>>> أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة <<<
      تمت طباعة هذا الموضوع من موقع : >>> أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة <<<  www.gulfkids.com

مقدمة ومدخل

مقدمة ومدخل
o واقع المرض - جينة وكر وموسومات -  أو بيئة وتكيفات
o الجينيوم والأمراض الوراثية
o الجينيوم والأمراض النفسية والعقلية

 
     لو وضعنا خارطة للمقارنة في النظريات التي تتحدث عن الطبيعة الإنسانية وعن حالة الصحة والمرض في الجسم الإنساني وعودة أسبابها إلى البيئة أو الوراثة لكانت هذه الخريطة تحمل قمة التناقض والاختلاف ، فأصحاب البيئة يرجعون الأمراض إلى البيئة ومتغيراتها وإلى الفيروسات والعدوى التي تحملها وإلى طبيعة الغذاء والهواء والماء وإلى الطبيعة الخارجية عموماً التي يعيش فيها الإنسان ومن هنا كان تفسيرهم للوباءآت والأمراض المعدية ولماذا توجد في مكان ولا توجد في مكان آخر ، وهكذا يفسرون الأمراض بمتغيرات البيئة وفسادها وعدم قدرة الجسم على التكيف المطلوب  مع معطياتها مما يحدث فيه المرض . حتى وجد اليوم علم جديد يدعى علم ( التبيؤ البشري) قائماً على هذه المعطيات أما أصحاب الوراثة والجينات والهندسة الوراثية …الخ --  فيردون الأمراض إلى كونها أمرض وراثية مدفونة في جينات الجسم وبمجرد أن تجد لها الوقت والظرف المناسب تظهر على السطح على شكل مرض
 
        وجدوا حتى الآن أكثر من ثلاثة آلاف مرض وراثي لدى الإنسان وأخذوا يحاولون أن يعالجوا هذه الأمراض عبر الهندسة الوراثية في المراحل الأولى للجنين وهو في بطن أمه على هذا الأساس فأني هي الحقيقة في هذه الخريطة ؟ يبدو أن هناك سوء فهم كبير يقع به علماء اليوم كما وقع به علماء الأمس ولو عدنا إلى أول من تحدث عن نقل الصفات الوراثية بشكل علمي وهو كريكلور عام 1865 عبر ما أسماه بوحدات ناقلة الصفات تنتقل من الأبوين إلى الأبناء ، لوجدنا سوء الفهم قد بدأ منذ ذلك الحين ، فبعد أن أطلع (مونتانيو) على هذه الآراء وأحس أن في مثانته حصاة وكان أبوه قد بدأ يشكو من حصاة في مثانته بعد سنتين من ولادة (مونتانيو) أعتقد مونتانيو أنه ورث حصاة من أبيه وبقي حائراً كيف يفسر وراثة حصاة من أبيه؟ علماً أن أباه بعد لم يكن قد شكا أصلاً من آلامها بل ولم يحس بها ألا بعد ولادته بسنتين. وأخذ يعتقد أن هناك معجزة في الأمر ، وبعد دراسة نظريات مندل بشكل دقيق فهم حقيقة الأمر وهو أنه لم يرث حصاة من أبيه وإنما ورث جزئيات صفين سماها علماء الحياة المحدثون بعوامل الصفات الوراثية والجينات وأن هذه الجينات هي التي ولدت الاستعداد لتكوين الحصاة في المثانة خلال سن معينة من حياته وعند وجوده في بيئة معينة .
 
         ونظرة إلى النصف الأول من القرن العشرين وطريقة لفهم النظرية الجينات حاملة الصفات يعطينا الأرضية التي عليها كانت آراء العلماء الوراثيون البيولوجيين ، لقد أطلق أحد العلماء لفظة (جينو تايب) على المجموعة المتشابهة في الجينات ولفظة (مينو تايب) وهو مظهر الكائن الحي في ظرف زماني معين أو في مرحلة معينة من نموه وبمعنى آخر فالجينو تايب هو المجموع الكلي للجينات التي ورثها الكائن الحي عن أبويه . أما الفينو تايب فهي الجسم كي مارست عليها هذه الجينات آثارها بعد فترة معينة وأصبح ما هو عليه آنذاك .

