السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


87104273 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>  صعوبات التعلم  <<

صعوبات التعلم وتعديل البيئة المدرسية

الكاتب : سكينة الوباري

القراء : 146


صعوبات التعلم وتعديل البيئة المدرسية
سكينة الوباري
باحثة وطالبة دراسات عليا بجامعة الملك فيصل

لماذا يرفض ذوو صعوبات التعلم الحضور إلى غرفة مصادر التعلم على الرغم من رغبتهم في تحسين تحصيلهم الدراسي؟ لماذا يعاني معلمي صعوبات التعلم من عدم تقبل تلاميذهم لغرفة مصادر التعلم؟ ما هو دوري كمعلم صعوبات التعلم تجاه تقبل تلاميذي ذوي صعوبات التعلم لوجودهم في غرفة مصادر التعلم؟ هذه أسئلة كثيرًا ما يتردد صداها في عالم المدرسة وعالم معلمي صعوبات التعلم وتلاميذهم. وهذا المقال ما هو إلا محاولة للبحث عن إجابة لهذه الأسئلة من خلال تسليط الضوء على بيئة التعلم المدرسية لذوي صعوبات التعلم.
حيث يعتبر التعلم من الموضوعات القديمة والأساسية، وذات الأهمية البالغة في مختلف الميادين ولاسيما ميدان علم النفس. ولقد حظي باهتمام الكثير من العلماء والباحثين في هذا المجال، ولا يمكن لأي مجال من المجالات التطبيقية في علم النفس أن يستغني عن فهم نظرية التعلم، وهذا ما أجمع عليه الكثير ومنهم حسانين (2012، ص. 5) الذي يرى أن النمو والتطور الانساني ينحصر في وظيفتين أساسيتين هما:النضج والتعلم، وأن التعلم ما هو إلا عملية تغيير وتعديل في سلوك الفرد وجوانب شخصيته سواء العقلية، أو الوجدانية، أو الجسمية، أو الاجتماعية.
والتعلم كما يراه هرينجنهان وماثيو Matthew H. Olson and B. R. Hergenhahn(2016)والزغلول (2012) هو مصطلح عام يستخدم لوصف التغير الدائم بشكل نسبي في السلوك أو في إمكانات السلوك التي تنتج من الخبرة. أي أنه حاجة وجودية أساسية للإنسان، تميزه عن غيره من الكائنات الحية، وهي مستمرة منذ ولادته وطوال حياته. وأنه من خلال عملية التعلم يكتسب المعارف والخبرات التي تمكنه من السيطرة على بيئته وتسخيرها لخدمته، بالإضافة إلى تمكينه من التطور والتكيف.
ومن خلال ذلك نستنتج أن التغير المرغوب الذي ينتج عن عملية التعلم هو ما ينبغي أن يسعى كل معلم إلى تحقيقه ويضعه في الحسبان أثناء قيامه بدوره في العملية التعليمية والتربوية. ولأن التعلم عملية مستمرة، فهي تتأثر بالعديد من العوامل ومنها العوامل البيئة. حيث تلعب البيئة دورًا كبيرًا في العملية التعليمية، مما يؤكد أهمية تعديل وتنظيم البيئة لضمان نجاح هذه العملية.
ومن هنا لابد لنا من معرفة ماهية بيئة التعلم المطلوبة.فبيئة التعلم هي مجموعة من المؤثرات المختلفة التي تؤثر في عملية التعلم سواءً كانت مادية كالأثاث والتجهيزات، أو بشرية كالمعلم والأسرة، أو فيزيقية كالتهوية والحرارة. وهي مكان معين يمكن للأفراد التعلم فيه وذلك باستخدام مجموعة من الأدوات ومصادر المعلومات التي صممت خصيصًا لتحقيق أهداف التعلم. (عطية، 2009) Norbert M.)Seel،2012)
وإننا عندما نضع العملية التربوية تحت المجهر نرى أنها تتكون من ثلاث مكونات أساسية وهي كما أشار لها الخطيب والحديدي (2011): أ-المتعلم بخصائصه وقدراته المختلفة، ب-البيئة التعليمية وما يرتبط بها من متغيرات كنوعية التعليم والخصائص الفيزيقية والممارسات التنظيمية والتصنيفية المتنوعة، ج-التفاعل بين المعلم والمتعلم وما تنطوي عليه من توقعات المعلم واتجاهاته وأنماط تفاعله مع طلبته.
وبذلك يمكننا القول بأن هناك علاقة قوية بين التعلم وبيئة التعلم. فالتعلم يكون فعالًا وغنيًا إذا كانت بيئته منظمة وخصبة وقادرة على تحقيق أهداف عملية التعلم، وتلبية احتياجات المتعلمين، وملائمة لقدراتهم واستعداداتهم وإمكانياتهم. ويكون ضعيفًا إذا كانت بيئة التعلم فقيرة من حيث المحتوى والتنظيم وعناصر الجذب والتشويق، حيث أن ذلك يؤثر على انتباه التلميذ وإدراكه مما ينعكس على نواتج عملية التعلم ذاتها.
ولأن البيئة التعليمية تعد الأساس والقاعدة التي تقوم عليها عملية التعلم في جميع المراحل التعليمية ولاسيما لدى ذوي صعوبات التعلم؛ فإن فعاليتها ودرجة تأثيرها على نواتج عملية التعلم تتوقف بدرجة كبيرة على طريقة تنظيمها وتعديلها مما يمكنها من تحقيق أهداف التعلم التي تسعى التربية الخاصة لتحقيقها.
ولذلك يرى عطية (2009) أن تعديل بيئة التعلم وتنظيمها ليست عملية عشوائية، إنما هي عملية منظمة، وهادفة، تقوم على أسس ومعايير علمية، وتربوية، وفلسفية أكد عليها الكثير من المربين ومنها:
-الفلسفة التربوية والنظرية التي تتبناها المؤسسة التعليمية ومتطلبات هذه الفلسفة.
-الأهداف التعليمية التي تسعى المؤسسة التعليمية لتحقيقها بما يتلاءم مع فلسفتها.
- الأجهزة والمستحدثات التربوية التي يمكن استخدامها في مختلف الانشطة والبرامج التعليمية.
- محتوى التعليم والأنشطة التعليمية التي يتم اختيارها وتنفيذها والتي في ضوئها يكتسب التلميذ الخبرات والمهارات والاتجاهات المختلفة.
- كثافة وعدد التلاميذ في المؤسسة التعليمية، وكذلك اسلوب ونمط توزيع التلاميذ.
-الإمكانيات المادية والبشرية للمؤسسة التعليمية.
وفي ضوء ذلك يمكننا القول بأن هناك العديد من الأسباب التي تجعل تعديل وتنظيم بيئية التعلم لذوي الاحتياجات الخاصة ولاسيما ذوي صعوبات التعلم على وجه الخصوص حاجة ضرورية وملحة ومنها:
- الدور الذي تلعبه عملية التنظيم وأثرها في فاعلية تعليم ذوي صعوبات التعلم.
- أثر تعديل وتنظيم بيئة التعلم في بقاء أثر التعلم لمدة أطول وجعله أكثر مقاومة للنسيان وهذا ماله دور كبير لدى ذوي صعوبات التعلم الذين يجدون صعوبة في انتقال وبقاء أثر التعلم.
-أن تعديل وتنظيم بيئة التعلم يساعد في تحقيق الأهداف المرجوة من عملية التعلم.
-تلبية حاجات التلاميذ والاستجابة للتغيرات في طبيعتهم واحتياجاتهم ومشكلاتهم وقدراتهم وميولهم وهذا ما يؤكد على أهمية وجود بيئة وظيفية قادرة على تحقيق ذلك.
-التغيرات المختلفة في البيئة المحلية والعالمية والاجتماعية والتي تستدعي وجود تغيرات في البيئة التعليمية وتنظيمها.
-القصور في بيئات التعلم في كثير من الأحيان وعدم قدرتها على أداء ما هو منوط بها من وظائف ومهمات.
وأن ذلك كله يلعب دورًا هامًا مع التلاميذ ولاسيما ذوي صعوبات التعلم وخاصة في تكوين الاتجاهات الايجابية لديهم نحو عملية التعلم.
ويشتمل تعديل وتنظيم البيئة التعليمية في صفوف ومدارس تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بصفة عامة وذوي صعوبات التعلم بصفة خاصة على توفير وإدارة الوقت والمواد والأدوات. بالإضافة إلى تعديل السلوك وتكييف عملية التدريس، والعمل على تطوير التفاعلات الاجتماعية المقبولة، وكل ذلك بهدف توفير وتهيئة بيئة تعليمية وصفية ومدرسية معززة وإيجابية وآمنه وداعمة. ولأن هناك الكثير من ذوي صعوبات التعلم لديهم اتجاهات سلبية نحو ذواتهم ناتجة عن خبرات الفشل والاخفاق المتكررة، هذا يدعو للحاجة إلى وجود جهود مكثفة ومنظمة خاصة من قبل المعلمين؛ وذلك لجعل الصف والبيئة المدرسية أكثر إيجابية ودعم لهم والتي يمكن للمعلم تحقيقها من خلال تشجيع ذوي صعوبات التعلم واستثارة دافعيتهم نحو عملية التعلم وتفهمهم وتقبلهم والثقة بقدراتهم وقدرته على مساعدتهم. هذا بالإضافة أن تطويع عملية التدريس وتنفيذها بما يراعي فروقهم الفردية وحاجاتهم وخصائصهم المختلفة، ومتابعة تطورهم وتقدمهم ودعمهم تعزيزهم بشكل مستمر. (الخطيب، الحديدي، 2011)
ونظرً لأهمية بيئة التعلم الجاذبة فإن الصفوف الجذابة تلعب دورًا في تحسين انتباه الطلبة ومشاركتهم وتكوين اتجاهات جيدة نحو التعلم لديهم فقد أشار الوقفي (2011) إلى أن هناك عدد من العوامل من الممكن أن تسهم في جعل البيئة التعليمية لذوي صعوبات التعلم أكثر دعمًا وإيجابية وهي:
-أن يكون تعلم الطالب وفق توقعات واقعية.
-وضع خطط تعليمية تراعي مميزات الطلبة وحاجاتهم المختلفة.
-التعزيز الفعال لإنتاجية الطلاب.
-المراقبة الفاعلة والمستمرة لتقدم الطلبة
-الاعتقاد بقدرة الطلبة على تحقيق انجازات أكاديمية والثقة بقدراتهم.
- الابتعاد عن النظر لارتكاب الاخطاء بأنها نقص في قدرة الطالب وإنما ينبغي النظر لها على انها ظاهرة طبيعية.
وختامًا إن تعديل البيئة التعليمية له أثره على أداء الطلبة بصفة عامة وذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم بصفة خاصة، وهو ما تسعى التربية الخاصة بخدماتها المتنوعة جاهدةً إلى تحقيقه. حيث أن تهيئة وتعديل البيئة التعليمية وتوفير كل ما يلزم بها من الوسائل التعليمية والموارد البشرية والمادية وتحديد أدوار كل من المعلم والطالب يلعب دورًا في الخبرة التعليمية مما يسهل أمرها وبالتالي تصبح فائدتها أكثر سواء بالنسبة للطلبة العاديين أو الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة. وحتى نضمن فعالية الخدمات التربوية التي تقدم لذوي صعوبات التعلم لابد من مراعات وتوفير بيئة مناسبة لتقديم هذه الخدمات أولًا، وإزالة العوائق التي تحول دون استفادتهم من هذه الخدمات وفي مقدمتها البيئة التعليمية، حيث ان المدرسة العادية هي البيئة الطبيعية التي يمكن للطلبة العاديين وذوي صعوبات التعلم أن ينموا فيها معًا على حد سواء. وبناء على ذلك فإن إجراء التعديلات في هذه البيئة الطبيعية لتفي باحتياجاتهم أجدى وأسهل من تعديل بيئة اصطناعية تؤدي إلى عزلهم وتبخسهم حقهم.




المراجع:
-الخطيب، جمال؛ الحديدي، منى (2011). استراتيجيات تعليم الطلبة ذوي الحاجات الخاصة.ط3، عمان: دار الفكر.
-الزغلول، عماد (2012). مقدمة في علم النفس التربوي. ط1، عمان: دار الشرق للنشر والتوزيع.
-الوقفي، راضي (2011). صعوبات التعلم النظري والتطبيقي. ط2. عمان: دار المسيرة.
-حسانين، عواطف (2012). سيكولوجية التعلم: نظريات، عمليات معرفية، قدرات عقلية. ط1، الجيزة: المكتبة الأكاديمية.
-عطية، محسن (2009). تنظيم بيئة التعلم.ط1، عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع.
B. R. Hergenhahn and Matthew H. Olson (2016). An Introduction to Theories of Learning. Ninth edition. -
New York: Routledge.
-Norbert M. Seel (2012).Encyclopedia of the Sciences of Learning. New York; Springer. Available from
https://link-springer-com.sdl.idm.oclc.org/referenceworkentry/10.1007/978-1-4419-1428-6_1860




 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 11/11/2018

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة