السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


60746417 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>  مقالات عامة  <<

مفهوم الاستماع وأهميته في التواصل

الكاتب : .

القراء : 14402

مفهوم الاستماع وأهميته في التواصل

 
المقدمة :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله ، محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام وعلى آله وصحبه الأخيار . وبعد،،،
فإن الله تعالى يقول : " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا "  وقد قدمت حاسة السمع على الحواس الأخرى تأكيدا على أنها على قدر من القوة والرفاهة والدقة ، والسمع له دور في عملية الاتصال فلقد لعب دورا هاما في عملية التعليم والتعلم على مر العصور . ومن هذا المنطلق ارتأيت أن أخوض في هذا الموضع للكتابة عنه مبينا مفهوم الاستماع وأهميته والفرق بينه وبين السماع والإنصات وصفات المستمع الجيد ومواضيع أخرى . وأرجو من الله أن يوفقني للإلمام بالموضوع  - والله من وراء القصد
 
تقديم:-
يقول الله تعالى : " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمن شيئا ، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ، لعلكم تشكرون " - جعل لله للبشر السمع والأبصار والأفئدة لعلهم يشكرون حين يدركون قيمة النعمة ، وقد جعل القرآن الكريم " طاقة السمع" الأولى بين قوى الإدراك والفهم التي أودعها في الإنسان .  وهي طاقة دقيقة وراقية من طاقة البصر وهذا أمر يؤكده علماء التشريع. إن الإسماع عامل هام في عملية الاتصال ، فقد لعب دائما دورا هاما في عملية التعليم والتعلم.

عند ترتيب الفنون الأربعة : القراءة ، والاستماع ، الكتابة ، الكلام ، نجد أن الاستماع شرط أساسي للنمو اللغوي ، فالطفل يبدأ بعد الولادة بعدة أيام في التعرف على الأصوات وفي نهاية العام يبدأ في نطق الكلمات ، ومع بداية التعليم يستخدم الأصوات المسموعة لدية في التعرف على الكلمات ، فيقرأ ويكتب ( 1).
 
مفهوم الاستماع
هو فهم الكلام ، أو الانتباه إلى شيء مسموع مثل الاستماع إلى متحدث بخلاف السمع الذي هو حاسته وآلته الأذن ، ومنه السماع وهو عملية فسيكولوجية يتوقف حدوثها على سلامة الأذن .
ومفردات الإستماع : هي عدد الكلمات التي يفهمها الإنسان عندما يستمع إليها ، وتسمى أيضا المفردات السمعية ، وكلما كثر عدد المفردات السمعية ساعد ذلك على تقدم المبتدئين في القراءة.( 2)
 
أهمية الإستماع:-
للإستماع أهمية كبيرة في حياتنا ، إنه الوسيلة التي يتصل بها الإنسان في مراحل حياته الأولى بالآخرين ، عن طريقة يكتسب المفردات ، ويتعلم أنماط الجمل والتراكيب ، ويتلقى الأفكار والمفاهيم ، ويكتسب الأصوات شرط لتعلمها سواء لقراءته أو كتابته ، كما أن الإستماع الجيد لما يلقى من معلومات أو يطرح من أفكار أمر لا بد منه لضمان الإستفادة منها والتفاعل معها ولقد ثبت أن الإنسان العادي يستغرق في الإستماع ثلاثة أمثال ما يستغرقه في القراءة .
أما من حيث أهمية الإستماع في العملية التعليمية فلقد ثبت بالبحث أن الأطفال يتعلمون عن طريق القراءة بنسبة 35% من مجموع الوقت الذي يقضونه في التعلم ، بينما يتعلمون عن طريق الكلام 22% ويتعلمون عن طريق الإستماع 25% من هذا الوقت (3 )
 
الفرق بين السماع والإستماع والإنصات:-
يقصد بالسماع مجرد استقبال الأذن لذبذبات صوتية من مصدر معين دون إعارتها انتباها مقصوداً .
أما الإستماع فهو مهارة أعقد من ذلك، أنه أكثر من مجرد سماع إنه عملية يعطي فيها المستمع اهتماما خاصاً وانتباها مقصوداً لما تلقاه من أصوات . إن الالتفات إلى هذه الأصوات ومحاولة إعطائها معنى أمراً عقد من مجرد السماع لها.
 
صفات المستمع الجيد:-
من الصفات التي يتصف بها المستمع الجيد أنه يعرف كيف يسمع إلى الآخرين وأنه لا يستمع إلى الأشياء بأسلوب واحد ،والمستمع الجيد هو ذلك الذي يستطيع انتقاء ما ينبغي أن يستمع إليه ، وبذلك لدية القدرة على التقاط الأفكار الرئيسية فيما يستمع إليه ، كما يستطيع التمييز بين هذه الأفكار ، وبين الأفكار والثانوية ، ويستطيع التميز بين ما هو حقائق وما هو أراء فيما يستمع إليه ، وكذلك يمكنه متابعة الحديث ما لو سكت المتحدث( 4)
 
أساسيات تدريس الإستماع:-
o الانتباه : مطلب رئيسي لسماع رسالة وتفسيرها .
o حذف عوامل التشتيت الشعورية واللاشعورية : ومن أمثلة ذلك الإستماع للمتحدث بدلاً من الرسالة .
o التدريس السلم يزيد من وعي الطالب بأساليب توجيه الانتباه إلى جانب أساليب تجنب التشتت .
o فهم الرسالة : يجب على الطالب أن يتعلم كيف يوجه ما يعرفه عن الموضوع نحو تفسيره .
o الإستماع الجيد : يتطلب الإستفادة الكاملة بالتفاصيل.
o تكوين مهارة الإستماع الناقد ، يتطلب التدريب على أكتشاف المتناقضات المنطقية وأساليب الرعاية المفوضه.
o الإستماع الكفء.
o معاني الكلمات يجب إدراكها فواراً.
o كفاءة الإستماع يرتبط ببعض العوامل مثل التأثير والحزم والتدريب والذكاء ودرجة الانتباه( 5)
 
أهداف تدريس الإستماع:
o أن يقدر المتعلمون الإستماع كفن هام من فنون اللغة .
o أن يتخلص المتعلمون من عادات الإستماع السيئ .
o أن يتعلمون كيف يستمعون بعناية.
o أن يستطيعوا تميزا وجه التشابه والاختلاف في بداية الأصوات.
o أن تكون لديهم القدرة على أدارك الكلمات المسموعة.
o أن تنمو لديهم القدرة على المزج بين الحروف.
o أن تنمو لديهم القدرة على إكمال الحروف الناقصة.
o أن تنمو لديهم القدرة على توقيع ما سيقوله المتكلم.
o أن يكونوا قادرين على تصنيف الحقائق والأفكار
o أن يكونوا قادرين على استخلاص الفكرة الرئيسة من الأفكار.
o أن يكونوا قادرين على التفكير الأستنتاجي
o أن يكونوا قادرين على الحكم على صدق محتوى المادة المسموعة.
o أن يكونوا قادرين على تقويم المحتوى  تشخيصا وعلاجاً.( 6)
 
شروط الإستماع:-
o ينبغي أن يكون المعلم نفسه قدوة للتلاميذ في حسن الإستماع فلا يقاطع تلميذا يتحدث ولا يسخر من طريقة حديثه.
o ينبغي أن يخطط المعلم لحصة الإستماع تخطيطاً جيداً.
o ينبغي أن يختار المعلم من النصوص والموافق اللغوية ما يجعل خبرة الإستماع عند التلاميذ ممتعة يطلبون تكرارها .
o ينبغي أن يهيئ المعلم للتلاميذ إمكانات الإستماع الجيد ، كأن يعزل مصادر التشتت أو يجلسهم في مكان مغلق .
o ينبغي ألا يقتصر الإستماع على خط واحد من خطوط  الاتصال مثل   أن يكون يبن المتعلم والتلاميذ إنما ينبغي أن يتعدى هذا إلى تلميذ وأخر.
o ينبغي عند التخطيط لدرس الإستماع أن يحدد المعلم بوضوح نوع   المستمع الذي يريد توصيل التلاميذ له.
 
معوقات الإستماع:-
إن الإستماع الدقيق أمر جوهري في الاتصال فضعف القدرة على الإستماع تؤدي إلى تعويق الكلام عن القيام بوظيفته ومن ثم فشل عملية الاتصال. وقد يرجع ضعف الإستماع إلى عوامل تكمن في الكلام.كالتفكك في التراكيب وعدم الدقة في التنظيم وغموض المصطلحات ، ونستطيع هنا أن نجد سته معوقات للإستماع ينبغي أخذها بعين الاعتبار وهذه المعوقات هي:-
1- التشتت:
قد يتوقع المستمع أن يكون المتحدثون مثيرين ، ومع هذا فعليه أن يبذل جهده لمتابعة الخط الفكري للحديث إذا يصعب على الإنسان أن ينشغل بعقلة في مشاكله الشخصية ويتابع في ذات الوقت ما يقال.
2- الملل:-
قد يصيب الملل المستمع قبل أن ينتهي المتكلم ، وهنا ينبغي ألا يكون المستمع متسرعا بل لا بد أن يكون مستقبلا نشطا حتى إذا لم يجد ما يشبع شغفة استمر في الإستماع أيضا.
3- عدم التحمل:-
ينبغي للمستمع أن يكون مثابراً وصابراً ، وأن يتعود على التحمل والإنصات والمتابعة.
4- التحامل:-
لا يتوقع المستمع الجيد الكمال اللغوي للمتكلم فعادة ما يواجهه أخطاء صغيرة في البناء وفي النطق وكلنه لا ينصرف عن أفكار الكاتب.
5- البلادة:-
يحتاج الإستماع الجيد إلى كل النشاط العقلي للمستمع لذلك ينبغي أن يستحث نفسه دائما على فهم الحديث.
6- التسرع في البحث عما هو متوقع:-
يميل كثير من الناس إلى أن يسمعوا ما يتمنون سماعة ، وبدلا من الانتظار حتى يكمل المتحدث فكرته ينصرفون عن الإستماع لمجرد عدم تحقيق ميلهم أو ينحرفون باستنتاجاتهم عن المعني ( 7)
 
خطوات درس الإستماع :-
ينبغي أن يسير درس الإستماع في خطوات محددة :-
o تهيئة التلاميذ لدرس الإستماع : أن يبرز المعلم لهم أهمية الإستماع ، وأن يوضح لهم طبيعة المادة العلمية التي سوف يلقيها ، والتعليمات التي سوف يصدرها.
o تقديم المادة العلمية بطريقة تتفق مع الهدف المحدد.
o أن يوفر للتلاميذ ما يراه لازما لفهم المادة المسموعة .
o مناقشة التلاميذ في المادة التي سمعت.
o تكليف بعض التلاميذ يتلخص المسموع.
o تقويم أداء التلاميذ عن طريق إلقاء أسئلة أكثر عمقا وأقرب إلى الهدف المنشود.
 
محاذير في تعليم الإستماع :- 
(أ)- التنغيم : يميل التنغيم في دروس الإستماع إلى محاكاة التنغيم الذي تستخدمه الأمهات مع أطفالهن الرضع وهذا غير ملائم في معظم المواقف والاستعمالات اللغوية.
(ب) النطق العرفي: وهو نطق المثقفين للغة بشكل غريب يختلف عن اللغة العربية اليومية التي ألفها.
(ج) حينما تكون هناك محادثة يستلزم وجود أكثر من متحدث واحد ، فالمستمعون ينتظرون المتكلم حتى ينتهي قبل أن يبدءوا الحديث معه.
(د) المفردات : تحدد دروس الإستماع المفردات المستخدمة فيها بصورة خاصة ، كذلك فإن لغة دروس الإستماع تميل إلى الأنماط الأدبية.
وخلاصة القول أن خبرات الإستماع التي تراعي في إعداد الدروس مازالت بعيدة عن خبرات المحادثة التي نستمع إليها في الحياة اليومية.( 8)

الحواشي :
1.   - على أحمد مدكور : تدريس فنون اللغة العربية ، دار الفكر العربي ص 70-73
2.   - حسن شحاته : تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق ، الدار المصرية اللبنانية ص 75- 76
3.   - محمود رشدي : طريق تدريس اللغة العربية ، ط 4 1989م ص 163 - 164
4.   - محمد رشدي وآخرون : طرق تدريس اللغة ، ط 4 1989 ص 165 - 168
5.   - حسن شحاته : المرجع السابقة ص 77 - 79
6.   - على أحمد مدكور : المرجع: السابق 81 - 82
7.   - فتحي على يونس : اللغة العربية والدين في رياض الأطفال ص 47 - 49
8.   - حسن شحاتة : المرجع السابق ص 80 - 81
 
الخاتمة:
إن التطور الأخير في وسائل الاتصال ووسائل البث التلفزيوني الذي يحمل غزوا ثقافيا أجنبيا لا يتطلب " كفالة المستمع " أي سيطرته على الحد الأدنى المقبول من مهارات الإستماع بل يستلزم كفاءة المستمع في سيطرته على الحد الأعلى لمهارات الإستماع واستخدامه لهذه المهارات بأكبر قدر من الإيجابية والفاعلية.

قائمة المراجع:
 (1) حسن شحاته : تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق ، الدار المصرية اللبنانية ط 1992
(2) على أحمد مدكور : تدريس فنون اللغة العربية، دار الفكر العربي 1997م
(3) فتحي على يونس : اللغة العربية والدين الإسلامي في رياض الأطفال والمدرسة الابتدائية ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، 1999م القاهر.
(4) محمود رشدي وآخرون : طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة ط 4 1989م

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية |  المكتبة العلمية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 1/11/2014

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة