسية مناسبة داخل المدرسة وفي محيط المبنى الرئيسي وفي المنطقة يتم اختيار  المدارس التـي تشغل مباني حكومية لإلحاق فصول التربية الخاصة بها ويتم إعدادها إعدادا جيداً لاستقبال الطلاب فيها .
ثالثا : تجهيز البرنامج
بالتنسيق مع مدير المدرسة والمعهد يقوم قسم التربية الخاصة بالمنطقة باستكمال التجهيزات الأساسية لنجاح البرنامج الملحق بالمدرسة منها : ـ
o تزويد المدرسة بالمعلمين المتخصصين اللازمين للبرنامج .
o تخصيص مشرف على البرنامج لتذليل كافة الصعوبات وتحقيق سبل نجاحه . 
o إيجاد غرفة للمصادر بالمدرسة يتم تجهيزها بكافة المستلزمات الضرورية للبرنامج .
o مخاطبة خدمات الطلاب بالإدارة لتوفير المواصلات اللازمة لنقل الطلاب ومتابعة ذلك حتى لا يفقد الطالب وولي أمره المميزات والخدمات التـي كانت تقدم له في المعهد .
رابعا : اختيار معلم برنامج الدمج
اعتنت المنطقة باختيار معلمي برامج الدمج ووضعت آلية لاختيارهم وفقا لحاجة كل برنامج على النحو الآتي :-
1 - معلمو برامج الدمج الجزئي كبرنامج الإعاقة العقلية والإعاقة السمعية يتم اختيارهم من المتخصصين في التربية الخاصة بالتنسيق مع مدير المعهد المختص بالفئة المدمجة ، ما عدا معلمي التربية الرياضية والفنية فيتم تكليف الموجودين في المدرسة الملحق بها البرنامج من المعلمين المتميزين .
2 - برامج الدمج الكلي كبرنامج دمج المكفوفين وبرنامج ضعاف السمع والنطق يتم اختيار المعلمين المتميزين في المدرسة للتدريس في فصول الدمج ، ويزود البرنامج بغرفة المصادر اللازمة وبمعلم متخصص في التربية الخاصة للإشراف على البرنامج كما يزود البرنامج حسب حاجته بمعلمين متخصصين في التدريبات السلوكية وعلاج عيوب النطق والكلام كما هو الحال في برنامج ضعاف السمع والنطق .
أما فئة صعوبات التعلم وهي الفئة الموجودة أصلا في المدارس العادية فيتم توزيع معلمي صعوبات التعلم على البرامج المعتمدة في المنطقة مع ضرورة وجود غرفة خاصة في كل مدرسة يؤدي فيها معلم الصعوبات دوره التربوي والتعليمي لهذه الفئة وفقا لخطط تربوية فردية لكل طالب ، كما يوجد مركز مسائي لصعوبات التعلم في المنطقة .
خامسا :  متابعة البرنامج ميدانيا
    اعتمدت المنطقة أسلوبين لمتابعة البرنامج ومتطلباته الإشرافية ميدانياً : ـ
1 ـ زيارات مشرفي التربية الخاصة للبرنامج وتقويمه .
2 ـ تكليف مدير المعهد المختص بالفئة التـي يخدمها البرنامج مع بعض المعلمين المتميزين لديه بزيارة البرنامج وعقد اللقاءات التربوية مع العاملين فيه وتقديم الخدمات اللازمة للبرنامج وتزويد قسم التربية الخاصة بتقرير عن هذه الزيارات وأبرز الملاحظات حول البرنامج .
سادسا :  رفع كفاءة العاملين في برامج الدمج
حرصاً من المنطقة على تحقيق أعلى درجات النجاح لبرامج الدمج اهتمت برفع كفاءة أداء العاملين في برامج الدمج الملحقة بالمدارس العادية خاصة من غير المتخصصين في التربية الخاصة وذلك عن طريق:
1ـ الدورات التدريبية : نفذت عدداً من الدورات التدريبية المميزة بالتنسيق مع مركز التدريب بالمنطقة وكذلك مع الأمانة العامة للتربية الخاصة مستهدفة مديري ووكلاء المدارس والمعلمين والمرشدين ورواد النشاط  انظر الجدول رقم (2) .
