السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


57341892 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>  مقالات تربوية  <<

الهروب من المدرسة

الكاتب : دكتور إيهـــاب الببـــــلاوى

القراء : 3882

الهروب من المدرسة


دكتور إيهـــاب الببـــــلاوى
 
مما لا يخفى على أحد أن المدرسة، تلعب دورا حيويا في تنشئة أبنائها الطلاب، فهي تعد ثاني أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية بعد المنزل في إعداد الطلاب للحياة، وعلى الرغم من ذلك نجد فئة من هؤلاء الطلاب تجد صعوبة في التوافق معها، وتشعر بالكراهية تجاه المدرسة، هذه الكراهية بعضها يتعلق بالمحيط الدراسي، وبعضها الآخر يتعلق بالبيئة المنزلية ولكن أي كان السبب وراء نفور الطلاب من المدرسة فإن الهروب المتكرر منها يؤدي إلى تدني مستوى التحصيل الدراسي لدى هؤلاء الطلاب، بل الأخطر من ذلك هو ما يترتب على الهرب من المدرسة من نتائج . فاكتشاف الوالدين أو إدارة المدرسة لهروب الطلاب يجعلهم يختلقون الأعذار والأكاذيب. ووجود الطالب في الشارع قد يعرضه لمصاحبة رفاق السوء الذين يجرونه لطريق مجهول قد يؤدي به لضياع مستقبله.

وفي الحقيقة أن مشكلة الهروب من المدرسة أصبحت تعد من المشاكل الكبيرة التي تواجه بعض المدارس، حيث تنتشر في بعض المدارس لدرجة أنها تعد ظاهرة، وذلك إما نتيجة لضعف الإدارة المدرسية أو نتيجة لتشجيع الطلاب لبعضهم البعض أو خضوع الطالب لإغراءات زملائه، فقد يقبل دعوة زميله للسينما ويتغيب لأول مرة عن المدرسة، ويزداد إقبالا على هذا السلوك إذا تضافرت العوامل التي تؤدي إلى كراهيته للمدرسة .
ومن هذا المنطلق وجب على الإخصائي النفسي المدرسي مواجهة تلك المشكلة وذلك من خلال حصر المسببات والتصدي لها، وفتح قناة اتصال مع الأسرة لتوعيتها بمدى خطورة هذا السلوك في تهديد مستقبل ابنهما الأكاديمي والمهني فيما بعد، والتأكيد على ضرورة التعاون بين المنزل والمدرسة لمساعدة الطالب على العودة إلى مدرسته مرة أخرى، وكذا يمكن إعداد البرامج الإرشادية الوقائية  لتوعية الطلاب بأخطار الهروب من المدرسة وما قد ينجم عن ذلك من مشكلات، وبرامج أخرى علاجية للطلاب الذين يهربون بالفعل من المدرسة واتخاذ التدابير اللازمة معهم سواء من خلال التدعيم أو العقاب حتى يتم الحد من هذا السلوك غير المرغوب .
 
أسباب الهروب من المدرسة :
1-أسباب تتعلق بالبيئة المدرسية :
أ - سوء العلاقة بين المدرس والطالب : مما لا يخفى على أحد أنه كما يوجد معلمين يتركون الأثر الطيب في طلابهم ويدفعونهم إلى التحصيل والوصول إلى مستويات عليا من الطموح، فإنه نجد في المقابل معلمين يتركون أثرا سيئا في نفوس طلابهم ويكونوا السبب في نفور بعض الطلاب من المدرسة بما يثيرونه فيهم من مشاعر النقص والإحباط، مما يجعلهم يشعرون بالتوتر ليكون الحل هو الهروب من المدرسة .
ب - كثرة الواجبات المدرسية : كثير من المعلمين يستخدمون الواجبات المدرسية وسيلة للعقاب والتهديد، فيشغلوا كاهل الطلاب بأعباء كبيرة تجعلهم عاجزين عن أدائها، فيصبحوا هدف لعقاب المعلم، مما يجعل الجو الذي تتم فيه العملية التعليمية جو لا يبعث على الشعور بالاطمئنان والرضا، فلا يجدوا مناصا من ذلك سوى الهروب .
ج - عدم مناسبة المناهج الدراسية : إذا كان ذكاء الطالب وإمكاناته العقلية لا تتفق مع المنهج الدراسي، ويعاني الطالب من صعوبة هذه المواد فسوف يشعر بالنقص والدونية أمام زملائه، وبالتدريج يحاول التماس الأعذار للتغيب، كذلك في المقابل نجد من الطلاب من يميل إلى الدراسة ويكون مستواه العقلي أعلى بكثير من باقي الطلاب، فسوف نجدهم يعزفون عن ذلك النوع من الدراسة لأنه لا يشبع نهمهم المعرفي وخاصة إذا كانت المناهج الدراسية لا تقدم الجديد ولا تتحدى قدراتهم فقد يشعروا بمرور الوقت أن تغيبهم لن يؤثر على تقدمهم الدراسي فيؤثرون عدم الذهاب .
د - الخوف من العقاب : إن تهديد المعلم المستمر لطلابه بالعقاب القاسي يؤثر على عدم انتظامهم بالمدرسة، بل الأمر الأكثر من ذلك أن يسود الجو الأوتوقراطي الاستبدادي النظام المدرسي ككل، فيؤدي ذلك إلى كراهية المدرسة بالكامل فالطالب الذي يتأخر عن مواعيد المدرسة لأسباب قهرية ويتعرض للعقاب الشديد، قد يفضل بعد ذلك عدم الذهاب إلى المدرسة بقية اليوم وقد يعتاد الطالب على ذلك فيما بعد.

