السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


89908701 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>  صعوبات التعلم  <<

مناهجنا الدراسية وصعوبات التعلم (تكييفها وتطويرها )

الكاتب : نوره فهد الخالدي

القراء : 790

مناهجنا الدراسية وصعوبات التعلم
(تكييفها وتطويرها )
إعداد الباحثة: نوره فهد الخالدي

يعد التعلم أخي القارئ من الأمور البالغة بالأهمية في الحياة, بل إن الحياة ذاتها يمكن و اعتبارها عملية تعلم تبدأ منذ أن يرى الإنسان النور, ولا تتوقف طالما ظل الإنسان على قيد الحياة يتعلم كيف يتعامل مع أفراد أسرته وأصدقائه ومعارفه, ومع المجتمع والعالم من حوله, وحيث أن جوهر هذه العملية أن يتعلم الإنسان كيفية التعلم, كما تعد عملية التعلم جوهر العملية التعليمية والهدف الأساسي الذي يسعى إلى تحقيقه أي نظام تربوي في العالم وكما هو معلوم فإن لعملية التعلم في مدارسنا وجامعتنا وعاء يحوي مجموعة من المعارف والخبرات و العادات و الاتجاهات التي يحصل عليها الفرد بالمدرسة وحيث أن هذا الوعاء الجامع للمعرفة تم وصفه في كتاب الله بأنه الطريق الواضح حيث قال تعالى : (لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا" ( سورة المائدة: الآية (4).
وكما هو واضح بالآية الكريمة فإن ما تتناوله المقالة هو المنهج حيث به المعرفة التي يطلب من الطالب تعلمها في كل موضوع هي كلمة مشتقة جذر لاتيني و معناها (Curriculum) .
حيث أن المناهج تحتل مركزا هاما في العملية التعليمية بل هي العمود الفقري لتعليم وحيث أن المناهج في ميدان التربية الخاصة تعنى بأهمية خاصة من ناحية تقديم الخدمات التربوية التي يتلقاها ذوي الاحتياجات الخاصة ولذلك لتمكينهم من التكيف النفسي والمهني والاجتماعي وتنمية قدراتهم وتمكينهم من الاندماج مع المجتمع ويكون تقديم هذه الخدمات من خلال المناهج الدراسية والأساليب التربوية ويحث يكون ذلك بتطوير وتخطيط المناهج التصحيحية التي تهدف لتخطي العجز والسعي للتدريب وإعطاء برامج ووسائل تساعده للتعايش مع من حوله ومن هنا يتضح للقارئ ما تتحدث عنه المقالة من أهمية للمنهج وتحديدا في التربية الخاصة من حيث التطوير والتعديل وتكيفه ليتمشى مع حاجاتهم حتى لا يعتريه الاضطراب والنقص وذلك من عدم إشباع حاجته وحتى لا يتسبب ذلك العجز بالشعور العجز ولكن السؤال الذي يمكن أن نطرحه في هذا الموقف هو كيف يمكن تحديد الحاجات ليتم إشباعها من خلال المنهج الدراسي المتكيف مع قدراتهم ؟
وذلك من خلال الرجوع لطالب نفسه وملاحظة سلوكه ودراسة الحالات الفردية والرجوع للأبحاث العلمية وتحديد رغباتهم من خلال استبيانات تقيس حاجتهم وبتالي يتم وضع أنشطة تراعي حاجاتهم في شكل وحدات وتسهم في اكتساب المهارات لتساعد في تكوين عادات واتجاهات, كما يؤدي ذلك لإكسابهم معلومات نافعة وكذلك مهارات مفيدة واهتمام المنهج بإشباع الحاجات الأساسية تؤدي إلى أن يبدي كل متعلم رأيه بصراحة ونظيم لقاءات بين المدرسة وأولياء الأمور لمناقشتهم في حاجات المتعلمين ومناقشتهم حول كيفية التعامل معها ولابد من أن يسعى الميدان لتوجيه التلاميذ لاكتساب مهارات في مجالات معينة عند القيام بأنشطة إشباع الحاجات ,ومن هنا يحتاج المعلم لتنويع في طرق التدريس والوسائل التعليمية المستخدمة لتسهيل عملية اكتساب المعرفة , ولإشباع الحاجة الي المعرفة لابد من أن يركز المنهج على تنمية القدرة على حل المشكلات ومهارات التفكير العلمي والتي يمكن للتلاميذ استخدامها في حل المشكلات وإشباع حاجاتهم ولابد من أن تراعي غايات المنهج حاجات المتعلم العامة وحاجاته الخاصة
فالمنهج هو الوعاء الذي يحمله المدرس الى طلابه وبما فيه ويحتويه من طرق ووسائل تتناسب مع تلاميذه ومن هنا لابد من الحديث عن الصعوبات التي تواجه التلاميذ مع المناهج الدراسية في الفصول التعليمية وبتالي فإن لذوي صعوبات التعلم علاقة بذلك المنهج ومن هنا كان لابد من الوقف على معوقات تكيفهم مع المناهج وماهي السبل لتطويره وتقليل الصعوبات في التعامل مع المناهج لان كل نشاط المؤسسات التعليمية يتمحور عند ما يقدمه من خبرات وما يكتسبها المتعلمين من معارف وهي التي تمثل المحور للمنهج التعليمي .

مناهجنا الدراسية وصعوبات التعلم خطط الدمج وتجنب العزل
تعمل الاتجاهات الحديثة في علاج صعوبات التعلم وتقديم المساعدات التربوية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئة، في اتجاه دمج أفراد هذه الفئة دراسيا، وهذا لما لهذا الإجراء التربوي من انعكاسات ايجابية على نفسية المتعلم من جهة ومردوده التربوي، وعلاقاته الاجتماعية، وبالتالي خدمة الأفراد والمجتمع على السواء، ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق المناهج الدراسية بوصفها أداته المباشرة لم يعد المنهاج مجرد مقررات وإنما كل ما يمر به الطالب داخل المدرسة من أهداف ووسائل واستراتيجيات تربوية لخدمة المتعلم. حيث أنه لم يعد التعليم يعني التلقين بل أصبح المساعدة على التعلم ،والاكتشاف والابتكار, وكما هو معلوم فإن التعليم الجيد يجب أن يراعي إمكانات وقدرات المتعلمين، ويراعي حاجاتهم ويحترم تطلعاتهم ويساعدهم على تحقيق أهدافهم, وقيمة ما يكتسبه الطالب تنحصر في مدى استخدامه منها، وما يستقيده منها و يجب أن يتكيف المنهاج مع حاضر الطلبة ومستقبلهم يتصف بالمرونة حتى يستفيد منه كل المتعلمين حسب حاجاتهم وقدراتهم ويحقق التغيرات اللازمة في سلوكياتهم نحو الأفضل لنمو شامل متكامل ويدفعهم للتعلم الذاتي لنمو أفضل لشخصياتهم , و المعلم في المنهاج الحديث موجه ومعدل ومرن ،ومحترم للفروق الفردية بين
تلاميذه يعمل على اختيار انسب الطرق وأنجع الوسائل لخدمة فصله وتيسير التعلم, وأن المنهاج الحديث ويؤكد على تكامل ادوار المدرسة و الأسرة والهيئات الاجتماعية ومن خلال ذكر الأسس التي يبنى عليها المنهج المدرسي الحديث ندرك أن بناء المنهج الحديث براعي أساسيات المجتمع الموجه إلى أفراده وبالتالي يراعي تركيبة المجتمع وقناعاته وعاداته وتقاليده وتطلعاته و يراعي تركيبة الأفراد الجسمية والعقلية والنفسية ويحترم الفروق الفردية فتاتي محتوياته مرنة تلاءم الجميع وتجمعهم.
ويعد التدريس للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم أحد المجالات الحديثة في ميدان المناهج وطرق التدريس, حيث بدأ الاهتمام بالتلاميذ ذوي صعوبات التعلم منذ العقود الأربعة الأخيرة من القرن الماضي, وذلك بهدف تقديم الخدمات التربوية والبرامج العلاجية لهذه الفئة من التلاميذ, كما حظيت باهتمام كثير من العلماء, والباحثين , والمتخصصين في مجالات مختلفة.
ولابد من معرفة أن مشكلة صعوبات التعلم ليست مشكلة محلية ترتبط بمجتمع معين أو بدولة معينة, أو بثقافة معينة, أو بلغة معينة, بل هي مشكلة ذات طابع عام توجد لدى بعض التلاميذ من أجناس مختلفة ذات ثقافات ولغة متباينة .

صعوبات التعلم والدمج ..
كما لا تختلف مناهج أطفال صعوبات التعلم عن المنهج العاديين حيث يدرس أطفال صعوبات التعلم نفس المنهج العادي وفي مدارس عادية و الاختلاف ليس في المنهج و لكن في طريقة التدريس في البرامج التربوية وكيفية تكيفه وتطويره وإحداث التعديل ليتسبب معهم .
وعند الحديث عن مناهجنا الحالية ودمج ذوي صعوبات التعلم حيث يعتبر الدمج من الأساليب المعروفة والتي نادى بها الكثيرون لتفادي عزل الأطفال عن غيرهم وإدماجهم في الحياة المدرسية وللتوضيح الفكرة لابد من توضيح معنى مفهوم الدمج حيث هو عملية إجرائية يتم من خلالها تسهيل عملية تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن الصفوف التعليمية العادية وذلك بصورة كلية أو جزئية، بحيث يتلقون نفس برامج أقرانهم العاديين مع تعديلات مناسبة فيها كلما اقتضت الضرورة ذلك وهذا للوصول إلى بيئة اقل تقييدا، وتتطلب هذه العملية التصميم الشامل أو التدريس الفارقي مع تقديم التكنولوجيا المساندة إن أمكن, حيث يرتبط مفهوم الدمج بمفهوم البيئة الأقل عزلا، ليشير إلى ممارسة إحلال الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية اجتماعيا وتدريسيا في صفوف التعليم العادي، يدمجون بحذر في موضوع معين أو أكثر أو في جزء من اليوم المدرسي يطول أو يقصر حسب الحاجة، إحكام خطة الدمج بحيث تنفذ وتراقب من معلمي التربية العامة .
وبالتالي كان لابد لك يصبح الدمج ناجحا من محددات لعملية الدمج حيث نوع الإعاقة وحدتها والعدالة في المؤسسات التربوية و يجب أن ننظر إلى الدمج باعتباره تنوع واختلاف بين المتعلمين في الاحتياجات الخاصة وتقبل الاختلاف وتقليص الإقصاء والعزل خلال عملية التعلم.

تكيف المناهج في صفوف الدمج ..
إن عملية تكييف المناهج في صفوف الدمج خاصة تتطلب تعديل قبل التعامل مع التلميذ داخل الصف ويجب أن يمس التعديل كل من الأهداف وذلك باعتماد أهداف التعليم الأساسية وإدخال التعديلات بناء على الأهداف الفردية لكل تلميذ، ولتلبية المهارات والاهتمامات والقدرات الخاصة بالتلاميذ، قد تكون التعديلات قصيرة الأجل أو طويلة الأجل فردية أو ضمن التعلم الجماعي كان يكون الهدف العام في اللغة تحقيق التواصل الفعال، والهدف الخاص التابع له قد يكون زيادة المفردات أو الحصيلة اللغوية, ولتعديل المحتوى ويكون تعديلا أو تغييرا في صعوبة المفاهيم الواردة في المنهج، أو الكمية المطلوبة منها ومن خلال الشكل وأساليب التدريس ووسائله ويتضمن أسلوب عرض المعلومات للتلميذ، مع المحافظة على نفس المحتوى كان نقدم أنواع الأغذية من خلال رسوم أو دليل أو فيديوهات، بطريقة منهجية متسلسلة ولكن الملاحظ أن لا تعتمد التعديلات كبديل عن التعليمات المكثفة والاستراتيجيات التي يحتاجها الأطفال ذوي صعوبات التعلم، وذلك بحسب الأهداف المرسومة.
ويتم التعديل من خلال تخطيط المواد بمراجعة أهداف المنهج واهتمامات التلاميذ والتوقعات ودور التلميذ في الأنشطة والتقييم و تحديد مستوى الأداء الحالي للتلميذ و التخطيط لنوع طرائق التدريس المناسبة للمحتوى، والاستراتيجية الممكن تطبيقها ومع أي تلميذ وهنا علينا من تحديد الحاجة من التعديل هل هي في المحتوى أو الشكل التعرف على عناصر المادة التي هي بحاجة إلى تعديل في اختيار الأنشطة, وتغيير في المفاهيم المجردة وطريقة تنظيم المعلومات الواردة تقديم إضافة أو حذف أو إلغاء, وتحديد نوع التعديل الذي يساعد التلميذ على تحقيق أهداف في طرق ووسائل العرض, وإعلام الأهل والتلاميذ بالتعديل, وذلك لتمرين التلميذ على الاستراتيجيات المعتمدة ويتم تدريسهم كيفية التعرف على الحاجة لطلب التعديل.