ولأهمية التدريب المستمر للعاملين وتطوير وتحسين الأداء المتخصص طرحت الإدارة العامة للتربية والتعليم بالمدينة المنورة مقترحاً لدبلوم في التربية الخاصة تنفذه عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر - فرع المدينة - التابعة لجامعة الملك عبد العزيز وهذا الدبلوم موجه للمعلمين غير المتخصصين العاملين في معاهد وبرامج التربية الخاصة. وقد تلقت المنطقة الموافقة عليه من العمادة وسيتم تنفيذه مع بداية العام  الدراسي 1424 / 1425 هـ ومدته فصلين دراسيين.
2 ـ عقد ورش عمل في معاهد التربية الخاصة واستهدفت معلمي التدريبات السلوكية ومعلمي التربية البدنية .
3ـ تبادل الزيارات الميدانية : اهتمت المنطقة ببرنامج تبادل الزيارات الميدانية داخل المنطقة وخارجها للمردود الإيجابي على العاملين وأدائهم في المعاهد والبرامج ولعل من أبرز هذه البرامج زيارة مديري المعاهد وبرامج الدمج لمحافظة الأحساء في  10 /  2  / 1423هـ . وقد حققت نجاحاً كبيراً إذ تم الوقوف على عدد من المعاهد والبرامج المنفذة في المحافظة باعتبارها أول من طبقت أسلوب الدمج لذوي الإعاقة البصرية .
سابعا :  التواصل مع أولياء الأمور والمجتمع :  ـ
نظراً للعلاقة القوية بين توعية أولياء الأمور ونجاح العمل داخل المعاهد وبرامج الدمج في المدارس اتجهت المنطقة إلى توجيه المعاهد والمدارس التـي بها برامج للتربية الخاصة بضرورة عقد لقاءات تربوية ودورات تدريبية هادفة لأولياء الأمور وبعض العاملين في الدوائر الحكومية ممن لهم احتكاك بذوي الاحتياجات الخاصة للمزيد من التواصل البناء المبني على توعية الأسرة والمجتمع المحلي بالإعاقة وكيفية التعامل معه وقد نفذت ـ بحمد الله ـ عدداً من هذه اللقاءات والندوات في كل من معهد التربية الفكــرية ونفذها بالتعــاون مع جمعية الأطفــــال المعوقين وحضرها عدد كبير من أولياء أمور الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وعدد من المهتمين ونفذت أيضاً دورة لأولياء الأمور في معهد الأمل يهدف تدريبهم على تعلم لغة الإشارة ليسهل عليهم التخاطب مع أبنائهم كما نفذ نفس المعهد دورة لموظفي الدوائر الحكومية في لغة الإشارة . انظر الجدول رقم (  3  ) .
ثامنا : تفعيل برامج النشاط  الطلابي
تمثل برامج النشاط أهمية كبيرة لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وخاصة لطلاب الدمج في المدارس العادية لما لها من أهداف تربوية وتعليمية وإنسانية وقد حرصت المنطقة على ما يلي : ـ
1ـ تفعيل كافة الأنشطة التـي ترد من الأمانة العامة للتربية الخاصة أو من الإدارة العامة للنشاط الطلابي بالإضافة إلى تفعيل دور النشاط داخل المدارس الملحقة بها برامج للمزيد من تحقيق أهداف الدمج ونجاحه انظر الجدول رقم (4) للاطلاع على أنواع البرامج التـي قدمت لطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة مع أقرانهم الطلاب العاديين .
2ـ إشراك طلاب التربية الخاصة في المعاهد والبرامج الملحقة بالمدارس في جميع البرامج والأنشطة التـي تعدها وتنفذها المنطقة بما يتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم وما يمتلكونه من مواهب .
تاسعا : تكريم الطلاب المتميزين   
وضعت المنطقة في خطتها تشجيع وتكريم الطلاب المتميزين دراسياً من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وكذلك المبدعين والمتفوقين في الأنشطة المختلفة ( الرياضية ـ الكشفية ـ الثقافية ـ الاجتماعية ـ الفنية  ....الخ ) . ولقد حقق العديد من الطلاب في برامج الدمج بالمنطقة مراكز متقدمة على مستوى المنطقة والمملكة انظر الجدول  رقم (5)  . كما يقوم سمو أمير المنطقة بتكريم البارزين منهم سنويا باستقبالهم في مكتبه مع أقرانهم المتفوقين من طلاب التعليم العام .