          أن صفاتك كما كان يقول البايلوجيون في النصف الأول من القرن العشرين الخاصة المميزة في أي لحظة معينة أنما هي نتيجة تفاعلات متداخلة بين مجموع صفاتك الوراثية الخاصة مع المحيط و البيئة -- أذن فعلماء البايلوجية أعادوا في النصف الأول من القرن العشرين للاعتبار عملية التوازن بين الجنين والبيئة وخلاصة رأيهم كما يعبر عنه (ثيودوسيوس دوبرهانسكي) رتب جمعية الحياة الأمريكية آنذاك (من الواضح أن عمليات النمو كلها دون استثناء وحاصل النمو في أي لحظة معينة بما في ذلك تركيب الجسم بأكمله مع الخواص النفسية والطبيعية والثقافية التي يتميز بها الفرد ، أنما هي ناجمة جميعاً عن تفاعلات الجينات التي يحملها هذا الفرد تفاعلاً مركباً متداخلاً مع مجموع عوامل المحيط التي تفرض لها أثناء حياته (ص35 آفاق المعرفة) . وخير مثل يضرب على ذلك هو مرض الزكام الواسع الانتشار، فأن سبب الزكام هي العدوى ولذا فأصله البيئة ووجب على الإنسان أن لا يتعرض لمحيط فيه فيروس الزكام كي لا يصاب به ، ولا يغرب على البال أن من يتعرض لهذا المرض يجب أن تكون له الجينات البشرية الخاصة وذلك لأن من المعروف أن القطط والجرذان والذباب لا تصاب بالزكام عندما تعرضها لهذا الفيروس وعلاوة على ذلك فبعض الناس أكثر تأثراً بهذا الفيروس من غيرهم .
 
       ومن جانب الملاحظة المباشرة فليس من الضروري أن يصبح كل من تدرب على الرياضة البدنية رياضياً بارعاً ، فالبعض لا تسمح  لهم أجسادهم بذلك بينما يسهل على البعض الآخر أن يصبحوا رياضيين ، وليس كل واحد قادراً أن يكون مؤلفاً أو موسيقياً فأكثرن تعوزه الحساسية اللازمة والقابلية المطلوبة ، ولا ريب أن من وراثة الاستعداد على ممارسة الرياضة أو الموسيقى لا يدل على أن الفرد قد قدر له أن يكون رياضياً أو موسيقياً أو عالماً بأي حال من الأحوال وبصرف النظر عن الظروف المحيطة به ، إذ الجينات لا تعمل على ذلك لأن شخصية الفرد لا تستقر أو تتحد في مرحلة البويضة المخصبة أو في مرحلة الطفولة الحديثة بل أن الشخصية تنمو وتتكون تدريجياً على مراحل خلال النمو في مجال محدد معين من ظروف البيئة الاجتماعية والثقافية ، ثم أنها لا تثبت وتتوقف في النهاية بل تستمر على التغير حتى الموت .
لقد توصل علماء البايلوجية في منتصف القرن العشرين إلى النتيجة = في أطار التفاعل بين الجين والبيئة (ولا يوجد حد فاصل واضح بين الوراثة والبيئة ، فالجينات لا تنقل أي وحدة من وحدات الصفات فيزياوية كانت أو سيكولوجية أو حضارية إنما تحدد بالاشتراك مع المحيط ، السبيل التي يسلكها الفرد . ص45 ن و 1 )

         ولكن هذه الخريطة المتوازنة تعود من جديد في نصف القرن العشرين الثاني بعد اكتشاف الأمراض السايكوسوماتية المرتبطة أساساً بمتغيرات البيئة التي تخلق ما يسمى بأمراض العصر ، وبعد القفزة الكبيرة التي حققتها علوم البايلوجين باكتشاف ال( د ن أ ) السلم الحلزوني الوراثي ، وأخيراً باكتشاف خريطة الجينيوم في الجسم البشري عموماً فما الذي حصل ؟
يقول علماء البايلوجين اليوم في ما يخص الأمراض ( من منجزات الثورة البيلوجية البارزة اليوم حقيقة بقيت غامضة حتى أواخر القرن العشرين مفادها -- أن المرض لا يحدث بالضرورة كنتيجة لعامل مفرد ، كجرثومة ممرضه أو فيروس ولكن كنتيجة لعوامل متعددة في بينها طبيعة البيئة المحيطة بالجسم أعني أن الطب اليوم شرع يعيد الأهمية اللازمة للعوامل البيئية في أطار نظرية جديدة تسمى علم التبيؤ البشري  Ecologie humaine واليوم بعد تزايد الإحساس بأخطاء تلوث الهواء وتلوث الماء وكثافة السكان بالمدن وغير ذلك من مثل العوامل ، بدأت أعداد متزايدة من ثقات الأطباء تنجذب إلى نظرية التبيؤ البشري القائلة بضرورة النظر إلى الفرد باعتباره جزءاً من نظام كلي وأن صحته تعتمد على كثير من العوامل البرانية ص45  البايلوجيا ومصير الإنسان )
 
        أن علاقة التغير بمسألة التكيف الإنساني المطلوبة لمجابهته وانعكاسها مرضياً قد أكد حقيقة أصبحت بديهية في الدراسة العديدة التي جرت في منتصف القرن العشرين الثاني هذه الحقيقة أكدها توفلر في دراساته عن أثر التغير في صحة الفرد عبر ما أسماه ( صدفة المستقبل ) مستعيناً بأحصاءآت شملت مجاميع كبيرة من مختلف الفئات والطبقات يقول توفلر ناقلاً عن الدكتور هولمز الذي أجرى البحوث ( لقد كانت النتائج مذهلة لدرجة أننا ترددنا في نشرها في باديء الأمر ولم نعلن أولى النتائج التي توصلنا إليها ألا في سنة 1967) ، ويضيف توفلر ( ومنذ ذلك الحين وقياس وحدات التغيير في الحياة واستفتاءات تغييرات  الحياة ، تطبق على عديد من مختلف الجماعات من المتعطلين السود في واتس إلى ضباط الأسطول في البحر وفي كل حالة كانت تبد بوضوح العلاقة بين التغيير والمرض كي تثبت أن التغيير أسلوب الحياة ) الذي يتطلب قدراً كبيراً من التكيف له علاقة سواء كانت هذه التغييرات تحت السيطرة المباشرة للفرد أم لا ، وسواء رآها شيئاً مرغوباً فيه من عدمه ، وفضلاً عما ذلك ، فكلما ارتفعت درجة التغيير زادت المخاطرة بأن يكون المرض الذي سيعقبها حاداً ، لقد كانت القرائن من القوة بحيث قربت إمكانية التنبؤ بمستويات المرض بين مختلف السكان من خلال دراسة معدلات التغيير في حياتهم ( ص 346صدمة المستقبل )
 
       اما الميكانزمات الفسيولوجية داخل الجسم نتيجة الاستجابات التوجيهية ورد الفعل التكيفي على التغيرات وبالتالي انعكاسه على الصحة والمرض فينصب أساسا على الجهاز العصبي والجهاز الهرموني إضافة إلى ظواهر مرضية بدنية تعبر عنها كثير من مرضية بدنية تعبر عنها كثير من إمراض العصر المستعصية يقول توفر (إن الإطلاق المتكرر لعمليات الاستجابة التوجيهية ورد الفعل التكيفي بما يسببه من زيادة العبْ على الجهاز العصبي ونظام الغدد الصماء مرتبط أيضا بإمراض واضطرابات بدنية أخرى فالتغير السريع في البيئة يؤدي إلى عمليات سحب  متكررة من موارد الطاقة في  الجسم وبالتالي إلى زيادة في تمثيل الدهن وهذا بدوره يخلق صعوبات خطيرة لبعض مرضى السكر وحتى البرد العادي اثبت انه يتأثر بمعدل التغير في البيئة  ، وباختصار لو فهمنا سلسلة الإحداث البيولوجية التي يثيرها ما نبذل من جهد في التكيف مع التغيير والجدة فسنبدأ في تفهم سر الارتباط الوثيق بين التغير والصحة ،وواضح جدا انه من المستحيل إن نثير تغييرات هامة في كيمياء الجسم لدى السكان ،اننا بالتعجيل من خطى التغيير في المجالات العلمية والتكنولوجية والاجتماعية  انما نعبث في نفس الوقت بالاستقرار الكيميائي والبيولوجي للجنس البشري ( 358 ن م )
  ومن ظهرت بشكل واضح نظرية السايكوماتك -الإمراض النفسية  الجسمية - والتي تقوم على إن الإجهاد التكيفي النفسي يقتضي ثمنا فسيولوجيا بدنيا غاليا وأساسها الطبي يقوم على الميكانزمات التالية ( إن الجسم الحي يفرز مقادير معينة من البروتينات السامة التي تهدم خلايا البدن  وتضمر بعمل أنسجته علما بان هذه الأنسجة تدخل في تركيب أغشية المفاصل وأوتار العضلات وإمام تكاثر البروتينات السامة يفرز البدن مادة مضادة لمقاومتها فإذا كان مزاج الإنسان طبيعيا فان المادة المضادة تهزم المادة السامة مولدة الضد وتقوي من مناعة البدن اما اذا كان المزاج متعكرا فان المادة السامة تتغلب على المادة المضادة وتترسب في أغشية المفاصل مسببة بعض الالتهابات ،ون هنا تبدأ أولى إعراض والمرض ثم يأخذ بالاستشراء على قدر المادة السامة المفرزة ،  ولقد اكدت التجارب إن إمراض الروماتزم تحدث اثر الأزمات النفسية القوية،  حيث يتضاعف إفراز مادة (مولد الضد ) السامة فيتأثر كل من العمود الفقري والعضلات مباشرة ، ويخيل عندئذ للمريض إن إصابته جسدية فقط بينما الواقع هو إن العارض الجسدي هو نتيجة طبيعية لتدهور الحالات النفسية الناشئة عن الكئابة والإرهاق اليومي المتواصل( ص 55 البيولوجيا ومصير الإنسان )     
 
      على إن هذه التفسيرات للإمراض بواقع البيئة والتغير فيها والتكيف النفسي والبدني المطلوب تجاهها  قد وقفت عند هذه الحدود وهي تفسر حتى الإمراض النفسية كالكئابة والشيزوفرينيا  ،،،الخ -- وهنا برزت اكتشافات البيولوجية الجزيئية بشكل واضح وظهرت الهندسة الوراثية ،وتقدم اكتشاف وظائف عديدة ذات طابع مرضي لجينات الإنسان مما طرح النقيض الجيني الوراثي كأساس أخر لحدوث الإمراض خاصة وان الكثير من الإمراض لم يستطع الطب بكل قدراته التكنولوجية والدوائية على معالجتها ،يقول احد العلماء في هذا الإطار متحدثا عن علاقة الوراثة والإنسان وأساسيات الوراثة البشرية الطبية (هل تعلم انك تحمل ما بين أربعة وثمانية عوامل وراثية غير طبيعية أي مرضية  هذه حقيقة لامناص منها إننا نحمل عوامل وراثية -- وبالرغم من عدم تأثيرها على صحتنا إلا أنها تنتقل إلى أطفالنا،،، ويضيف  (هناك حوالي ثلاثة ألاف مرض وراثي معروف منتشرة  ) ويضيف في مكان أخر (الإمراض الوراثية هي أكثر الإمراض غرابة في مجتمعنا ويحمل العديد منا عوامل خلل وراثية غير طبيعية ولا نعلم بها إلا عندما يولد لنا طفل مصاب بمرض من هذه الإمراض حتى نرى ما في حياتنا من قصور فنسعى لإصلاحه ) ويؤكد أيا إن نسبة الإمراض الوراثية تختلف نسبتها حسب المجتمعات فالمرض الوراثي المنتشر بين الاوربيين يقل عنه بين الأفارقة بينما نجد مرضا أخر ينتشر بين اليهود ذوي الأصل الأوربي يندر وجوده في الأقوام الأخرى وهناك كثير من الإمراض الوراثية لا يعرف لها علاقة عنصرية أو بيئية حيث تنتشر بدرجة متساوية بين الأقوام المختلفة ص 7_8 الوراثة والإنسان)
 
       ويقول أخر(لقد تم ربط علاقات وراثية أخرى بإمراض مختلفة ابتداء من داء السكري والتهاب المفاصل إلى مرض القلب والملا ريا والأنفلونزا ويبدو إن هناك مجموعة مختلفة تماما ترتبط بالإمراض العقلية كالاكتئاب الهوسي وانفصام الشخصية فعلم الطب الان على وشك إنشاء نظام للتنبؤ والوقاية من الإمراض عن طريق تحليل مجموعة بان هناك مئات المراكز في الولايات المتحدة للفحص الوراثي الجيني للإمراض ليستنتج (وهكذا تصبح الجينات شيئا فشيئا في موضع البؤرة لفهم ما هو المرض وكيف يعمل وهكذا بدأنا بالاعتماد أكثر وأكثر على القصص التي ترويها لنا الجينات حتى نقرر كيف نؤسس ونحافظ على الصحة بأسهل السبل ن م ص23 ) وتقوم نظرية العلاقات الوراثية الجينية على القول بان لكل الإمراض عوامل وراثية فإذا أمكننا معرفة ماهية هذه العوامل وإجراء اختبارات عليها فإننا سوف نتمكن من الكشف عن الشخص الذي يكون مستهدفا لهذا المرض أو ذاك )
وحتى زمان قريب كان مرض القلب -مثلا- يعد مرضا بيئيا أي إن تفسيره كان يمكن إرجاعه إلى حد كبير إلى حقيقة إن من يصيبهم المرض عموما ممن كانوا يدخنون أو يأكلون غذاء غنيا بالكولسترول او كانوا لا يمارسون الرياضة او ممن كانوا يعيشون تحت تاثير مجموعة من العوامل ،اما الان فقد بدات العناصر الوراثية لمرض القلب تظهر على السطح واذ يرهف البحث فهمنا للمشاكل وبالأطباء يتبين إن التدخين والطعام وقلة الرياضة قد تكون عوامل استهداف الخطر ولكن استهداف من ؟ يبدو إن الجينات تجل بعض الناس مستهدفين بوجه خاص ن م ص31 )
 
       كما إن  الإمراض النفسية قد بدأت تجد لها أرضية من المعلومات الوراثية ومن الجينات بشكل لم يخطر على بال احد فإذا كان التخلف العقلي قد يكون له سبب ما من الوراثة إلا إن الإمراض النفسية قد بدأت تأخذ مساحة اكبر في هذا المجال خاصة وان الطب وعلومه كانت ذات اتجاهات مادية صرفة لا تؤمن بعلاقة الروح بالجسد ولا تؤمن بنظريات علماء النفس عن العقل الباطن وإفرازاته ،لهذا كان البحث عن الإمراض النفسية في الجينات يعيد لهذا الطب احترامه المادي ويقضي على التفسيرات الخرافية والوهمية التي كان يلجأ إليها المعالجون النفسانيون دون إن يعطوا أهمية كبيرة للجانب الفسيولوجي لمثل هذه الإمراض
إن خريطة التفسير المرضي لا يمكن إن تقبل تفسيرا وراثيا لوحده ولا تفسيرا بيئيا لوحده وإنما يعود التوازن اليومالى التكاملية في هذين السببين