تطوير المنهج ...
وعند الحديث عن تطوير المنهج فإن مفهوم التطوير هو التحسين وصولا إلى تحقيق الأهداف بصورة أكثر و هو على الصعيد التربوي تحسين العملية التربوية وصولا إلى تحقيق الأهداف التربوية المنشودة إن المناهج الدراسية خاضعة لعملية تقويم مستمر وذلك لاختلاف حاجات المتعلمين و طبيعة المعرفة و نوعها , من العوامل تفرض نفسها لتلبية حاجات و طبيعة طرائق التدريس و الأنشطة التعليمية و هذا شيء إعادة النظر في المناهج باستمرار لتناسب ذوي صعوبات التعلم وهذا ما يدفعنا لسعي لتطوير المناهج حيث أنه ضرورة لابد منها لأننا نعيش أحداث عالمية متجددة تؤدي إلى ضرورة تغير المناهج و تطورها وتزايد المعرفة الإنسانية في العصر الراهن, وأن تغير المعلومات إذ يلاحظ أن الكثير من المعلومات القديمة أصبحت متغيرة بفضل تقدم وسائل البحث و الدراسة, وأن المطالب التربوية ففي كثير من الأحيان يطالب التربويين بضرورة تطوير المنهاج المدرسي انسجاما مع ظهور اتجاهات تربوية على المستوى العالمي ولهذا كان لابد من إعادة النظر في المناهج و البرامج الحالية
ولتعديل المناهج تحتاج لتكييف حيث أحداث التغيير الطفيف في أساليب التدريس والاختبارات لتسهيل الحصول على المعلومات والمهارات وتوفير الفرص المتكافئة ومن مستويات التعديل على المنهج إحداث إبدال للمنهج حيث يتم تقديم محتوى يتناسب مع الفئات الخاصة وذلك باستخدام استراتيجيات وطرق تدريسية خاصة من خلال وضع الأهداف التي تتناسب مع ذوي صعوبات التعلم واستبدال المنهج إذا كان لا يناسب مع التلميذ

ما هو هذا المنهج وكيف يخدم ذوي صعوبات التعلم؟
يعمل الكثير من الباحثين والعلماء على إيجاد البدائل الحديثة لتعليم وتسهيل اندماج المتعلمين من ذوي صعوبات التعلم مع العاديين ومن أكثر السبل التي اتفق عليها المنهج القائم على الاهتمام بتحفيز نصفي الدماغ ..
لعل القارئ لهذا الجزء من المقال يتساءل عن هذه النظرة الجديدة للمنهاج فبناء على دراسات علمية كثيرة اهتمت بدور نصفي المخ في عملية معالجة المعلومات ندرك أهمية الأخذ بنتائجها في بناء المناهج الدراسية ونذكر منها الدراسات :
1982 Duni -1991) وصفية سلام 1994 أبو مسلم محمود -1984-Egggers -1989 James 1997 أحمد الجوهري - عبد المنعم إبراهيم 2001- 1986- Hider - )
والتي أكدت جميعا على أهمية التكامل بين أداء نصفي المخ رغم الفكرة السائدة عن كونهما يعملان بصورة مستقلة، إلا أن المؤكد أن لهما نقطة التقاء والعلاقة الوظيفية متقاربة وأن نشاطات نصف المخ ليست قاصرة على نصف كروي واحد بالمخ بل بينهما تكامل أي وجوب التركيز على برامج مبنية على نموذج المعالجة المعرفية المتتابعة والمتزامنة وكتشاف حقيقة أن بعض التركيبات والعمليات المختلفة التي تحدث في المخ تشترك بشدة في أداء وظائف معرفية مختلفة حيث توجهه التربويين إلى ضرورة العمل على تنمية واستثمار جميع إمكانات المتعلم
العقلية ومنه التربية على استخدام نصفي المخ في الأداء المدرسي، أي تنمية النمط المتكامل في معالجة المعلومات، وذلك ببناء مناهج تأخذ في الاعتبار هذه الأفكار والنتائج العلمية حتى يتسنى لكل المتعلمين تربية وتحفيز الملكات الفكرية في الدماغ، وتفعيل الخاملة منها باعتبار الفكرة التي تقول بأن ذوي صعوبات التعلم يعانون من سيطرة نصف كرة دماغية على الآخر في الأداء وأن الاهتمام بهذا النمط في معالجة المعلومات، يجعل المتعلم على وعي بالاستراتيجيات النوعية لكل نصف مخ ويوظفها تبعا لمتغيرات الموقف، وهذا ما أكده الكثير من العلماء حيث أن التربية بصفة عامة تركز على نصف المخ الأيسر فقط، والواقع يتطلب غير ذلك، حيث أن المخ يعمل في أحسن حالاته بالنمط المتكامل أي الربط بين وظائف النصفين معا , وفي الواقع التلاميذ من ذوي صعوبات التعلم يحتاجون إلى من يزودهم بالاستراتيجيات التي يستعملونها لمعالجة المعلومات داخل الفصل، وبالتالي تحقيق الاستقلال في التعلم، وهذه مهمة المعلمين على الخصوص.

خاتما ...
وعليك أن تعرف عزيزي القارئ أن ليس كل فجوة في التعليم نابعة من ذوي صعوبات التعلم ولكن في الكثير من الأحيان تكمن المشكلة في فشل المناهج وطرائق التدريس في عدم التواصل الجيد بين المعلم والمتعلم أو حتى عدم تمكن المعلم من المادة التي يعرضها على متعلم .
وعلى الرغم من كل هذا فإن هذا الطفل ليحرز تقدما في تعلم ما لابد أن تراعي المناهج سن وقدرة المتعلم العقلية واللغوية عند بناء مضمونها حيث تسعى لتكيفها حسب احتياجات المتعلم وإحداث التعديل وتبديل فيها وتطويرها لتسهم بخدمة المتعلم بالشكل المطلوب .
حيث أن صعوبات التعلم من أكثر مشكلات الحقل التربوي بروزا، وحدة وإلحاحا، نظرا لما
تخلفه من تداعيات على الفرد نفسه وأسرته ومجتمعه وحيث أنهم في تزايد ولكن استمرار تواجد المشكلة في مراحل متقدمة من التعليم كالجامعي ،يدل على إخفاق وتراجع أنماط التدخل والواقع يقول اليوم المشكلة تزداد حدة في دولنا العربية ودق ناقوس الخطر يلح علينا, للأخذ بالحلول الممكنة وتكييفها مع واقعنا التربوي و المناهج الحديثة بتطلعاتها نحو تربية للجميع وبالجميع، تربية تعترف بالفروق الفردية، وتكرس احترامها عبر مواضيعها تستطيع كسب الرهان وتخطي المشكلات الراهنة و تظل الأمل القائم في فتح آفاق مشرقة.

المراجع :
• القرآن الكريم سورة المائدة : الآية (4).
• الوكيل, حلمي؛ المفتي, محمد أمين ) 2005 (أسس بناء المناهج وتنظيماتها", عمان , دار المسيرة. أنور محمد الشرقاوي(2006) مؤشرات نتائج البحوث والدراسات العربية في صعوبات التعلم خلال عشرين عاماً دراسة مسحية تحليلية. المؤتمر العلمي الرابع "دور الأسرة مؤسسات المجتمع المدني في اكتشاف ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة", كلية التربية, جامعة بني سويف المجلد .
• توفيق أحمد مرعي (2008) المناهج التربوية الحديثة دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة طبعة الأولى .
• علي , أروى (2017) المرشد في تكييف مناهج التعليم العام لطلاب ذوي الإعاقة وفق منظومة التعليم الشامل ,الطبعة الأولى , النشر الدولي ,الرياض .
• فنطازي ,كريمة، مراد فاطمة الزهراء (2018) ,دور المناهج الدراسية في تحقيق الاندماج الدراسي لذوي صعوبات التعلم , المجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية , المركز الديمقراطي العربي ألمانيا برلين، العدد الأول ,ص. 256
• لبوزيرة حليمة (2015) عن علاقة المناهج بصعوبات التعلم القراءة بسعيدة كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية , جامعة الدكتور الطاهر مولاي , قسم علوم التربية ,الجزائر .
• هيبة ممدوح, محمد محمد السيد عبد الرحيم(2008) الحاسوب كمدخل لتعليم الأطفال ذوي صعوبات التعلم. المؤتمر العلمي الرابع "دور الأسرة ومؤسسات المجتمع المدني في اكتشاف ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة", كلية التربية, جامعة بني سويف, المجلد الأول.
• يحي محمد نبهان (2008)، الفروق الفردية وصعوبات التعلم، دار اليازوري العلمية النشر والتوزيع، الطبعة العربية

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 5/5/2019

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة