السمع والتخاطب الصرع والتشنج الشلل الدماغي العوق الفكري التوحد وطيف التوحد متلازمة داون الصلب المشقوق وعيوب العامود الفقري
الاستشارات
الإعاقة دوت نت دليل الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة مقالات مجلات ندوات وؤتمرات المكتبة العلمية

صحة الوليد - الأطفال حديثي
الولادة

صحة الطفل

أمراض الأطفال

المشاكل السلوكية

مشاكل النوم

الـربـو

الحساسية

أمراض الدم

التدخل المبـكـــر

الشفة الارنبية وشق الحنك

السكري لدى الأطفال

فرط الحركة وقلة النشاط

التبول الليلي اللاإرادي

صعوبات التعلم

العوق الحركي- الاعاقة الحركية

العوق البصري - الإعاقة البصرية

الدمج التربوي

المتلازمات

الإرشاد الأسري ونقل الخبر

امراض الروماتيزم

أمراض الغدد



اشتراك انسحاب


114513143 زائر
من 1 محرم 1425 هـ

البحث في الموقع
 

المكتبة العلمية
الاستشارات
اتصل بنا

سجل الزوار
>>    <<

أسباب القلق

الكاتب : الدكتورة / ابتسام عبد الله الزعبي

القراء : 3381

أسباب القلق

 
الدكتورة / ابتسام عبد الله الزعبي
 
تبين للباحثة من خلال استعراض النظريات المختلفة أن علماء النفس يختلفون في تفسير أسباب القلق تبعاً لخلفياتهم النظرية، فهناك من يركز على القلق كعصاب ناتج عن الخبرات المكبوتة، وهذا ما نجده لدى المنظرين في المدرسة التحليلية، بينما يركز السلوكيون على عملية التعلم وتعميمه، أما الإنسانيون فيرون أن عدم تحقيق الذات من أهم أسباب القلق. من جانب آخر أشارت نتائج البحوث إلى أن الأسباب وإن كانت موضوعية ومثيراتها داخلية فإنها تختلف، وترى الباحثة بأن النظرة الشمولية توجب الأخذ في الاعتبار جميع الأسباب المحتملة، وفيما يلي تلخيص لأهم أسباب القلق بصفة عامة بالاعتماد على النظريات السابقة ونتائج البحوث العلمية:
 
1) أسباب وراثية (الاستعداد الوراثي):
ويُقصد بالاستعداد الوراثي أن الفرد يرث الجينات المسؤولة عن الاضطراب الكيميائي الذي يُحدث القلق، ويكون مسئولاً عن طبيعة الأعراض وعن العوامل الكيميائية المسئولة عن القلق. والتي ربما تتمثل في زيادة استثارة نهايات الأعصاب (Nerve Endings) الموجودة في المشتبكات العصبية في النظام الإدريناليني. والتي تسرف في إنتاج أمينات الكاتيكولومينات (Catecholomines ) مع زيادة نشاط المستقبلات، مع وجود نقص في الموصلات الكيميائية المانعة. ونتيجة لهذا النقص تستثار أجزاء المخ بشكل زائد وينتج من هذه الزيادة أعراض القلق. (الأنصاري ، 1999: 317)
ولقد أثبتت الدراسات وجود تشابه في الجهاز العصبي المستقل واستجابته للمنبهات الخارجية لدى التوائم(التوأم القلق). وقد وجد في بعض الدراسات كما يشير (محمد ومرسي ،1997: 36) أن نسبة القلق بين التوائم المتشابهة تصل إلى 50 % ، في مقابل 4% فقط بين التوائم غير المتشابهة، وأن 15% من آباء وأخوة مرضى القلق يعانون من نفس المرض.
كما أوضحت دراسة العائلات أن (15%) من آباء وأخوة مرضى القلق يعانون من المرض نفسه (الزعبي ، 2000 : 16). وقد أشار البعض إلى أنه يمكن اعتبار القلق مرضاً عائلياً وذلك تأكيداً لأثر العامل الوراثي في ظهوره. (الزعبي، 2007: 196)
ويتفق أكثر الباحثين على أن الاستعداد الوراثي يهيئ المسرح وحسب لظهور القلق، لكن الإصابة الفعلية به تحدث إذا توفرت ضغوط بيئية وعوامل نفسية (العوض، 2006: 183)
 
2) أسباب اجتماعية:
تُعتبر العوامل الاجتماعية، وفقاً لغالبية نظريات علم النفس، من المثيرات الأساسية للقلق؛ إذ تؤكد أهمية هذه العوامل كعوامل أساسية لإحداث القلق. ولا شك في أن حصر مثل هذه الأسباب أمر مستحيل لتعددها وتشعب جوانب الحياة المقلقة خاصة في عصر اتسم بالقلق. وتشمل هذه العوامل مختلف الضغوط كالأزمات الحياتية، والضغوط الحضارية والثقافية والبيئية المشبعة بعوامل الخوف والحرمان والوحدة وعدم الأمن، واضطراب الجو الأُسْري وتفكك الأسرة، وأساليب التعامل الوالدي القاسية، وتوفر النماذج القلقة ومنها الوالدين، والفشل في الحياة؛ ومن ذلك الفشل الدراسي والمهني والزواجي.(تونسي،2002: 37)
وتوجد كثير من الأدلة على أن القلق - أحياناً - يكون ظاهرة مكتسبة، أي أنه تطور ونما من خلال عملية ارتباط شرطية بسيطة، وهو يخضع لقوانين التعميم والكف والانطفاء، وينص مبدأ التعميم على أن تعلم الفرد لسلوك معين في موقف معين سيدفعه إلى القيام بذلك السلوك في المواقف المشابهة للموقف الأصلي، دون الحاجة إلى تعلم إضافي.(ويليس و ماركس،2000: 119)
 
3)أسباب فسيولوجية:
في بعض الأحيان يرتبط القلق ببعض العوامل البنائية والفسيولوجية ومن ذلك عدم نضج الجهاز العصبي في الطفولة، وكذلك ضمور هذا الجهاز في الشيخوخة، وما يتبع ذلك من خلل في الوظائف الفسيولوجية والنفسية، ويمثل القلق واحد من أهم الاضطرابات النفسية المحتملة كنتائج للاضطرابات الوظيفية.
كما أظهرت الدراسات أن التوتر يقلل مقاومة الجسم للعدوى؛ فهو يقلل من استجابة المناعة الإفرازية والمناعة الخلوية على السواء، فالمشكلات الانفعالية، كالقلق والاكتئاب، ترتبط بصورة مباشرة ومستمرة بالأمراض الجسمية، ومع ذلك فمن الصعب أن نحدد أيهما يكون له الأثر الأول؛ بمعنى أنه لا زال هناك سؤال يحتاج إلى دراسات طويلة، وهو هل المشكلات الانفعالية بمثابة السبب أم النتيجة للمرض الجسمي.(البكر، 2002: 35 )
 
4) عامل السن:
لعامل السن أثره في نشأة القلق، وهذا له صلة بمدى نضوج الجهاز العصبي؛ إذ يختلف ذلك من مرحلة إلى أخرى فيظهر القلق لدى الأطفال بأعراض تختلف عن الراشدين، فالأطفال قد يخافون من الظلام والغرباء والحيوانات أو أن يُترك وحيداً أو في صورة أحلام مزعجة أو فزع، أما في سن المراهقة فيأخذ القلق مظهرا آخر من الشعور بعدم الاستقرار والحرج الاجتماعي والقلق من مواجهة بعض المواقف، وتقل أعراض القلق في سن النضوج لتعاود الظهور في سن الشيخوخة ليزيد استعداد الفرد لظهور القلق في هذه المرحلة السنية من جهة شعورهم بالوحدة والخوف من الموت؛ وهي أسباب مهمة لظهور القلق في سن الشيخوخة، وربما يُستهان بمشاعر القلق عند الكبار مما يتسبب في مضاعفتها.(ويليس و ماركس،2000: 119)

تجد الباحثة من خلال العرض السابق لأسباب القلق، أن هناك أدلة قوية تشير إلى أن العوامل الوراثية تتفاعل مع العوامل البيئية وتؤدي إلى ظهور القلق عند الفرد، فالعوامل الوراثية لا يمكن عزلها عن العوامل البيئية، فكلا العاملين يتفاعلان مع بعضهما ويؤديان إلى ظهور القلق عند الفرد. وبالرغم من تحديد أسباب القلق السابقة إلا أنها تبقى أسباب عامة، بمعنى أنها تختلف من شخص لآخر، وبالنسبة للدراسة الحالية فمن المتوقع أن يرتبط القلق بالسَجْن وما يترتب على السَجْن من  مشكلات اجتماعية واقتصادية، والحرمان من الأبناء بالنسبة للأم المسجونة، والإحساس بالظلم والقهر أو حتى انتظار انتهاء فترة العقوبة للانتقام، أو الخوف من نظرة المجتمع عند خروجهن من السجن وغيره. وقد يكون أحد هذه العوامل أكثر تأثيراً من العوامل الأخرى، أو أن تؤدي هذه العوامل في مجملها إلى القلق.

كما توصلت الباحثة إلى أنه مهما اختلفت النظريات في تفسير طريقة اكتساب القلق أو تعلمه أو منشئه أو العوامل المهيئة التي تسهم في اكتسابه، أو أهمية كل من الاستعداد والوراثة في تعلمه، فإنه بلا شك تكون نتيجة طبيعية لحياة الإنسان وتفاعله بمقوماته الانفعالية والجسمية والعقلية مع البيئة التي يعيش فيها ، ويؤثر فيها ويتأثر بها، فكلما كانت البيئة ميسرة من جميع نواحيها ومجهزة بوسائل إشباع حاجات الفرد المادية والاجتماعية ، والنفسية باستمرار، كلما تحقق للإنسان الاطمئنان والبعد عن كل مؤثر للضيق والقلق، وإذا ما حدث وأن تعرض الفرد لحالات من القلق تستلزم العلاج لابد له من الخضوع لها كي لا تؤثر عليه كفرد أولاً في حياته، ولا تؤثر على مجتمعه ثانياً، حينما يصبح عضواً معطلاً لتقدمه عند فشله في التواصل الاجتماعي مع باقي أفراد هذا المجتمع.

الدكتورة / ابتسام عبد الله الزعبي
كلية التربية - قسم علم النفس 
 جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن- الرياض

 

 أطبع المقال أرسل المقال لصديق


[   من نحن ? |  سياسة الخصوصية | منتدى أطفال الخليج (جديد) | الصفحة الرئيسية ]

خدمة الخلاصات تاريخ آخر تحديث: 21/10/2025

أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

جميع الحقوق محفوظة