2-أسباب تتعلق بالبيئة المنزلية :
أ - استخدام المدرسة كأداة للتهديد : قد نجد أحيانا أن الوالدين يستخدما المدرسة كأداة لتهديد الطالب منذ صغره، مما يجعله ينظر إليها كخطر يهدده بالألم والعقوبة فإذا أراد الأب أن يجبر ابنه على فعل شيء يرفض أدائه يهدده بأن يشكوه إلى مدير المدرسة لمعاقبته، وهكذا تصبح المدرسة مصدر قلق فيكون الآباء قد زرعوا في نفس المراهق كراهية المدرسة منذ طفولته، فلا عجب أن يحاول الهرب منها عند الكبر .
ب - عدم مبالاة الوالدين : قد يثبت الوالدان سلوك الهرب من المدرسة دون قصد منهما عندما يبقيان على الطالب في المنزل لمساعدتهما في الأعمال المنزلية أو لمشاركتهما في رحلة معينة، أو لمساعدتهما في مواسم الحصاد، وهكذا يجد الطالب في المنزل تربة صالحة لانتحال المعاذير والهروب من المدرسة .
ج - أمية الوالدين : قد نجد أن بعض الآباء الأميين يشعرون أن المدرسة قد أدت مهمتها بمجرد ما يستطيع الصغير أن يقرأ ويكتب ويقوم ببعض العمليات الحسابية وبذلك فهم يكتفون بهذا القدر من التعلم ويحتجزوه ليساعدهم في القيام بأعباء الحياة، وينتشر هذا التفكير خاصة في الريف وفي المستويات الاجتماعية الاقتصادية الدنيا.
د - اضطراب العلاقة بين الطالب ووالديه : يمكن إرجاع كراهية المدرسة والهرب منها إلى اضطراب علاقة المراهق بأسرته حيث يعتبر الرفض وعدم التقبل أحد الأسباب الأساسية، أو قد يكون طموح الوالدين ورغبتهم في بلوغ أبنائهم الكمال من الأسباب التي تثير القلق لدى الأبناء وتوقع الفشل وكراهية المدرسة، أو يرجع ذلك لقيام الوالدين بعقد مقارنة بين الطالب وأخوته المتفوقين عليه والسخرية منه وتعبيره بهذا النقص الأمر الذي قد يؤدي إلى كراهيته للمدرسة والهروب منها .
 
دور الإخصائي النفسي في مواجهة مشكلة الهروب من المدرسة :
في البداية على الإخصائي النفسي المدرسي التعرف على الأسباب التي أدت بالطالب إلى هروبه من المدرسة، وهل هي أسباب تتعلق بعلاقة الطالب بالمدرسين أم علاقته بزملائه أم لانخفاض مستواه التحصيلي .. وإلى غير ذلك من الأسباب المدرسية السابق ذكرها، أم أن هذه الأسباب ترجع إلى مشكلات تتعلق بالمنزل وأساليب معاملة الوالدين أو إدراكها للدور الذي تلعبه المدرسة في تنشئة أبنائهما ويتم التشخيص من خلال مقابلة مع التلميذ وإذا تطلب الأمر يتم عمل دراسة عمل له للوقوف على الأسباب الفعلية وراء هذا السلوك أو يستخدم استمارة الملاحظة المدرسية للتعرف أيضا على مدى انضباط الطالب في المدرسة وسلوكه العام وذلك للاستفادة منها في التخطيط للإرشاد .
ثم تأتي الخطوة التالية وتتعلق بوضع برنامج إرشادي للتغلب على مشكلة الهروب من المدرسة ويمكن من خلالها استخدام الفنيات الإرشادية التالية :
1 -  التعزيز : يستخدم التعزيز لتشجيع وحث الطالب على الحضور للمدرسة وذلك باستخدام المعززات المختلفة كالتعزيز الاجتماعي والتي تتضمن عدد من الإجراءات مثل المدح والتلاحم الجسدي (كالربت على الكف)، والتعبيرات الإيجابية للوجه كالابتسامة، والتلاحم البصري .. وغيرها كذلك يمكن استخدام الامتيازات والأنشطة في تعزيز سلوك الانتظام في المدرسة، حيث يسمح للطلاب الاشتراك في أنشطة من اختيارهم في أوقات الراحة أو علاج ما لديهم من مشكلات .
2 - العقاب : تستخدم أساليب العقاب في علاج مشكلة الهروب المدرسي ولكن بدرجة أقل من استخدام التعزيز لما له من أثار سيئة على الطالب، ومن أساليب العقاب ما يلي :
--التأنيب اللفظي : والذي يستخدم فيه عبارات التأنيب من قبيل (إنني أحذرك، إنني أنذرك، إنني لا أوافق على سلوكك هذا) .. وغيرها من الكلمات التي تتكرر داخل الفصل .
-- التصحيح الزائد والإجراء الإيجابي : في هذا الأسلوب يطلب من الطالب الذي يتكرر هروبه من المدرسة أداء أعمال لا يحب عملها كأن ينظف ويرتب فصله في كل مرة يهرب فيها من المدرسة .. وهكذا .
-- الوقت المستقطع من التعزيز : يستخدم هذا الأسلوب بأن يحرم الطالب من أشكال التعزيز التي تقدم للطلاب كالحرمان من القيام برحلة مع زملائه أو الحرمان من وجبة غذائية، أو الحرمان من ممارسة الأنشطة المحببة إليه بعض الوقت ..الخ .

المصدر -
التوجيه والإرشاد النفسي المدرسي
دكتور إيهـــاب الببـــــلاوى
دكتور  أشرف محمد عبد الحميد
 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية |  المكتبة العلمية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 30/7/2014

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة