السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


114512849 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>    <<

مفهوم القلق

الكاتب : الدكتورة / ابتسام عبد الله الزعبي

القراء : 4991

مفهوم القلق

 
الدكتورة / ابتسام عبد الله الزعبي
 
يرى كثير من المفكرين أن القلق سمة العصر الحديث بأزماته ومنافساته وطموحاته المختلفة، وأن الحالات الشديدة من القلق لا يخلو منها عصر من العصور وعلى مستوى المجتمعات كافة، ومن بين الصفات التي أطلقت على هذا العصر (منذ الخمسينات من هذا القرن) أنه عصر القلق (Age of Anxiety ).وقد يكون هذا القلق طبيعياً، ولكننا نجد الحالات الشديدة من القلق في كل المجتمعات وفي كل العصور، فالقلق هو انفعال شديد بمواقف أو أشياء أو أشخاص لا تستدعي بالضرورة هذا الانفعال. وهو يبعث في حالته الشديدة على التمزق والخوف، ويحول حياة صاحبه إلى حياة عاجزة، ويشل قدرته على التفاعل الاجتماعي والتكيف البناء.
ولم يشتهر استخدام القلق باعتباره مفهوماً يدل على المرض والاضطراب في اللغة العربية، وكذلك في الكتاب والسنة وأقوال علماء الإسلام، وإنما المصطلح الذي يدل عليه ويشترك معه هو مصطلح الهم. وهم جمعه هموم، يقال أهمني الأمر إذا أقلقك.(ابن منظور ، د. ت: 620 - 623 )
والهم في الاصطلاح يحاكي التعريف العام عند النفسيين، فقد ذكر ابن القيم الجوزية  (751هـ : 50 ) ، تعريفاً للهم بأنه " المكروه الوارد على القلب لأمر مستقبل"
وبذلك يرتبط مفهوم الهم بالأحداث المستقبلية إما مرغوبة فيخشى فواتها، أو مرهوبة فيخشى وقوعها، وأحياناً يطال الهم الأمر الحاضر فيغتم قلب صاحبه بسبب اللبس وعدم الوضوح ، ويرى ابن حجر العسقلاني (د . ت: 178 )" أن الهم لما يتصوره العقل من المكروه في الحال" .
أما بالنسبة لتعريف القلق على المستوى اللغوي فقد اتفقت معاجم اللغة جميعها على أن القلق يعني الانزعاج والحركة المضطربة وعدم الاستقرار في مكان واحد.( ابن منظور ،د.ت: 323).

أما على مستوى التعريفات القاموسية فيعرف قاموس وبستر Webster القلق بأنه:
" إحساس غير عادي وقاهر من الخوف والخشية، وهو دائماً يوصف بعلامات فسيولوجية؛ مثل التعرق والتوتر وازدياد نبضات القلب. وذلك بسبب الشك بشأن حقيقة طبيعية للتهديد وبسبب شك الإنسان بنفسه حول قدرته على التعامل مع التهديد بنجاح ". (تونسي، 2002: 22)
ويُعرَّف معجم علم النفس والطب النفسي القلق بأنه: شعور عام بالفراغ والخوف من شر مرتقب وكارثة توشك أن تحدث. والقلق استجابة لتهديد غير محدد، كثير ما يصدر عن الصراعات اللاشعورية، ومشاعر عدم الأمن، والنزعات الغريزية الممنوعة المنبعثة من داخل النفس، وفي الحالتين يعبئ الجسم إمكاناته لمواجهة التهديد، فتتوتر العضلات، ويتسارع النفس ونبضات القلب.( عبد الحميد وكفافي ، 1995: 219)

وعلى المستوى الاصطلاحي  وجدت الباحثة بأن هذه التعريفات ترتبط في الغالب بالأطر النظرية التي ينتمي إليها المعرّفون. وعلى هذا الأساس فإنه لا يمكن القول بأن هناك تعريف شامل لمصطلح القلق يمكن أن يعكس كل هذه التوجهات.
حيث يعرف (الدليم وآخرين،1993 :9-10) القلق بأنه متغير أساسي من متغيرات الشخصية السوية والمرضية، وهو يشتمل على أكثر من جانب من الجوانب الانفعالية، كالشعور بالتهديد والهم والضيق وعدم الراحة والاحساس بخوف غامض من المستقبل، وتوقع الخطر وعدم  الثقة بالنفس وتوقع الهزيمة والعجز،كما يشتمل على جوانب فسيولوجية كاضطراب الهضم وآلام الصدر وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب وشعور بفراغ في فم المعدة.  
ويُعرَّف عكاشة (1998: 110) القلق بأنه شعور عام غامض غير سار بالتوقع والخوف والتحفز والتوتر، مصحوب عادة ببعض الإحساسات الجسمية خاصة زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي ويأتي في صورة نوبات متكررة.
ويُعرَّف عبد الخالق(2000: 14) القلق، بأنه شعور عام بالخشية أو أن هناك مصيبة وشيكة الوقوع، أو تهديداً غير معلوم المصدر مع شعور بالتوتر والشدة، وخوف لا مسوغ له من الناحية الموضوعية، وغالباً ما يتعلق هذا الخوف بالمستقبل والمجهول، كما يتضمن القلق استجابة مفرطة مبالغاً فيها لمواقف تمثل خطراً حقيقياً، وقد لا تخرج في الواقع عن إطار الحياة العادية، لكن الفرد الذي يعاني من القلق يستجيب لها غالباً كما لو كانت تمثل خطراً ملحاً أو مواقف تصعب مواجهتها.
وتُعرَّف المالكي (2001: 14)  القلق بأنه حالة نفسية غير سارة ومكدرة وتصاحبها تغيرات انفعالية وفسيولوجية، تجعل الإنسان المصاب بالقلق متشائماً مضطرباً متوتر الأعصاب.
وأما الأحمد (2002: 12) فيرى القلق على أنه الألم الوارد على القلب، المشوش للعقل، لتوقع مكروه في الحال أو المستقبل، نتيجة عدم الوضوح ، وقلة العلم بالمصير.
ويُعرَّف إبراهيم (2002: 9) القلق بأنه: انفعال يتسم بالخوف والتوجس من أشياء مرتقبة تنطوي على تهديد حقيقي أو مجهول، ويكون من المقبول أحياناً أن نقلق للتحفز النشط ومواجهة الخطر، ولكن كثيراً من المواقف المثيرة للقلق لا يكون فيها الخطر حقيقياً بل متوهماً ومجهول المصدر.
كما يمكن تعريف القلق بصورة عامة بأنه: " عبارة عن شعور عام مبهم غير سار يتميز بالتوتر والخوف، ويكون مصحوبا ببعض الأعراض الجسمية " (العوض، 2006: 181).
وبالنظر إلى التعريفات السابقة التي وردت في المعاجم والموسوعات النفسية وعند بعض علماء النفس عن القلق، وجدت الباحثة أن معظم تلك التعريفات، إن لم تكن كلها، تتفق حول مفهوم القلق، وإن تباينت منطلقاتها النظرية التي ينتمي إليها هؤلاء العلماء في اعتبار أن القلق حالة نفسية غير سارة  ومكدره وخارجة عن نطاق سيطرة المريض ويستثيرها وجود خطر غير معروف مصدره، أو خوفه من المستقبل، ويصاحب هذه الحالة أعراض نفسية وجسمية، وبالذات عندما تكون نوبة القلق حادة تجعل الإنسان المصاب بالقلق متشائماً ومضطرباً.

الدكتورة / ابتسام عبد الله الزعبي
كلية التربية - قسم علم النفس 
 جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن- الرياض

 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 21/10/2025

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة