السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


90453432 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>  العوق البصري  <<

أثر دمج المعوقين بصرياً في التعليم العام بالمفهوم الشامل للمنهج المدرسي *

الكاتب : الأستاذ: أنور بن حسين النصار

القراء : 1704

أثر دمج المعوقين بصرياً في التعليم العام بالمفهوم الشامل للمنهج المدرسي *
الأستاذ: أنور بن حسين النصار
مقدمة:
كان المكفوفون قبل اعتماد طريقة برايل بوزارة التربية والتعليم في أول معهد للمكفوفين بمدينة الرياض عام 1380هـ يتلقون تعليمهم مندمجين مع المبصرين ابتداءً من الكتاتيب وانتهاء بالمعاهد العلمية، إذ كانوا يمارسون جميع متطلبات التعليم المطبقة على أقرانهم المبصرين باستثناء بعض المواد التي يعفون منها لعدم وجود وسائل معينة لهم مثل مواد الرياضيات والهندسة وبعض مواد العلوم المعتمدة على الأعمال المهارية.
كان الطلاب المكفوفون يتمتعون بحياة اجتماعية سلسة رغم عدم توفر أي خدمات تربوية لهم ولم تكن المدارس التي تحتويهم بحاجة إلى تعديلات وتغييرات في المقرر المدرسي أو البيئة المدرسية إلا أن هذا الأمر لم يكن عاماً لجميع الطلبة المكفوفين إذ أن المتعلمين من المكفوفين كانوا من المتميزين في قدراتهم ومستوى ذكائهم الأمر الذي جعل المنتظمين فى التعليم من المكفوفين أولئك المتميزين وهم بلا شك قلة إذا ما قورنوا بجميع المعوقين بصرياً. ولكن وبعد عام 1380هـ وبعد افتتاح معهد الرياض أصبح تعليم المكفوفين أشبه ما يكون في بيئة مثالية، حيث لم تكن تخضع تلك المعاهد التي افتتحت بعد ذلك إلى أي معوقات يتعرض لها التعليم العام فكانت الكتب تطبع لهم سنوياً ولا يشترط فيها مطابقتها لتاريخ الطبعات المطبقة على المبصرين والتي كانت في تغير مستمر كما أن طرائق التدريس كانت محدودة لقلة عدد الطلبة في الفصل الواحد هذا علاوة عن أساليب التقويم والتي كانت في أغلبها تعتمد على إيجادة طريقة برايل في القراءة والكتابة.
ورغم أول بداية لدمج المعوقين بصرياً في عام 1411هـ في مدينة الأحساء لطلاب مكفوفين في المرحلة الثانوية إلا أن تغييراً جذرياً لم يطرأ إلاّ بعد اعتماد فلسفة الدمج حيث أحدث التوسع السريع في دمج المعوقين بصرياً بمدارس التعليم العام منذ عام 16/1417هـ نقلة كبيرة في الخدمات التربوية المقدمة لهم كماً ونوعاً، وذلك في جميع مكونات المنهج المدرسي والتي تتمثل في: ( المتعلم، المعلم، المقرر المدرسي، الكتاب المدرسي، الوسائل التعليمية، طرائق التدريس، أساليب التقويم، الأنشطة المدرسية، البيئة المدرسية ).
وتعود عوامل هذا التوسع في دمج المعوقين بصرياً إلى ما يلي:
1- استقطاب أحد الكوادر البشرية الوطنية المتخصصة من جامعة الملك سعود الدكتور ناصر بن علي الموسى وإسناد مهام الإشراف العام على التربية الخاصة له .
2- اعتماد وزارة التربية والتعليم استراتيجية التربية الخاصة والمكونة من عشرة محاور حيث نص أولها على تفعيل دور المدارس العادية في دمج المعوقين ( الموسى: 1999م، 52 ).
3- التوسع في افتتاح أقسام للتربية الخاصة بإدارات التربية والتعليم بمناطق ومحافظات المملكة تتلخص مهامها في الإشراف والمتابعة للبرامج .
4- صدور آلية للعمل ببرامج العوق البصري توضح إجراءات فتح البرنامج والمهام المنوطة بالعاملين داخل المدرسة عام 1419هـ.
5- صدور القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة عام 1422هـ والتي تعد مكملة للتعليم العام وليست بديلاً عنه كما ورد في المادة ( 93 ) من القواعد التنظيمية.
6- تفعيل دور الوحدات المساندة الخاصة بالمعوقين بصرياً والتي تتمثل في:
‌أ- مطابع خادم الحرمين الشريفين لطباعة القرآن الكريم بطريقة برايل.
‌ب- مطابع التربية الخاصة لطباعة الكتاب المدرسي بطريقة برايل.
‌ج- مركز إنتاج الوسائل التعليمية البارزة.
‌د- المكتبة المركزية الناطقة.
‌ه- الخدمات الخاصة بضعاف البصر.
7- الدعم الفني والمهني الذي تقدمه معاهد المكفوفين.
8- ارتفاع مستوى الوعي الأسري وحرص أولياء الأمور على تعليم أبنائهم في المكان الأقرب من منازلهم.
9- الاتجاه الايجابي للمجتمع نحو الإعاقة.
10- الدور الذي قامت به وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمرئية والمسموعة في نشر الوعي حول الإعاقة والخدمات المقدمة لها في وزارة التربية والتعليم.
إن هذه العوامل مجتمعةً زادت من نسبة المستفيدين من المكفوفين من برامج الدمج في المدارس العادية بشكل كبير فبعد أن كان عدد المستفيدين من تلك الخدمات عام 15/1416هـ ( 32 طالباً ) موزعين في ( 3 ) برامج فقد أصبح عددهم في العام الحالي (842 طالباً وطالبة) موزعين على ( 155 ) برنامج.

هدف الورقة:
ستتعرض هذه الورقة بشيء من التفصيل إلى أثر دمج المعوقين بصرياً بالمنهج ومكوناته في التعليم العام والمشكلات التي تعتريه .
مصادر الورقة :
‌أ- الزيارات الميدانية المباشرة التي قام بها الباحث لبرامج العوق البصري في أنحاء المملكة.
ب‌- التقارير المعدة من قبل أقسام التربية الخاصة بإدارات التعليم.
جـ - الإتصالات الهاتفية المباشرة من المعلمين في الميدان التربوي لإدارة العوق البصري .
مصطلحات الورقة:
1- الدمج: هوتربية وتعليم التلاميذ غير العاديين في المدارس العادية مع تزويدهم بخدمات التربية الخاصة.
2- العوق البصري: هو مصطلح عام تندرج تحته - من الناحية الإجرائية - جميع الفئات التي تحتاج إلى برامج وخدمات التربية الخاصة بسبب وجود نقص في القدرات البصرية ، والتصنيفات الرئيسة لهذه الفئات هي: المكفوفون ، وضعاف البصر.
3- الكفيف : هو الشخص الذي تكون حدة إبصاره 6/60 متراً ( 20/200 قدماً ) أو أضعف في أقوى العينين بعد التصحيح ، أو أن المجال البصري لديه لا يتجاوز (20) درجة .
4- ضعيف البصر : هو الشخص الذي تتراوح حدة إبصاره بين 6/21 و 6/60 متراً ( 20/70 و 20/200 قدماً ) بأقوى العينين بعد التصحيح .
5- المعينات البصرية: هي وسائل تستخدم من قبل التلاميذ المعوقين بصرياً بغرض الاستفادة مما تبقى لديهم من قدرات بصرية.
6- غرفة المصادر: هي غرفة بالمدرسة العادية يحضر إليها التلميذ ذو الاحتياجات التربوية الخاصة لفترة لا تزيد على نصف اليوم الدراسي بغرض تلقي خدمات تربوية خاصة من قبل معلم متخصص.
7- المعلم المستشار: هو معلم متخصص في التربية الخاصة يقوم بتقديم النصح والمشورة لمعلمي الفصول العادية الذين لديهم تلميذ أو أكثر من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في أكثر من مدرسة من المدارس العادية.
8- المعلم المتجول هو معلم متخصص في التربية الخاصة يقوم بتعليم تلميذ أو أكثر من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة في أكثر من مدرسة عادية ، بحيث يقوم بالتنقل بين تلك المدارس.
9- الفريق متعدد التخصصات: هو أسلوب يقوم على أساس مفهوم تربوي يتضمن إشراك عدد من المتخصصين وغيرهم ممن تستدعي حالة التلميذ مشاركته مثل:
- مدير المدرسة أو البرنامج.
- معلم التربية الخاصة.
- ولي أمر التلميذ.
ومن الأمثلة على أنواع الفرق ما يلي:
- فريق الخطة التربوية الفردية.
- فريق القياس والتشخيص.

10- المفهوم الشامل للمنهج: هو جميع ما تقدمه المدرسة لطلابها، تحقيقاً لرسالتها وأهدافها، وفق خطط منظمة لتحقيق هذه الأهداف وهو بهذا يشتمل على المكونات التالية: ( المتعلمون، المعلمون، المقررات الدراسية، الكتاب المدرسي، الوسائل التعليمية، طرائق التدريس، أساليب التقويم، الأنشطة المدرسية، البيئة المدرسية ).
11- الخطة الدراسية : هي أسماء المواد المقررة لكل صف وعدد الحصص المقرر تدريسها في كل منها أسبوعيا .
12- معلمو غرف المصادر : هو معلم أو أكثر يقومون بجميع ما ورد من المادة الإحدى والأربعون من القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة .
يكلف عادة بهذا العمل ذوو المؤهلات التالية :
أ‌. المعلمون المتخصصون في التربية الخاصة – تعليم مكفوفين .
ب‌. المعلمون المكفوفون الذين يجيدون طريقة برايل قراءة وكتابة أياً كانت تخصصاتهم .
ج. معلمو التعليم العام في تخصص الرياضيات ، العلوم ، الانجليزي ، الحاسوب الذين اجتازوا دورات في تعليم المكفوفين أو على الأقل في القراءة والكتابة بطريقة برايل ومعرفة الوسائل المناسبة لتعليم المكفوفين .
1- المتعلمون:
إن تنوع المتعلمين من المعوقين بصرياً في جميع مراحل التعليم العام أوجد ألفة كبيرة بين المعوقين والمبصرين كما أنه رفع من مستوى المعوقين بصرياً أكاديمياً واجتماعياً الأمر الذي تحقق من خلاله مبادئ سياسة التعليم والتي تنص على تنمية المواطن الصالح ليكون فاعلاً في مجتمعه ولوطنه فقد بلغ عدد المستفيدين من المعوقين بصرياً من خدمات التربية الخاصة للمدموجين من البنين حتى العام الحالي 26/1427هـ ( 775 طالباً ) بعد أن كان ( 612 طالباً في العام 24/1425هـ ).
إن هذا النمو السريع في عدد المستفيدين في برامج العوق البصري خلال عام دراسي واحد يدل على مرونة كبيرة فرضتها سياسة الدمج المعتمدة في المحور الأول من استراتيجيات الأمانة العامة للتربية الخاصة على البيئة المدرسية فبعد أن كان دمج المكفوفين وضعاف البصر في مدن رئيسية انتشر في جميع مدن وقرى المملكة.
كما انتشر تعليم الكفيفات وضعيفات البصر في المدارس العادية قرب منازلهن بعد أن كنّ يجبرن على دخول المعاهد الخاصة والالتزام بما يقدم فيها من أساليب تربوية في القراءة والكتابة (طريقة برايل) حيث بلغ عدد المتعلمات في برامج الدمج للعام الحالي (67 طالبة ) منتشرات في 15 برنامج دمج .
إن هذا الانتشار السريع في الدمج ساهم في عدة أمور متعلقة بالمتعلمين تتمثل بالآتي:
- مطابقة سن القبول للأطفال المعوقين بصرياُ مع أقرانهم من المبصرين لاقتراب الخدمة التربوية المناسبة لهم من منازلهم.
- انتشار تعليم المكفوفين في جميع المراحل ابتداءً من رياض الأطفال وحتى محو الأمية وتعليم الكبار.
- راعت القواعد التنظيمية المحولين ( الذين يصابون بإعاقة بصرية أثناء الدراسة ) للاستفادة من برامج العوق البصري بحيث يبقون في مدارسهم وتقدم لهم خدمات التربية الخاصة اللازمة.