 
مقومات نجاح الدمج في المنطقة
أخذت المنطقة في عين الاعتبار وهي تطبق الدمج التربوي عدداً من المقومات المهمة التـي أدت إلى نجاح برامج الدمج فيها وهي مستقاة من خبرات الأمانة العامة للتربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم ومن رؤى وتجارب المربين المتحمسين لعملية الدمج في الميدان بالإضافة إلى مرئيات المتخصصين في المنطقة ومن هذه  المقومات ما يلي : ـ
1ـ الاستفادة من كافة التقارير والنشرات والتعاميم الصادرة من الأمانة العامة للتربية الخاصة بخصوص الدمج والأساليب المثلى في تطبيقه بالإضافة إلى الاطلاع على الدراسات وأوراق العمل المميزة وتوجيهات المشرفين التربويين لتحسين وتطوير العمل في برامج الدمج والتوسع فيها .
2 ـ الاختيار المناسب للمدارس التـي ستطبق فيها برامج الدمج من حيث : ـ
o وجود الإدارة المدرسية المميزة والمتحمسة لأسلوب الدمج التربوي .
o توفر المعلمين الذين يتسمون بالإيجابية نحو تقبل أسلوب دمج ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في المدرسة العادية والتفاعل مع البرنامج .
o المبنى المدرسي المميز من حيث الموقع والتجهيز وسعة الفصول (1)   .
3ـ الاستفادة من التجهيزات التعليمية التـي توفرها وزارة التربية والتعليم لبرامج الدمج كآلات الكتابة بطريقة برايل والأجهزة السمعية المتطورة وأجهزة تصحيح عيوب النطق وأدوات قياس الذكاء والأدوات الرياضية وغيرها .
4 ـ إيجاد غرفة مصادر في كل مدرسة تطبق برنامج الدمج التربوي و تجهيزها بكافة المستلزمات الضرورية لأهمية دورها التربوي والتعليمي في البرنامج .
 5 ـ مراعاة عدم زيادة  عدد الطلاب في الفصل الذي يطبق فيه الدمج الكلي عن خمسة وعشرين طالباً ولا يزيد عدد طلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة فيه عن خمسة طلاب يتم توزيعهم بين زملائهم .
6 ـ إدخال تقنية استخدام الحاسوب في فصول الدمج تدريبياً وتعليمياً وتثقيفياً ونشاطاً .
7ـ إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم العاديين في الأنشطة المنهجية واللامنهجية التـي تمارس على مستوى المدرسة والمنطقة وتكريمهم كلما سنحت الفرصة بذلك .
8 ـ قيام معاهد التربية الخاصة في المنطقة بإمداد برامج الدمج باستمرار بالمعلومات والخدمات المساندة والخبرات والأساليب والأدوات التعليمية بالإضافة إلى قيامها ببعض الأدوار الإشرافية من خلال المتخصصين الموجودين              فيها ( 1 ) .
9ـ  الحرص على استمرار تمتع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في برامج الدمج بنفس المزايا . التـي كانوا يتمتعون بها من قبل مثل المكافأة الشهرية ووسيلة النقل والخصم في تذاكر السفر .
10 ـ عقد دورات تدريبية تأهيلية قصيرة للمعلمين والمرشدين ورواد النشاط في برامج الدمج من غير المتخصصين في التربية الخاصة بهدف تدريبهم على كيفية التعامل التربوي مع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وإدراك مفهوم الدمج وأهدافه .
11 ـ إعداد خطة فردية تعليمية لكل طالب تم دمجه من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في المدارس العادية ومتابعتها متابعة دقيقة.
12- العمل بروح الفريق الواحد في برامج الدمج ومشاركة الجميع في التخطيط والتنفيذ وظهور العمل التعاوني البناء بين معلم التربية الخاصة والمعلم العادي  .
 
الخدمات التربوية التي تقدمها معاهد التربية الخاصة لبرامج الدمج في المنطقة
 بعد مرور سبع سنوات على تطبيق المنطقة لأسلوب الدمج لم يظهر إلغاء لدور معاهد التربية الخاصة - كما كان  يتوقع البعض - بل ازدادت قوة ومكانة بين المدارس العادية إذ أصبحت مرجعا وإمدادا للمعلومات والخبرات لكل مدارس المنطقة التـي تطبق فيها برامج للتربية الخاصة ، فبالإضافة إلى دورها التربوي والتعليمي للفئات التـي لازالت تستفيد من خدماتها فهي تقوم بالأدوار الآتية :-
1ـ إجراء عمليات مسح للمدارس العادية للكشف عن الطلاب الذين يحتاجون لخدمات التربية الخاصة وتحديد نوعها عن طريق فرق عمل متخصصة تبلغ المنطقة بنتائجها.
2 ـ  تقديم الخدمات التربوية المساندة لبرامج الدمج إذ تقوم بتزويدها بالخبرات والمعلومات والأدوات والوسائل التعليمية الخاصة بطلاب الدمج .
3 ـ زيارة برامج الدمج من قبل المتخصصين في المعاهد وتقديم الاستشارات الفنية والتربوية والتعليمية للمعلمين .
4 ـ تنفيذ الدورات التدريبية للمعلمين غير المتخصصين ممن يعملون في برامج الدمج وعقد اللقاءات التربوية معهم .
5 ـ مشاركة المدارس العادية في الأنشطة الطلابية التـي تقيمها لذوي الاحتياجات الخاصة  وتفعيل دورها .
6 ـ تنفيذ الندوات والدورات والمحاضرات لتوعية أولياء الأمور والمجتمع بالإعاقة ومسبباتها وكيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في الأسرة . انظر الجدول رقم  (3) .
 
 أثر الدمج في بناء شخصية مناسبة
             من خلال تقارير المشرفين التربويين وزيارات مشرفي التربية الخاصة ومتابعة مديري البرامج والمعلمين ظهرت نتائج ايجابية عديدة لعملية الدمج ، إنعكس أثرها على ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهم العاديين في العديد من الجوانب الاجتماعية والنفسية والتوافقية وفيما يلي بعضا من مظاهر التفاعل والتكيف الإيجابي في برامج الدمج  :-
1 - ظهور اتجاهات إيجابية متبادلة بين الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وأقرانهم العاديين في الانشطة التعليمية والزيارات والمعسكرات الثقافية والكشفية والمهرجانات الرياضية .
2 - قدرة ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة على التوافق الاجتماعي والتوافق الدراسي مع أقرانهم   العاديين .
4 - إكتساب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة للمهارات الاجتماعية من خلال التدريب وخاصة في مجال الحاسوب .
5 - ظهرت قدرة المساندة الاجتماعية داخل المدرسة العادية في بناء شخصية ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وتحسين جوانب السلوك التوافقي مثل النمو المعرفي والنمو البدني والتوجه الذاتي والمسؤولية الإجتماعية . 
6 - تفاعل الطلاب العاديين مع أقرانهم ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في برامج الدمج وظهور أنشطة جماعية لهم في المناسبات التربوية المتعددة التـي نفذت في المنطقة مثل :-  " نحن شركاء في التربية " -" الخيمة الأمنية " -   " الحفلات الثقافية " - " القراءة للجميع " .
7 - تفوق عدد من طلاب برامج الدمج دراسيا على أقرانهم العاديين مثل برنامج دمج الطلاب المكفوفين بثانوية الأنصار إذ حقق خمسة طلاب منهم في العام الدراسي ( 1422- 1423 ) مراكز متقدمة على مستوى المدرسة والصفوف التـي يدرسون بها . انظر الجدول رقم ( 5 ) .
8 - تكيف طلاب الدمج اجتماعيا ونفسيا مع أقرانهم العاديين وظهر ذلك من خلال الصداقات التـي نشأت بينهم أثناء الفسح والأنشطة اللامنهجية ، مما أكسبهم شخصية واثقة و متوازنة  في هذا الجانب .
9 - ارتياح أسر ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة لأسلوب الدمج وظهر ذلك من خلال الإقبال على إلحاق أطفالهم بسلم التعليم وعدم الإبقاء عليهم في المنازل .
10- زيادة نسبة الدافعية للتعلم عند الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وظهر ذلك في النواحي المعرفية  واللغوية و السلوكية .
11- لم يترك الدمج التربوي تأثيرات سلبية على نمو الطلاب العاديين وتحصيلهم الدراسي وهم يتعلمون مع أقرانهم ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة .

نتائج تربوية وتعليمية
من خلال التوسع في برامج الدمج التربوي بالمنطقة ظهرت نتائج تربوية وتعليمية تتعلق بمدير المدرسة والمعلم وولي الأمر والطالب وتفاعل المؤسسات الحكومية والأهلية مع برامج ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة نوجزها فيما يلي : ـ
أولاً : ظهور نقلة نوعية في أسلوب أداء العمل مع ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة من خلال : ـ
1 ـ تفاعل مديرو المدارس مع البرامج الملحقة بمدارسهم وظهور روح الآداء المتميز في العديد من الجوانب التربوية والتعليمية داخل الفصول الدراسية وفي عملية التهيئة لاستقبال الطلاب واندماجهم مع زملائهم العاديين .
2 ـ بروز اتجاهات إيجابية من قبل المعلمين في البرامج نحو ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وتمثلت في طرحهم لأفكار تربوية بناءة وتقديمهم لبرامج مميزة باستخدام الحاسوب واقتراح أنشطة لا صفية تنفذ خلال اليوم الدراسي وأثناء العطل الصيفية .
3 ـ ظهور تجارب تربوية مميزة نفذها طلاب برامج التربية الخاصة بالمنطقة بمشاركة طلاب المعاهد ومعلميهم مثل : تجربة فن بلا تكلف التي أشاد بها المسئولون على مستوى المنطقة والوزارة .
ثانياً : تفاعل أولياء أمور الطلاب ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة مع برامج الدمج لشعورهم بأنه حقق لهم ولابنائهم العديد من الرغبات والطموحات مثل تعلم الأبناء مع أقرانهم العاديين في الحي الذي يسكنون فيه . وفي مدرستهم العادية مع تمتعهم بنفس المميزات التي يتمتع بها طالب التربية الخاصة إلى جانب اكتسابهم للعديد من المهارات اللازمة لعملية التواصل والتفاعل اجتماعياً .
ثالثاً : ظهور أثر الدمج التربوي في تفوق طلاب البرامج في الأنشطة الثقافية والرياضية وبروزهم على مستوى المملكة في تحقيق نتائج مميزة في المشاركات الخارجية نتيجة استفادتهم من الطلاب العاديين .
رابعاً : ارتفاع مستوى أداء المعلمين داخل البرامج من خلال استفادتهم من كافة الإمكانات المتاحة في المدرسة وظهور روح المنافسة البناءة في استخدام الوسائل المعينة والجذابة وظهور لمسات إبداعية ومبتكرة في التدريس .
خامساً : تفاعل المجتمع والمؤسسات الحكومية والأهلية مع برامج الدمج التربوي في المنطقة وذلك من خلال مساهماتهم الفاعلة في دعم البرامج وتشجيعها مثل تقديم مكتب العمل بالمنطقة لدورة تدريبية صيفية لطلاب برنامج ذوي الإعاقة السمعية في فنيات استخدام الحاسوب ولمدة شهر في الكلية التقنية في صيف هذا العام 1424 هـ . مع تقديم فرص وظيفية للمتخرجين منهم . 

تطلعــــات المنطقــــة نحـــو الدمــــج
            ترى الإدارة العامة للتعليم بمنطقة المدينة المنورة أن تطبيقها لأسلوب الدمج التربوي لذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في المدارس العادية يعد نهجاً تربوياً مثالياً لأنه يقدم آلية حديثة ومرنة لخدمة فئة ظلت فترة زمنية بعيدة عن بيئتها الطبيعة التـي يجب أن تنشأ وتتعلم فيها وستظل المنطقة -إن شاء الله- متمسكة بهذا الأسلوب التربوي الفاعل  وستعمل على متابعته في الميدان من خلال المشرفين التربويين ومديري المدارس والمتخصصين في التربية الخاصة للوقوف على الصعوبات والمعوقات وتذليلها وللاطمئنان على تطبيق ضوابطها وشروطها في الميدان ، بالإضافة إلى أن المنطقة ستعمل على تطبيق نظام الجودة في  هذه البرامج في إطار خطتها لتطبيق هذا النظام في إدارتها وأقسامها ومدارسها . والمنطقة  وهي تتشرف بما وصلت إليه عملية الدمج فأنها تأمل وتتطلع إلى ما يلي  :-
1 - صدور لائحة تنظيمية خاصة ببرامج الدمج التـي تلحق بالمدارس العادية وذلك لتعجيل التوسع فيها وضبطها .
2 - اعتماد ميزانية خاصة لأنشطة معاهد التربية الخاصة لدعم مسيرتها في تزويد البرامج الملحقة بالمدارس العادية بالخبرات والمعلومات والأجهزة التعليمية اللازمة للبرامج وإقامة الدورات التدريبية.
3 - وضع ضوابط لعملية تأمين مواصلات نقل طلاب برامج الدمج الملحقة بالمدارس العادية وذلك لتفعيل ميزانيتها وإمكانية دعمها عاجلا كلما توسعت المناطق التعليمية في برامج الدمج .
4 - قيام وزارة التربية والتعليم بايجاد فرص تدريبية متقدمة لتطوير مهارات مديري ومعلمي برامج الدمج تنفذ في الجامعات والكليات المتخصصة داخل وخارج الملكة .  
5 - توسع كليات التربية وكليات المعلمين في فتح تخصصات جديدة للتربية الخاصة في جميع مساراتها وإتاحة الفرصة لخريجي طلاب الثانوية للالتحاق فيها لسد حاجة المعاهد والبرامج من المتخصصين السعوديين في التربية الخاصة .
6 - إضافة مواد في التربية الخاصة إلى برامج إعداد معلمي الصفوف العادية في جميع كليات المعلمين  بالمملكة  لمواكبة آلية الدمج الحديثة في مدارس التعليم العام .
 
الخاتمة :
أن المفهوم الشامل لعملية الدمج ينص علي أن عملية الدمج لا تعني فقط توحيد مجري التعليم بين الطلاب العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة وتعبر عن فلسفة ذات نزعة إنسانية أخلاقية لا تفرق بين إنسان عادي وآخر معوق، ولكنها إعادة صياغة لفئات المجتمع من جديد علي خريطة خدمات المجتمع ككل.كما أن عملية الدمج تدعو إلى إعادة بناء التربية العامة والتربية الخاصة ووضعها ضمن نظام جديد يوفر للطالب المساعدة المطلوبة في نطاق الصف العادي. فهي تركز علي كيفية إدارة الفصول والمدارس التي يمكن أن توفر الحاجات التربوية لكل طفل، كما أنها لا تلغي وجود مدرس تربية خاصة بل تعتبر وجوده ضرورة لتوفير البرنامج الفردي المناسب ودعم المعلم العادي. ومن خلال هذا البحث المقدم حاولنا توضيح الصوره اكثر فيما بتعلق باستراتيجيه الدمج وتطبيقها ، فتحدثنا عن تعريفات الدمج واهدافها وانواعها كما تم التطرق الى الشروط الواجب توافرها لتطبيق سياسه الدمج واساليب هذا التطبيق كما تم عرض اليات تطبيق سياسه الدمج والاجراءات التى تسبق ذلك والتخطيط لعمليه دمج ذوى الاحتياجات الخاصه ومراحل ذلك وبدائل المناهج المختلفه مكيفيه تعديلها لتكون صالحه للعرض على الفئات الخاصه
كما تم توضيح النواحى الايجابيه ولسلبيه فى تطبيق استراتيجيه الدمج ، وتم توضيح الاتجاهات المجتمعيه والصعوبات التى تواجه تطبيق استراتيجيه الدمج ، وتم طرح بعض التوصيات على المعلم والاسره  فى كيفيه التاقلم والتفاعل مع تطبيق هذه الاستراتيجيه
تم عرض مجموعه من الاسئله الشائعه التى قد تتبادر فى ذهن اى شخص مهتم بسياسه الدمج التعليميه  ، وفى نهايه البحث تم عرض تجربه عمليه تمت بالعل متبعه فى ذلك استراتيجيه الدمج فى محاوله لتوضيح وتطبيق ما تم عرضه فى البحث.
والله ولى التوفيق