>>> أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة <<<
      تمت طباعة هذا المقال من موقع : >>> أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة <<<  www.gulfkids.com

أبراكسيا الكلام، Apraxia of Speech :- اضطرابات النطق التي تصيب الكبار والصغار

أبراكسيا الكلام، Apraxia of Speech :- اضطرابات النطق التي تصيب الكبار والصغار
تعتبر عملية النطق من العمليات المعقدة والتي تتطلب مجموعة من العمليات الحسية الحركية وقد ميز الله عزَ وجَل الإنسان عن باقي خلقه بالعديد من الصفات ومنها النطق من خلال توظيف بعض الأعضاء كاللسان والشفتين والأسنان واللهاة وسقف الحلق والفك السفلي ليقوموا بوظيفة النطق، حيث تتحرك بعض هذه الأعضاء من خلال الأوامر العصبية (الرسائل) التي يرسلها الدماغ عبر مجموعة من الأعصاب المتخصصة لتحرك تلك الأعضاء ويحدث النطق في نهاية الأمر. وقد يصاب البعض ببعض الاضطرابات في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ) والتي تحول دون حدوث البرمجة العصبية الازمة لتوليد الرسائل تلك في الدماغ، مما ينتج عنها صعوبات في النطق يطلق عليها اسم: أبراكسيا الكلام Apraxia of Speech. ولأبراكسيا الكلام نوعان وهما:
1. أبراكسيا النمائية Developmental Apraxia وهي الأبراكسيا التي يصاب بها الأطفال دون وجود خلل أو مرض معروف في الدماغ.
2. أبراكسيا المكتسبة Acquired Apraxia والتي تصيب الصغار والكبار إلا أنها تصيب الكبار أكثر نتيجة عوامل طبية كالجلطة الدماغية والأورام والتهاب المخ وغيرها. وقد يصاحب هذا النوع من الأبراكسيا مشاكل نطقية ولغوية أخرى كعسر الكلام والحبسة الكلامية.
ما يميز هذا الاضطراب عن غيره وخصوصاً لدى الأطفال هو عدم وجود أي مشاكل لغوية إلا عند بعض الحالات، حيث يستطيع الطفل فهم ما يقال له ويعرف تماماً ما يريد قوله للآخرين، إلا أنه لا يستطيع التعبير عن نفسه بشكل سليم نتيجة اضطراب الأبراكسيا. وتعتبر نسبة التحسن لدى الأطفال المصابين بهذا الاضطراب قليلة, ويعتمد التحسن على عدة عوامل مثل: شدة الحالة، وجود او عدم وجود اضطرابات مصاحبة كاضطرابات اللغة وضعف السمع وعسر الكلام. أما بالنسبة لكبار السن فيمكن لبعضهم التخلص من الأبراكسيا دون علاج وهذا ما يطلق عليه التحسن التلقائي Spontaneous Recovery. إلا أن الكثيرين من كبار السن لا يمكنهم التخلص من الأبراكسيا لذا يلجئون إلى العلاج النطقي المكثف.
لم يتوصل العلم لغاية الآن إلى المسبب الدقيق للأبراكسيا لدى الأطفال, كما لم يتوصل إلى طريقة مثبتة علمياً في علاج هذا الاضطراب. إلا أن بعض الحالات تتحسن من خلال إجراءات علاج النطق التقليدية. وبعضهم يتم تدريبهم على استخدام وسائل التواصل البديلة مثل بعض الحواسب المحمولة والكتب التي تحتوي على صور يستخدمها الشخص في التواصل مع الآخرين عبر إعطاء صور الأشياء التي يريدها (مثل الطعام والشراب) للآخرين، ولهذه الطرق البديلة أهمية كبيرة وخاصة مع الحالات الشديدة.