2- المعلمون:
لقد ساهم التوسع السريع في برامج الدمج بتنوع المعلمين المتعاملين مع المعوقين بصريا والمراحل التي يدرسون بها.
فبعد أن كان ذوو العلاقة من المعلمين في التعليم العام من المتخصصين خريجي جامعة الملك سعود – مسار العوق البصري شارك معهم في العملية التعليمية كل من المعلم الكفيف ومعلمو المدرسة في جميع التخصصات واختلف بذلك دور معلمي غرف المصادر فبعد أن كان دورهم يتركز في تدريس 50% من الحصص داخل المدرسة العادية في المرحلة الابتدائية تناقصت هذه النسبة في المرحلة المتوسطة بالنسبة لمعلمي غرف المصادر وذلك في صالح معلمي المدرسة العاديين في المرحلة المتوسطة وفي الصف الأول الثانوي في مواد مثل الرياضيات، العلوم، اللغة الإنجليزية بعد إجادتهم لطريقة برايل ثم انتهى دور معلم غرفة المصادر كمعلم مباشر للطالب في الصف الثاني والثالث الثانوي بحيث أصبح الطالب مدموجاً دمجاً كلياً في الصف العادي وانحسر دور معلم غرفة المصادر في ترجمة الواجبات المدرسية والاختبارات وتضاءل في ذلك عدد المعلمين المتعاقدين الذين انحسر دورهم في تعليم الفصول الأولية.
إن هذا الكم الهائل من المعلمين في داخل المدرسة العادية كان له بلا شك أثر كبير في تنوع خبرات المعلمين وأساليب التعامل مع المتعلمين الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستوى الخبرة المتبادلة بين المعلم والمتعلم.
3- المقررات الدراسية:
لقد اعتمد في تعليم المكفوفين منذ عام 1380هـ تطبيق جميع المقررات الدراسية المطبقة في وزارة التربية والتعليم واستمر ذلك حتى عام 1401هـ حيث أدخلت مادة الآلة الكاتبة في المرحلة الثانوية ثم المرحلة المتوسطة عام 1404هـ تلى ذلك إدخال مادة التوجه والحركة والتي كانت في بدايتها تدرس ضمن مادة التربية البدنية، ثم طبقت هذه المادة منذ عام 1403هـ كمادة مستقلة للصفوف الدنيا ثم صدرت لها مفردات عام 1413هـ.
لقد أدى إدخال هذين المقررين كمنهاج مطبق على المكفوفين دون أقرانهم من المبصرين في التعليم العام إلى تعديلات في الخطة الدراسية، حيث عدل نصاب بعض الحصص لحساب هذين المقررين خصوصاً مادة الآلة الكاتبة التي تحولت إلى مادة حاسب آلي استمر تطبيقها على المكفوفين في المراحل المتوسطة رغم عدم وجود معامل للحاسب الآلي في المدارس العادية حيث تطبق مهاراتها في غرف المصادر.
إن هاتين الإضافتين في المقررين اقتصتى من مواد أخرى فمثلا عدل نصاب الحصص في مواد العلوم والرياضيات لحساب مادة الحاسب الآلي على النحو التالي:
المتوسط:
- عدد حصص مادة العلوم ( 4 ) حصص في الصف الأول متوسط والثاني متوسط أخذت منها حصة واحدة لتدريس مادة الحاسب الآلي لكل صف دراسي.
- عدد حصص مادة الرياضيات ( 4 ) حصص في الصف الثالث متوسط أخذت منها حصة واحدة لتدريس مادة الحاسب الآلي.

الصف الأول ثانوي:
- عدد حصص مادة الرياضيات ( 5 ) حصص ، أخذت منها حصتان للحاسب الآلي.
- عدد حصص مادة الكيمياء ( 2 ) أخذت منها حصة للحاسب الآلي.
- كما اقتصت مادة التوجه والحركة من مادتي التربية البدنية والتربية الفنية .

4- الكتاب المدرسي:
بدأت طباعة الكتب المدرسية بطريقة برايل عام 1382هـ وذلك بعد إدخال آلات الطباعة الكهربائية في مطابع التربية الخاصة وقد تعرضت هذه الكتب إلى تطوير بدأ بإدخال الرموز الرياضية الحديثة بالشفرة البريطانية عام 1403هـ إضافةً إلى بعضٍ من رموز مادة العلوم ولكن هذين الكتابين كانا مخففين لضيق إمكانات طريقة برايل ولكن بعد إعتماد رموز جديده بطريقة برايل للعلوم والرياضيات في مؤتمر تطوير وتوحيد خط برايل العربي الذي عقد بمدينة الرياض عام 1423هـ وبعد ازدياد أعداد المكفوفين المدموجين صار لزاماً أن يتعلم المكفوفون جميع المواد المطبقة على أقرانهم المبصرين ما أمكن، وقد ساعد على ذلك ما نصت عليه مواد القواعد التنظيمية مثل المادة الثالثة فقرة ( 22 ) ( الاهتمام بما يقدرون عليه وعدم التركيز على ما لا يقدرون عليه )، والمادة الخامسة فقرة ( 2 ) (تطبيق نفس المنهج )، والمادة (94) ( يكون التعليم في المراحل الدراسية للتربية الخاصة وفق المناهج المقررة والكتب المدرسية والوحدات المعتمدة لكل مرحلة من قبل الجهات المختصة في الوزارة حسب الخطط الدراسية والخطط التربوية الفردية الموضوعة لذلك، ويمكن إجراء التعديلات اللازمة تبعاً لقدرات واحتياجات كل تلميذ. والمادة ( 100 ) من أحكام عامة. وعليه فقد طبعت الكتب دون تخفيفٍ ما أمكن ذلك، فبدأت طباعة مادة العلوم عام 1423هـ للمرحلة المتوسطة ثم عام 1424هـ في المرحلة الابتدائية وفي نفس العام طبعت مادة الرياضيات للصف الثاني الابتدائي واللغة الإنجليزية للصف الأول المتوسط، وقد اكتملت طباعة جميع الكتب المطابقة للتعليم العام في هذا العام الدراسي 26/1427هـ. إلا أن تأخر استلام الكتب المجددة من الوزارة لطباعتها بطريقة برايل أدى إلى إهمال كبير للرسومات والأشكال البيانية في كثير من الكتب المطبوعة حالياً لضيق الوقت لطباعتها أولاً ولعدم إمكانات الطابعات الخاصة بالرسم ثانياً مما سيؤدي إلى نقص كبير في محتوى الكتب المدرسية لهذا العام، وبالتالي لن تتوافق محتويات الكتاب المدرسي بطريقة برايل مع ما هو موجود لدى الطالب المبصر في المدرسة التي بها برنامج دمج.

5- الوسائل التعليمية:
تعد الوسائل التعليمية من ركائز التعليم الناجح إذ أنها تحتوي على معلومات وخبرات إيضاحية تسهل وصول المعلومة للطالب وهي في هذا تعد أولوية للطالب المعوق بصرياً حيث أنها تعنى بتنمية الحواس المختلفة ( الحديدي : 1998م ).
ولقد تنوعت مصادر الوسائل التعليمية للمكفوفين فبعد أن كانت تستورد من الخارج أنشأ لها مركزاً عام 1406هـ لتصميم الوسائل بحيث تتوافق وإمكانات الكفيف ومتطلبات المقرر المدرسي.
وقد كان حيز استخدام الوسيلة ضيقاً في معاهد النور ولكن الدمج وسع هذا الحيز إلى درجةٍ أن شارك في إعداد الوسيلة جميع منسوبي المدرسة واتسع استخدامها لكافة الطلبة في المدرسة كما انتشر ضمن هذه الوسائل استخدام الألوان إلى جانب الملامس ليستفيد منها من لديهم بقايا بصر.
إن الدمج سمح للمعوقين بصرياً التعرف على وسائل وأدوات ومثيرات مطبقة على المبصرين ولو لم يبصرها وهذا بلا شك أكسبهم خبرة ومهارة بأمور جديدة.
6-طرائق التدريس:
لقد أثر المعوقون بصرياً في طرائق التدريس داخل المدرسة تأثيراً إيجابياً حيث تعرف المعلمون على أساليب تعليم المكفوفين مثل ( طريقة برايل، الخط المكبر، اللفظية في الشرح، العصا البيضاء، آلة الكتابة بيركنز، اللوحة والمسطرة والقلم، المكعبات الفرنسية الخاصة بالحساب، جهاز النسخ الحراري الثيرمو فورم، برامج الحاسب الآلي الناطق، والأجهزة ذات الأسطر الإلكترونية الخاصة بطريقة برايل ) والوسائل التعليمية التي تتركز في استخدامها على اختلاف الحجم والملمس وأساليب تعليم ضعاف البصر مثل ( الدائرة التلفزيونية المغلقة، العدسات المكبرة، تضاد الألوان، اللوحات الإرشادية للقراءة والكتابة ). ولم تختلف طرائق التدريس المطبقة على الطلاب المكفوفين في غرف المصادر عنها في معاهد النور، بل أفادت في زيادة ، وتطوير، وتنويع الخدمات التربوية المقدمة لهم ( الموسى: 1413هـ، 39 ) في جوانب عديدة حيث ظهرت أساليب جديدة للتدريس:
- إضافة إلى الميزة التي يتمتع بها المكفوفون في فصول معاهد النور كخاصية التدريس المباشر ( بسبب قلة عدد الطلاب ). فقد استمرت هذه الطريقة من خلال تدريس المعوقين بصرياً بعض المواد أو الدروس في غرفة المصادر بحيث لا تزيد عدد الحصص في تلك الغرف عن 50% من الحصص المقررة.
- ظهر أسلوب البرامج المساندة والمتمثلة في المعلم المتجول والمعلم المستشار:
• برنامج المعلم المتجول:
يقوم المعلم المتجول بنفس الدور الذي يقوم به معلم غرفة المصادر فالاثنان يقومان بتقديم الخدمات الأكاديمية والفنية التي من خلالها يستطيع الأطفال المعوقون بصرياً من مجاراة زملائهم في المدارس العادية، لكن الفرق بين معلم غرفة المصادر والمعلم المتجول يكمن في الأسلوب الذي تقدم به الخدمات المشار إليها، فمعلم غرفة المصادر يعمل بصفة مستديمة في مدرسة واحدة ويتم نقل الأطفال المعوقين بصرياً في الأحياء المجاورة إلى تلك المدرسة. أما المعلم المتجول فهو يقوم كما يتضح من مسماه بجولات على المدارس العادية التي يوجد بها أطفال معوقون بصرياً أي أن الأطفال المعوقين بصرياً يلتحقون بأقرب المدارس إلى منازلهم، وتترك عملية التنقل للمدرس، ويتم تنظيم عملية تجوال المعلم في المدارس العادية حسب جدول تحدده عوامل كثيرة منها:
‌أ- عدد الطلاب الذين يتكون منهم عبؤه التدريسي.
‌ب- طبيعة احتياجات أولئك الطلاب.
‌ج- عدد المدارس التي يزورها.
‌د- طول المسافات التي يقطعها.
ويستحسن أن يكون للمعلم المتجول مكتب دائم بإدارة تعليم المنطقة التي يعمل بها، كما ينبغي على كل مدرسة عادية تستفيد من خدماته توفير مكان لإيداع الأجهزة والأدوات، والمواد الخاصة بالطفل أو الأطفال المعوقين بصرياً، ويمكنه أن يستغل ذلك المكان إذا كان فسيحاً مناسباً للعمل مع تلاميذه، كما يمكنه أن يعمل مع تلاميذه بأماكن أخرى بالمدرسة مثل المكتبة، أو غرفة المشرف النفسي، أو غرفة المشرف الاجتماعي..الخ. ويمكن للمعلم المتجول أن يستخدم السيارة الخاصة به أثناء التجوال مع حصوله على بدل محروقات، كما أن بالإمكان أن يصرف له سيارة لاستخدامها أثناء تنقله بين المدارس، وقد يكون صرف السيارة حتمياً إذا كان الأمر يتطلب من المعلم أن ينقل بعض الأجهزة والأدوات الخاصة بالأطفال المعوقين بصرياً من مدرسة إلى أخرى إذ أن ذلك يوجب استخدام سيارة ذات حجم مناسب .
• برنامج المعلم المستشار:
وفكرة هذا البرنامج مبنية على الاستفادة من خدمات معلم متخصص في التربية الخاصة، مجال الإعاقة البصرية يتبع إدارياً لإدارة تعليم المنطقة، ويقوم بزيارات ميدانية للمدارس العادية التي يوجد بها أطفال معوقون بصرياً شأنه في ذلك شأن المعلم المتجول. أما بالنسبة للدور الذي يقوم به فقد وصفه Tuttle ( 1986م ) بأنه دور استشاري أكثر منه تعليمي، ونظراً للتشابه الكبير في الدور الذي يقوم به كل من المعلم المتجول والمعلم المستشار فقد عمدت Spungin & Taylor ( 1986م ) إلى تبيان الفرق بينهما في النقاط الثلاث التالية:
1- العبء التدريسي، حيث يبلغ العبء التدريسي للمعلم المتجول حوالي 15 تلميذاً في المعدل، بينما يصل العبء التدريسي للمعلم المستشار إلى 35 تلميذاً في المعدل.
2- المسافة التي يقطعها كل منهما أثناء تجوله بين المدارس، فالمسافة التي يقطعها المعلم المتجول تبلغ حوالي 1500 كم في الشهر، بينما يقطع المعلم المستشار حوالي 2200 كم في الشهر.
3- طبيعة العمل الذي يقوم به كل منهما، فالمعلم المتجول يقضي وقتاً أطول في التعامل المباشر مع الأطفال المعوقين بصرياً ووالديهم من ذلك الذي يقضيه المعلم المستشار.
( الموسى: 1413هـ، 16-17 ).
- نتيجةً لكثرة عدد الطلاب في الفصل المدموج به طلاب مكفوفين فقد أصبح المكفوفون يتعرضون لطرائق التدريس المتنوعة المطبقة داخل الفصل.
- ظهرت أساليب جديدة في تعامل معلم التعليم العام مع الطالب المعوق بصرياً داخل الفصل العادي كما أوردتها ( الحديدي: 1998م ،197-199 ) تتمثل فيما يلي:
‌أ- استخدام اسم الطالب عند الحديث معه عندما يكون ضمن جماعة، حتى يتأكد من أن كلام المعلم موجه نحو الطالب وليس نحو شخص آخر.
‌ب- عند إعطاء إرشادات للطالب صار المعلم يتأكد من قول ( يمين، يسار ) وذلك بالنسبة لجسم الطالب الكفيف.
‌ج- أخذ المعلم يتكلم أثناء استخدامه للسبورة أو كل ما هو مكتوب داخل الفصل.
‌د- أصبح الطالب الكفيف يشارك داخل الفصل برفع يده لإشعار المعلم بمشاركته.

7- أساليب التقويم:
يعد التقويم أسلوب يقاس به مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب وهو بصورته التقليدية يطبق إما شفوياً أو تحريرياً وهاذين الأسلوبين لم يتغيرا عند دمج المعوقين بصرياً داخل المدرسة بل أضيف إليهما نظام يجيز للمعوق بصرياً أدائه التقويم التحريري بأسلوب مرن حسب إمكاناته وقدراته كما ورد بذلك في المادة ( 91 ) من القواعد التنظيمية.
1- يجب أن تناسب أساليب وأدوات التقويم الخصائص الحسية المتوفرة لدى التلاميذ ذوي العوق البصري والتي تعتمد في المقام الأول على اللمس ، السمع ، والبقايا البصرية.
2- يجب أن تتم الاختبارات التقويمية للتلاميذ ذوي العوق البصري بواحد أو أكثر من الأساليب الآتية: الكتابة والقراءة بأسلوب برايل ، أو بالأسلوب الشفهي ، أو عن طريق تسجيل أسئلة الاختبار والإجابة عنها بالوسائل المناسبة كأشرطة التسجيل والحاسب الآلي أو عن طريق الاستعانة بقارئ كاتب مبصر وكذلك الاستفادة من المعينات البصرية لضعاف البصر مثل: العدسات المكبرة والطباعة المكبرة ... الخ ، وذلك في ضوء الخصائص والاحتياجات المحددة لكل تلميذ في برنامجه.
3- تشكل لجنة برئاسة مدير المدرسة أو من ينوب عنه وعضوية المختص بالترجمة من وإلى خط برايل ومعلم المادة كل فيما يخصه في كل مدرسة يوجد بها برنامج دمج للمعوقين بصريا.
4- يكون تشكيل هذه اللجنة قبل أسبوعين من موعد الاختبارات على الأقل لتتمكن من الآتي:
أ. تجهيز الأسئلة بالطريقة المناسبة للمعوقين بصريا (برايل للمكفوفين ، وخط مكبر لضعاف البصر).
ب. نقل إجابات التلاميذ المكفوفين من خط برايل إلى الخط العادي ليتمكن معلم المادة من تصحيحها.
5- تستخدم نفس الأسئلة التي تعد لاختبارات بقية التلاميذ ، وفي حالة وجود خرائط أو رسومات أو جداول في تلك الأسئلة فعلى معلم المادة التشاور مع المعلم المختص بالترجمة لمعرفة إمكانية إخراج ذلك بخط برايل أو تعذره ، فإذا تعذر ذلك فعلى معلم المادة وضع بديل مناسب.
6- يوفر لهذه اللجنة ما يمكنها من أداء عملها مع المحافظة على سرية الاختبارات وإجابات التلاميذ.
7- تراعى عند تقويم التلاميذ المحولين حديثا من التعليم العام المرونة من حيث الموازنة بين حداثتهم في تعلم بعض المهارات مثل القراءة والكتابة بخط برايل ومتطلبات بعض المواد الدراسية كالإملاء والمطالعة بحيث يتم تقويم كل تلميذ حسب مستوى اكتسابه المهارة.

8- الأنشطة المدرسية:
تعد الأنشطة المدرسية المصاحب منها للمنهج أو غير المصاحب من العوامل المعرفية التي تثري أهداف التربية بشكل عام وهذه الأنشطة تتفاوت بين البسيط منها كفن الإلقاء وحفظ القرآن والإذاعة الصباحية إلى المتقدم منها ككتابة التقرير أو التمثيل أو الزيارات الميدانية أو النشاط الكشفي وهذه الأنشطة وإن كانت مطبقة في المعاهد الخاصة إلا أن وجود المكفوفين داخل المدارس العادية زاد من تفعيلها وارتقى بمستوى التنافس والتواصل بين المعوقين بصرياً وأقرانهم المبصرين ( الموسى: 1413هـ، 40 ) الأمر الذي أدى إلى تنافس المدارس العادية على إشراك المعوقين بصرياً كأوراق رابحة في جميع الأنشطة فأصبح المعوقون بصرياً ينافسون في فن الإلقاء والخطابة وفي كتابة التقارير بل وحتى في التمثيل المسرحي مع زملائهم من المبصرين مما أدى إلى بروز أسماء تلك المدارس التي يدرسون بها، كما زاد ذلك النشاط من اتساع دائرة مشاركات المدارس العادية في المناسبات الخاصة بالمعوقين بصرياً كاليوم العالمي للعصا البيضاء الموافق 15 أكتوبر من كل عام وكذلك اليوم العالمي للمعوقين الموافق الثالث من ديسمبر من كل عام إضافةً إلى المشاركة في الأنشطة الرياضية الخاصة بالإتحاد السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة داخل وخارج المملكة.

9- البيئة المدرسية:
لقد كانت المعاهد الخاصة بالمعوقين بصرياً تتركز في مدن رئيسية ذات كثافة سكانية عالية وكانت هذه المعاهد أشبه ما تكون بمباني مثالية بما تحويه من خدمات خاصة ومركزة لذوي الإعاقة البصرية، ولكون هذه المباني مكلفة في بنائها لتنتشر في أنحاء المملكة ( الموسى: 1413هـ، 37 ) فقد ألحقت بها مباني خاصة لإيواء المقيمين في مدن بعيدة ولكن وبعد انتشار فلسفة الدمج أصبح كل معوق بصرياُ يستفيد إلى حد كبير من أقرب المدارس إلى منزله دون الحاجة إلى تصميم خاص في تلك المباني وذلك بالاستعانة بما يعرف بغرفة المصادر وهي مكان مخصص مقتطع من مرافق المدرسة به تهوية وإنارة جيدة وتحتوي غرفة المصادر على معينات بصرية، معينات لمسية، معينات سمعية، معينات تكنولجية ( الموسى:1413هـ، 12-13-14 ) وصار المعوق بصرياً يتعرض إلى كافة الخبرات البيئية داخل مدرسته أو في الطريق بين المدرسة والبيت كما أسهم وجود المعوقين بصرياً في المدارس العادية إلى تحسينات بيئية بسيطة حسب إمكانات المدرسة، وقد بلغ عدد المدارس التي تحتوي على برامج دمج ( غرف مصادر ) للمعوقين بصرياً 140 مدرسة للبنين و15 للبنات منتشرة في جميع مدن وقرى المملكة التابعة لإدارات التعليم.

المشكلات التي تواجه دمج المعوقين بصرياً في التعليم العام في المملكة العربية السعودية:
بعد العرض الشامل لواقع دمج المعوقين بصرياً في التعليم العام وأثر ذلك في المنهج المدرسي بمفهومه الشامل لا بد أن نعرض بعض المشكلات التي تعتري كل مكون من مكونات المنهج والتي تعود في حقيقتها إلى قصور في التطبيق مما آدى إلى ظهور إجتهادات فردية لعلاجها حسب كفاءة منسوبي المدرسة وإمكاناتها.

1- المتعلمون:
- نظراً لقلة عدد المصابين بالإعاقة البصريه وإنتشارهم في أماكن بعيدة عن معاهد النور فقد ظهرت مشكلة افتتاح برنامج لعدد لا يتوافق والشروط المنظمه لإفتتاح البرنامج مما أدى ببعض الأسر إلى إبقاء أبنائهم في منازلهم حتى تسنح الفرصه لهم من دخول المدرسه، وقد حاولت بعض إدارات التعليم توفير نقل لأولئك الطلاب من منازلهم إلى أقرب برنامج خاص بالإعاقة البصرية إلا أن هذا الحل لم يكن موفق في غالب الأحيان وذلك :
1- لعجز البند الخاص بالنقل بإدارات التعليم .
2- بعد البرنامج الغير مناسب لسكن الطلاب .
3- صغر سن الطالب في التنقل من المدرسة إلى البرنامج البعيد .
4- وعورة وخطورة الطريق المؤدي إلى البرنامج .
- إن ظهور حالات طارئة من الذين يصابون بإعاقة بصرية أثناء العام الدراسي يعرقل وجود خدمة تربوية مباشرة لهم وذلك لأن تقديم الخدمة التربوية يتطلب إعداداً مبكراً خصوصا إذا ما كانت الحالة تتطلب وجود معلمين متخصصين كمرحلة الصفوف الدنيا .
- إن الدمج في أغلبه خدم المعوقين بصريا من الكفوفين وضعاف البصر ولكنه لم يقدم الخدمة التربوية الكافية لمزدوجي العوق المصابين بإعاقتين أو أكثر وذلك لقلة عدد المتخصصين في هذا المجال .

2- المعلمون:
- لقد كان لتوقف مسار العوق البصري بقسم التربية الخاصة جامعة الملك سعود وعدم وجود دبلومات متخصصة في الإعاقة البصرية أن أضطرت الوزارة إلى الإستعانة بمتعاقدين من الدول العربية وهم من المتخصصين قليلي الكفاءة في إستيعاب متطلبات الإعاقة البصرية مما يدفع الكثيرين من منسوبي المدارس العادية إلى طلب المشورة من مشرفي إدارة العوق البصري بالأمانة العامة للتربية الخاصة مباشرةً .
- إن إنتشار البرامج في قرى وهجر المملكة جعل من تلك البرامج محطات إنتقال للمعلمين المكفوفين الذين ما إن يتم تعينهم فيها إلا ويبدأون التخطيط بالنقل منها مما يضعف أدائهم التربوي طوال العام نتيجة لعدم الإستقرار .
- إن غالبية من يعمل في برامج دمج المعوقين بصريا من المكفوفين هم من خريجي أقسام متنوعة من كليات التربية بجامعات المملكة بعيدين في تخصصاتهم عن مجال الإعاقة البصرية مما أدى إلى قلة وعيهم بالدمج مبرراته استرتيجياته والقواعد المنظمة له خصوصا خريجي معاهد النور الأمر الذي أوجد مشكلات كثيرة يتأخر حلها في تلك البرامج .
- نظراً لكون معلمي التربية الخاصة ضمن منظومة معلمي المدرسة فقد أصبح كثير من مديري المدارس يعتقدون بضرورة إعطاء معلمي التربية الخاصة نصاب من حصص مقررة داخل المدرسة الأمر الذي حوّل غرف المصادر إلى فصول ملحقة يتلقى بها المعوقون بصرياً كامل حصصهم وهذا مما يتعارض مع أسلوب الدمج الكلي.

3- المقررات الدراسية:
إن وجود مقرري ( التعرف على البيئة والتحرك الأمن – الحاسب الآلي ) إضافيين مخصصين لفئة الإعاقة البصرية دفع بالمدارس إلى إقتطاع حصص لهما من أنصبة الحصص الموجوده في المدرسة وهذا بلا شك أنقص حق الطالب في تلك المواد المأخوذة منها. كما أن عدم وجود متخصصين في مقرر التوجة والحركة أدى إلى إهمال المقرر بل وإبعاده كمقرر من مفردات المرحلة المدرسية .
4- الكتاب المدرسي:
- لقد أدى التزايد السريع في أعداد برامج العوق البصري في أنحاء المملكة إلى إزدياد نسبة المتعلمين ولكون الدمج الكلي للمعوقين بصريا يتطلب وجودهم في الفصل العادي بما لا يقل عن نصف الحصص أوجد ذلك ضرورة ملحة في مطابقة طبعة الكتاب المدرسي لما يدرس في الفصل العادي .
- لقد أدى إعتماد مطابقة الكتاب المدرسي للمكفوفين بما يدرس في التعليم العام إلى ضرورة إعتماد جميع المحتوى المطبق على المبصرين ولعل المشكلة هنا تكمن في صعوبة تحويل الموضوعات المرئية إلى موضوعات ملموسة لمحدودية طريقة برايل من جهة وعدم وجود الآلات الخاصة بتحويل تلك الصور إلى ما يخدم الكفيف من ناحية أخرى مما أدى إلى إنقاص في المحتوى وبالتالي عدم المطابقة الفعلية للكتاب المدرسي . (المحمس ، عبداللطيف ، 1424هـ ) .
5- الوسائل التعليمية:
- إنه من المعلوم وبالدرجة الأولى أن تعليم المكفوفين يعتمد على الوسائل ذات الملمس والأبعاد المختلفة في الارتفاع وعليه فقد صممت بعض الوسائل التعليمية الخاصة بهم ولعدم وجود أدلة توضيحية جعل المعلمين في التعليم العام يتجنبون استخدامها مثل اللوحة الهندسية البارزة.
- إن إكتفاء معلمي التعلم العام بما يقدمه مركز الوسائل التعليمية من وسائل بارزة حصر جهودهم بما هو موجود فقط، ولقلة خبرتهم في تصميم الوسائل الملموسة فقد اكتفى بعضهم بالوصف اللفظي أحياناً أو بالاستعانة بالوسائل الخاصة بالمبصرين والتي غالباً ما تفتقر إلى متطلبات الوسيلة الملموسة.

6- طرائق التدريس:
- بعد أن أدى دمج المعوق بصرياً داخل الفصل العادي إلى تعرضه لكثير من الخبرات التربوية لكونه دخل ضمن منظومة الفصل العادي فصار يجري عليه ما يجري على أقرانه من المبصرين ولكن هذا ليس في كل الأحوال ، فهناك بعض المشكلات ظهرت أثناء هذا الاندماج الكلي فمثلاً عدم وعي معلم الصف العادي بالعوامل المؤثرة في تعليم الكفيف والتي تتمثل في ( قوة الحواس المتبقية – زمن ودرجة الإصابة بالإعاقة البصرية – دور الأسرة في تعريض المعاق بصرياً للمثيرات المعرفية - التفاعل الاجتماعي – الحالة النفسية ) ( سيسالم: 1988م ). الأمر الذي حصر انطباع المعلم عن المكفوفين على أنهم متماثلين في شخصياتهم نتيجة اتفاقهم في حمل الإعاقة البصرية وقد فوت ذلك استفادة المعلم من هذه العوامل في إيصال المعلومات التربوية للكفيف حسب صفات واحتياجات الكفيف نفسه ( Torres, I, & Corn, L.A.: 1990, 5 ).
- من المشاكل الميدانية التي ظهرت في التدريس هي كيفية تطبيق مهارات القراءة والكتابة على المحولين من التعليم العام إلى برنامج العوق البصري والذين لا يزالون يتعلمون طريقة برايل، وقد تمثلت هذه المشكلة في تطبيق مهارات ( المطالعة باللغة العربية والإنجليزية، التلاوة من المصحف الشريف، الإملاء ) مما دفع بعض المعلمين إلى معالجة هذه المشكلة بأقل درجة ممكنة وهي بلا شك ليست العلاج الناجع ولا تزال هذه المشكلة قائمة حتى الآن.
- إن قلة عدد المكفوفين في كل صف دراسي في أي برنامج دمج أبعدهم عن الإستفادة من مادة التربية البدنية والتي تقدم بأسلوب جماعي لدى غالبيته المعلمين وقد زاد هذه المشكلة تعقيدا قلة خبرة معلمي التربية البدنية بمتطلبات المعوقين بصريا وكيفية التعامل معهم الأمر الذي جعل المكفوفين مبعدين عن هذه المادة.

7- أساليب التقويم:
- تتكرر في كل عام مشكلة تقويم الطالب الذي لا يجيد القراءة والكتابة في المواد التي تعتمد عليها كمهارتين أساسيتين كمشكلتين من مشاكل طرائق التدريس ، ولعل عدم وجود أسلوب محدد واضح لحلها جعلها محل اجتهاد من قبل المعلمين.

8- الأنشطة المدرسية:
- تكمن أكبر مشكلة في النشاط المدرسي في:
أ‌- ارتفاع أسعار بعض أدوات النشاط الرياضي والفني الخاصة بالمعوقين بصرياً.
ب‌- عدم توفرها محلياً.
مما أثقل ميزانية المدرسة في توفيرها الأمر الذي ترتب عليه إهمال جانب النشاط إلى حدٍ ما.
- ولعل من مشاكل النشاط أيضا , ما يخص الأطفال في سن ما قبل المدرسة أو في المراحل الدنيا لقلة خبرة رواد النشاط بما يقدم للمعوقين بصرياً في هذه السن المبكرة فيكتفي كثير منهم بالمسابقات الثقافية.


9- البيئة المدرسية:
- إن وجود المعوق بصريا في المدرسة العادية يعطيه بلا شك فرصة للتعرف على البيئة الواقعية التي يتعلم من خلالها جميع أفراد المجتمع ولكن الخصوصية التي يحتاجها المعوق بصريا تجعل من المدرسة العادية مشكلة يصعب التعامل معها أحيانا فمثلا إذا إزداد عدد الطلاب المكفوفين في جميع مراحل المدرسة العادية وكان أي كتاب من كتبهم لا يتوافق والطبعة المطبقة على أقرانهم المبصرين فأن هذا يعني إزدياد الحاجة لإستخدام غرفة المصادر بالمدرسة مما يؤدي إلى صعوبة في تحديد الجدول الزمني للإستفادة منها .
- إن إفتتاح برنامج في أي مدينة وبلا شك خدمة تربوية إقتربت من أماكن سكن الطلاب ولكن قلة عدد الطلاب وإنتشار مواقع سكنهم في أنحاء مختلفة من المدينة صعب عليهم الوصول إلى هذا البرنامج حتى وإن توفرت لديهم وسائل النقل كما أن هذا البرنامج بموقعه المتوسط لم يحقق الهدف الأسمى من الدمج وهو تعليم المعوق بصريا قرب منزله وما يتعلق بذلك من تكوين علاقات اجتماعية مع أقرانه من المبصرين المقيمين في حيه أو بجوار منزله.

التوصيات:
1- ابتعاث مجموعة من خريجي أقسام التربية الخاصة بجامعات المملكة لدراسة مسار العوق البصري خارج المملكة لتسديد النقص الحاد في المتخصصين بهذا المسار .
2- تضمين موضوع إعداد الكتاب المدرسي وإنتاج الوسائل التعليمية للمكفوفين ضمن خطة أقسام التربية الخاصة بالجامعات السعودية.
3- تدريس طلاب أقسام التربية الخاصة بالجامعات ما يتعلق بالقواعد التنظيمية وكيفية الإستفادة منها وذلك ضمن مادة التدريب الميداني .


المراجع:
1- إدارة العوق البصري بالأمانة العامة للتربية الخاصة، آلية العمل ببرامج دمج المعاقين بصرياً، 25/1426هـ.
2- المحمس ، عبداللطيف بن حسن ، ورقة عمل بعنوان ( الكتاب المدرسي بطريقة برايل واقع وطموح في تعليم البنات ) ، مكة المكرمة ، 1424هـ .
3- وزارة التربية والتعليم، القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة، 1422هـ.
4- الموسى، ناصر بن علي، مسيرة التربية الخاصة، الرياض، 1419هـ/1999م.
5- الحديدي، منى، مقدمة في الإعاقة البصرية، عمان - الأردن ، 1998م.
6- الموسى، ناصر بن علي، دمج الأطفال المعوقين بصرياً في المدارس العادية (طبيعته، برامجه، ومبرراته)، الرياض، 1413هـ/1992م.
7- سيسالم ، كمال سالم ، المعاقون بصريا خصائصم ومناهجهم ، الرياض ، 1988م.
8- Hatlen, H. p . ( 1980 ). Important Concerns in the Education of Visually Impaired Children. Project MAVIS, Social Science Education Consortium, Inc., Boulder, Colorado.


 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 5/5/2019

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة