السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


107934201 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>  المواليد - الأطفال  <<

ثـورات الغضب لدى الأطفال- لماذا وكيف؟

الكاتب : الدكتور/ نبيه الغبرة

القراء : 5141

ثـورات الغضب - لماذا وكيف؟


الدكتور/ نبيه الغبرة

    تحدث ثورات الغضب عند الأطفال فيما بين نهاية السنة الأولى ونهاية السنة الثالثة على الأغلب، وهذا السن هو سن نمو صفات الذاتية والسلبية والمقاومة وحب الاعتداء.
    وقد يكون غضب الطفل شديداً فيرمي بأشياء قد تكون ثمينة القيمة أو يكسر أشياء وقد يضرب برأسه الأرض أو يصفع نفسه أو يشد شعره وما إلى ذلك. ويقل الغضب مع مر السنين حتى نرى أن الطفل يحاول مسك نفسه عن البكاء بعد العاشرة إن حزبه أمر مراعياً في ذلك النظرة الاجتماعية.

ولننظر بشيء من التفصيل في أسباب ثورات الغضب:
1. شخصية الطفل:
إذ لا يصدر الغضب عن الطفل الهادىء اللين بل عن الطفل النشيط العنيد الكثير الحركة.
2. وجود دور المقاومة ونمو ذاتية الطفل:
    إذ الغضب هو نتيجة صدام شخصية الطفل النامية المتطورة مع إرادة الأهل، ورغبة الطفل المتزايدة في إظهار قدراته وتوجيه نظر الناس إليه وأن يسير حسب رغباته، إن هذا يوقعه في المشكلات والأزمات وخاصة إن كان أهله من النوع المتزمت الصارم. ويكرر الطفل صراخه وغضبه وانفعاله أيضاً إن وجد أن ذلك يساعده على الحصول على ما يريده. ويجعله سيد الموقف، ويجنبه العقاب بل وقد يجلب إليه العطف والمراضاة والهدايا. ولعل عدم التوفيق في معاملة سورة غضب واحدة أو التحدث عنها على مسمع من الطفل كفيل بأن يجعل الطفل يكررها وأن يصبح الأمر عنده عادة.
3. التقليد:
    فقد يقلد الطفل أبويه أو إخوته إذا ما كانوا كثيري الغضب يقلدهم في إحداثه وفي كيفيته.
4. عدم الاستقرار:
    إن كل ما يستعدي فقدان الطمأنينة والاستقرار في نفس الطفل يزيد في حدوث سورات الغضب عنده.
5. مستوى ذكاء الطفل:
    مع أن الغضب يحدث عند الأطفال في أي مستوى كانوا من الذكاء، إلا أنه أكثر حدوثاً عند من يكون ذكاؤهم دون الوسط وذلك لأنه يتوقع منهم فوق ما يستطيعون أو لأنهم لا يفهمون حدود حريتهم.
6. الجهل باختلاف طبائع الأطفال:
    فقد يعامل الأهل طفلهم الثاني نفس معاملتهم لطفلهم الأول مع أن الأول منهما كان هادئاً لين العريكة بينما الثاني هو من النوع النشيط العنيد الصعب المراس، فلا بد إذن من تجنب القواعد الثابتة الصارمة في معاملتنا لأطفالنا واستبدالها بقواعد أكثر مرونة.
7. المبالغة في الاعتناء بالطفل وتدليعه:
    إذ الطفل عندئذ لا يعرف حدوداً لرغباته وإذا تمت مقاومته فإنه يحتد ويطلق ثورة غضبه.
8. الشدة والصرامة في المعاملة:
    فالإصرار على أشياء غير معقولة بالنسبة للطفل وطلب الطاعة الفورية كثيراً ما تجلب بكاء الطفل الحاد. بل إن شدة الكبت والضغط تزيد من مقاومة الطفل ومقاومة الطفل تزيد من تعنت الأهل فتدخل المشكلة في دائرة معيبة يصعب التخلص منها.
9. عدم انسجام الأبوين:
    فإذا ما كان سلوك الأبوين غير منسجم أو غير مستقر على قاعدة ثابتة فمن شدة إلى تساهل إلى تهديد دون تنفيذ. فإن الأمر يختلط على الطفل ويقاوم إذا ما حاول أن يفرض أحد الأبوين عليه شيئاً لا رغبة له فيه. بل كثيراً ما يحدث أن يذهب كل من الأبوين في اتجاه، فهذا يأمر وهذا ينهى وهذا يوافق وهذا لا يوافق مما يحدو بالطفل أن يثور ويغضب عند الحاجة كي ينال مراده.
10. تعب الأهل ونفاذ صبرهم أو عدم سعادتهم:
    لأن هذا ينعكس على معاملة الطفل ويؤدي إلى عدم القدرة على تحمله وسوء معاملة الطفل بطبيعة الحال تؤدي إلى اضطرابه وغضبه.

الوقاية والعلاج:
    يجب أن نتأكد أولاً من سلامة جسم الطفل وخلوه من الأمراض التي قد تجعله متعباً سريع الانفعال، وبعد ذلك علينا أن نستقصي الأسباب الداعية لحدوث غضب الطفل وذلك يتم بمراجعتنا الدقيقة لمعاملة الأهل وسياستهم لطفلهم، وقد ذكرنا معظم الأسباب التي تكمن وراء هذه المشكلة.
    فعلى الأم أن تكون عاقلة في معاملة ابنها تهيىء له أسباب المتعة والسعادة واللعب ليقضي وقته فرحاً، وأن تقلل من الأوامر والنواهي ما أمكن وإن كانت ترغب في نهيه عن شيء فيحسن أن تجذبه إلى أشياء أخرى وما أسهل ذلك. وعلى الأم أيضاً وبنفس الوقت أن تحرص على تنفيذ ما أعطت ابنها من تعليمات وهذه التعليمات يجب أن تكون معقولة وأن تأخذ بيد ابنها أخذاً رفيقاً مساعدة إياه في تنفيذها.
    فإذا ما انتهى وقت اللعب مثلاً فعوضاً عن أن تصرخ به آمرة ناهية متوعدة عليها أن تساعده في جمع لعبه بهدوء ووضعها في مكانها. وعليها أن لا تثير مقاومته فإذا أرادته أن يفعل شيئاً فالأحسن أن تقول له: هيا بن نفعل كذا وكذا وأن لا تقول له: هل تريد أن تفعل هذا؟ إذ أن جواب الطفل على السؤال غالباً ما يكون بالنفي.

    وعلى الأم ألا تحاول تحطيم إرادة الطفل إذ أن ذلك يؤدي إلى عواقب وخيمة تؤثر على شخصيته في المستقبل، فالغضب بدرجة متوسطة والتعدي على الغير هما من الصفات الطبيعية للطفل ونهي الطفل وتأنيبه وزجره باستمرار يؤدي إلى حالة من الخجل أو الانطواء أو الشعور بالنقص أو على العكس إلى العصيان والشراسة فيما بعد.
    وإذا ما صدرت نوبة ثورة غضب من الطفل فأحسن علاج لها هو إهمالها، وإن اللامبالاة بها هو أحسن وأقوى وأنجح عقاب بكل تأكيد. وأما الصراخ والضرب واستعمال العنف والتوبيخ وفقدان الصواب وما شابه فكلها تزيد النار اشتعالاً وتزيد العلة استفحالاً.
    ولا يعني هذا إعطاء الطفل ما يزيد بل على العكس، وبكل تأكيد، يجب أن يحرم مما يطلبه وإلا فإنه يجعلها عادة مستمرة، وإن كان ولا بد فلا بأس بحمله وإشعاره بالمحبة والطمأنينة ولكن لا حلوى ولا هدايا، وعلى الأم أن تتساءل: ما الذي سبب لابنها سورة غضبه؟ وهل كانت مصيبة وعاقلة في معاملتها له؟ وهل الحكمة والحلم واللطف شعارها؟

 نوبات حبس النفس:
    هي ما يطلق عليها العامة نوبة الغشي وهي ذات صلة وثيقة بثورات الغضب. فبعد أن يبكي الطفل يحبس نفسه فيزرق لونه ويصاب بالغشي، لدرجة تخيف الأهل كثيراً، وبعد برهة يشهق شهقة قوية يدخل فيها الاكسجين إلى جسمه فيرجع لونه وتزول النوبة. 
   ويكثر حدوث هذه النوبة فيما بين السنة والثلاث سنوات وتندر بعد الرابعة من العمر، وهي كثيرة الحدوث بشكلها الخفيف ونادرة بشكلها الخطر المترافق بالاختلاج العام للجسم.
    وإن لشخصية الطفل أو طبيعته دخلاً في الموضوع إذ تكثر عند البعض دون الآخر، ويبالغ البعض فيعتبرها اضطراباً نفسياً ناجماً عن قلق داخلي عميق.
والعادة أن تقل النوبات شيئاً فشيئاً حتى تزول نهائياً بعد سن الرابعة.
    وسببها هو الغضب الشديد أو الخذلان أو السقوط من مكان مرتفع أو الألم. والنوبات الناجمة عن الألم لا تتكرر بعكس الناجمة عن الأسباب النفسية، وقد وجد مؤخراً أن هناك علاقة أكيدة بين هذه النوبات وبين فقر الدم، دون أن يعرف تعليل ذلك. لذا يحسن فحص دم كل طفل يصاب بهذه النوبات.
    ومعالجة هذه المشكلة مماثلة لمعالجة نوبات الغضب تماماً، ويلجأ الأهل عادة إلى تنبيه تنفس الطفل بالماء فهذا شيء لا بأس به. وأما الأدوية فليست بذات تأثير يذكر. ويجب الانتباه إلى الطفل كي لا يصاب بأذى أثناء سقوطه. ويجب الانتباه إلى تمييز النوبات الشديدة المترافقة بالاختلاج عن نوبات داء الصرع.
    وأخيراً لا بد من التنبيه إلى وجوب عدم إبداء الاهتمام الزائد والقلق الشديد عند حدوث هذه النوبات وإلا فإن الطفل سيجعلها عادة وسلاحاً يكررها كلما أحوجه الأمر
 
الشبكة الإسلامية
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 1/4/2022

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة